استراتيجية التنويع (Diversification Strategy): هي الاستراتيجية التي تُبنى على إدخال نشاطات جديدة في حافظة أعمال الشركة، ويكون شكل هذا التنويع حسب العلاقة التي تربط المجالات الجديدة بالمجالات الحالية، ويمكن توضيح ذلك عن طريق أهم أشكال التنويع كما يلي:

  • التنويع المترابط: هو التنويع الذي تعتمد فيه الشركة على نشاطها الأساسي، أي دخول ميادين النشاط التي تستطيع فيها استخدام مواردها الحالية، وهي نفس الفكرة التي تُبنى عليها اقتصاديات النطاق، وكمثال على ذلك، الشركات التي تنشط في قطاعي البنوك والتأمينات، حيث يعتبر هذان القطاعان متقاربان (النشاط المالي)، كما يمكن استخدام موارد مشتركة في القطاعين مثل عرض خدمات التأمين في البنوك التي تمثل نقاط البيع. بصفة عامة يكون التنويع مترابطا إذا استخدمت الشركة نشاطات من نفس سلسلة القيمة في أكثر من ميدان.
  • التكامل العمودي: هو التكامل الذي تقوم فيه الشركة بدمج أنشطة كانت تقوم بها شركات أخرى على مستوى ميدان النشاط الحالي، ويكون التكامل عمودياً إلى الأمام عندما يتم دمج أنشطة مرتبطة بمخرجات الشركة مثل التوزيع، أما التكامل العمودي الى الخلف، فهو دمج أنشطة مرتبطة بمدخلات الشركة مثل الاستحواذ على شركة تقوم بتوفير المواد الأولية، وتمّكن هذه الاستراتيجية من توفير جزء من الأرباح التي كان يتحصل عليها المورد أو الموزع السابق، كما تمّكن من التأكد من جودة المدخلات بالإضافة الى رفع القوة التفاوضية، غير أنها لا تخلو من السلبيات مثل الحد من مرونة الشركة وصعوبة تغيير نشاط والتكلفة المرتفعة لعمليات الاستحواذ.
  • التنويع غير المترابط: تدخل الشركة في هذه الحالة ميادين نشاط ليست لها علاقة مع بعضها البعض، كما أنها غير مرتبطة بنشاطها الأساسي ومواردها وكفاءاتها، ومن أهم الدوافع التي تؤدي لتبني هذا الشكل نجد مواجهة خطر انحدار السوق الحالي، وتقليل التبعية لمجال نشاط واحد، فمثلا مؤسسة فيات لصناعة السيارات تملك أسهما في قطاع صناعة الأغذية، ذلك أنّ صناعة السيارات تتميز بنمو سريع مع معدل أزمة واحدة كل ست سنوات، بينما يتميز قطاع صناعة الأغذية بالاستقرار والنمو بطيء.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!