facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

استراتيجيات بورتر العامة

استراتيجيات بورتر العامة (Porter’s Generic Strategies): يعود مصطلح الاستراتيجيات العامة للباحث والأستاذ مايكل بورتر الذي ابتكرها في 1980، كما تُسمى أيضا بالاستراتيجيات التنافسية لأنها تُطبّق على مستوى وحدة الأعمال الاستراتيجية (SBU)، وتعتبر مصدراً أساسياً للميزة التنافسية التي تمكّن الشركة من مواجهة المنافسين. حدد بورتر ثلاث استراتيجيات عامة للتنافس هي:

  • استراتيجية قيادة التكلفة: تقوم هذه الاستراتيجية على توجيه كل جهود الشركة نحو هدف رئيس هو تخفيض التكاليف الكلّية للشركة مثل تكاليف التصميم، والإنتاج، والتوزيع، والتسويق وغيرها. وتعتبر هذه الاستراتيجية خياراً أساسياً يمكن للشركة أن تتبنّاه في حال عرض منتجات مماثلة من طرف المنافسين، إذ يصبح الإنتاج بتكاليف أقل هو الخيار الوحيد المتاح أمام الشركة، لذلك فالشركات الأكثر تنافسية حسب هذه الاستراتيجية هي التي تستطيع الإنتاج بأقل التكاليف، أما إذا كان السعر مفروضاً كما هو الحال في بعض القطاعات، فكلما ضغطت الشركة تكاليفها، زاد هامش ربحها.
  • استراتيجية التميّز: تهدف هذه الاستراتيجية إلى تمييز منتجات الشركة عن باقي منتجات المنافسين، ويتوقف ذلك على عرض منتجات بصفات وخصائص مميزة وذات قيمة بالنسبة للزبون، وهو ما يؤدي إلى إشباع حاجات هذا الأخير على نحو مختلف وأكثر فعّالية عما يفعله منتج المنافسون، خصوصاً بالنسبة لأولئك الزبائن الذين يهتمون بالتميّز والجودة أكثر من السعر. حسب بورتر، فالمنتج المتميز يجب أن يكون غير قابل للتقليد أو على الأقل صعب التقليد من طرف المنافسين، كما أنه على الزبون أن يكون مقدراً لقيمة هذه الاختلافات ودرجة التميز وعلى استعداد لأن يدفع مقابلها. نواحي التميّز عديدة ولا يمكن حصرها نظراً لتعدد رغبات وحاجات المستهلكين، فالجودة العالية، وسهولة الاستخدام، وتوصيل المنتج، ودقة مواعيد التسليم، وطول عمر المنتج، كلها خصائص، على سبيل المثال لا الحصر، يمكن أن تتخذها الشركة سبيلاً للتميز.
  • استراتيجية التركيز: تُعرّف على أنها الاستراتيجية التي تركز من خلالها الشركة على جزء محدد من المستهلكين داخل قطاع ما من خلال تشكيلة محددة من المنتجات، وتناسب هذه الاستراتيجية الشركات التي لا تستطيع أو لا ترغب في خدمة قطاع بكامله، أي أنّ أهم سمة لهذه الاستراتيجية هو اقتصار الشركة على خدمة جزء معين من السوق بدل السوق كاملاً، مركّزة بذلك كل جهودها وقدراتها الابداعية على خدمة هذا الجزء بفعالية، ويمكن أن تعوض الحصة السوقية الصغيرة بواسطة تنويع جغرافي أي التركيز على استهداف عدة أجزاء من أسواق تكون في مناطق جغرافية مختلفة. حدد بورتر صنفين رئيسيين لهذه الاستراتيجية هما:
    – استراتيجية التركيز على أساس التكاليف المنخفضة: حيث تهدف الشركة إلى حيازة ميزة التكلفة الأقل على مستوى الجزء المستهدف من السوق؛
    – استراتيجية التركيز على أساس التميز: حيث تنتج الشركة منتجات متميزة على مستوى الجزء المستهدف من السوق مثل حلويات مرضى السكري الخاصة بالأطفال.

 

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

بدعم من تقنيات

error: المحتوى محمي !!