الإنتاج الشامل (بكميات كبيرة) (Mass production): هو تصنيع كميات كبيرة من المنتجات المتماثلة والتي تستخدِم غالباً نظام خطوط الانتاج التجميعية المطورة أو الأتمتة التكنولوجيا. يشير مصطلح الإنتاج الشامل إلى الإنتاج الوفير لعدد كبير من المنتجات المماثلة بواسطة استخدام الآلات والآلات الحديثة  لإنتاج عدد كبير جداً من المنتجات، وأيضاً بواسطة تنظيم دقيق لتدفق المواد الخام، والتحكم التفصيلي في معايير الجودة وتقييم العمل. 

ومن أمثلة الصناعات الشاملة صناعة الأجهزة الإلكترونية والأدوات المنزلية وصناعة السيارات والأدوية. هذا المجال الصناعي يختلف عن المجالات الصناعية الأخرى مثل صناعة أدوات البناء والأثاث والمفروشات والتي تعتمد صناعياً على نظام الإنتاج بالوحدات أو بالدفعة. 

ويُعدّ هنري فورد هو رائد هذا المجال في الصناعات بعد ابتكاره نظام إنتاج سيارات "موديل T" في عام 1913. من خلال تطبيقه لنظام الإنتاج الشامل استطاع أن يقلص الوقت المستغرق لصناعة موديل السيارة المذكور آنفاً من 12 ساعة إلى ساعتين ونصف فقط. ولا تزال طريقة الإنتاج الابتكارية لهنري فورد هي طريقة الإنتاج التي تعتمد عليها كبرى الشركات اليوم عند الحاجة إلى إنتاج منتجات سريعة وكثيرة وموحدة، وهذا ما فعلته شركة آبل في إنتاج الجيل الجديد من منتجات الآيباد وسماعات الآذن (Airpod) فقد استطاعت تسريع وتكثيف الإنتاج لإشباع الطلبات المتوقعة للمنتج. 

إذا تمت مراقبة الإنتاج بشكل صارم، فإن الإنتاج الشامل ينتج عنه دقة في إنتاج منتجات بنسبة خطأ تصل إلى مستوى الصفر وذلك لأن آلات الإنتاج قد ضبطت إعداداتها على النتائج المطلوبة. وغالباً ما يوفر هذا النظام الإنتاجي التكاليف العمالية لأن النظام التشغيلي لها يتطلب وجود عدد قليل من العمال. وتساهم أيضاً برفع معدل سرعة الإنتاج بسبب زيادة كفاءة الأتمتة. ومع زيادة الإنتاج ورفع الكفاءة الإنتاجية تزيد القدرة على تحقيق نسب بيع أكثر وبالتالي ربح أكثر وتعتمد بعض الشركات الصناعية هذه المنهجية لبناء ميزة تنافسية تتربع بها على عرش قيادة السوق. ومثال ذلك ما تتمتع به شركة ماكدونالدز من ميزة تنافسية بسبب السرعة التي يمكن لها أن تنتج بها وجبة للعملاء المهتمين بالوقت.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!