إعادة تقييم العملة (Redenomination): وتسمى أيضاً عملية حذف الأصفار من العملة، وهي عملية إعادة تعيين القيمة الأسمية للفئات النقدية في بلد ما من خلال حذف صفر أو أكثر منها، وذلك بعد أن تكون قد انخفضت القوة الشرائية للعملة بشكل كبير ما اضطر البنك المركزي لإصدار فئات كبيرة وانتشار التعامل بها.

منذ عام 1960 وحتى الآن (عام 2019) حصلت أكثر من 70 عملية حذف للأصفار، وكانت ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى أول دولة تقوم بذلك. ويمكن أن تكرر الدول عملية حذف الأصفار كلما دعت الحاجة، ففي الواقع هناك 10 دول قامت بها مرتين وفي دول أخرى مرات أكثر كالبرازيل ست مرات والأرجنتين أربع مرات.

وقد تحذف الدولة صفراً واحداً أو أكثر حسب وضعها، ففي تركيا حذفت 6 أصفار دفعة واحدة عام 2005، حيث كانت هناك ورقة نقدية من فئة المليون، وفي إيران حذفت 4 أصفار عام 2019 بعد أن سبق لها وحذفت صفراً واحداً عام 2017، والحالة الأبرز كانت في زيمبابوي، حيث حذفت 12 صفراً عام 2009.

تلجأ الدول إلى حذف أصفار العملة من أجل استعادة الثقة بالعملة الوطنية بعد ارتفاع التضخم ولجوء الكثير إلى التعامل بالعملات الأجنبية الدولية كالدولار، وكذلك تقليل ضغوط التضخم والسيطرة على سوق العملات والحصول على القروض الدولية بسهولة أكبر. وعملياً تعتبر عملية حذف الأصفار خطوة رمزية ذات أثر نفسي أكبر من أثرها الاقتصادي المباشر.

حتى تستفيد الدول من حذف الأصفار وينعكس ذلك على اقتصادها إيجاباً، يجب أن يترافق ذلك مع استقرار في الاقتصاد الكلي وتراجع التضخم واستقرار أسعار الصرف وإيقاف الإنفاقات الحكومية الزائدة.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!