لنقل أنك تفوقت في الجولة الأخيرة من المقابلات لدى رب عملك المحتمل، وهو يرغب الآن بالاتصال بالأشخاص المرجعيين الذين تحددهم أنت ليزكّوا ويتحدثوا عن عملك السابق. فمن هو الشخص الذي ستطلب منه أداء هذا الدور؟ من هم الأشخاص الأنسب والأقدر على تقديم شهادة تليق بك؟ هل سيكون بوسعهم أن يصفوا كل سماتك ومهاراتك ذات الصلة والسبب الذي يجعلك الشخص الأنسب لشغل الوظيفة الجديدة؟

واحد من أكبر الأخطاء التي يرتكبها الباحثون عن عمل عادة هو عدم فهمهم "للأهمية القصوى لهؤلاء الأشخاص المرجعيين الذين يزّكون عملك السابق" خلال عملية التوظيف، وبحسب كلاوديو فيرنانديز آراوز، وهو استشاري أول في شركة عالمية تعنى بالبحث عن المدراء التنفيذيين تسمى إيجون زيندر (Egon Zehnder) ومؤلف كتاب "النجاح لا يتوقف على كيف أو ماذا... وإنما على إحاطتك لنفسك بأفضل الناس". إذ يقول إنّ المراجعيين يقدمون "تقويماً خارجياً دقيقاً لنقاط قوتك وضعفك بحيث يمكن للمدراء تعيين الموظفين بعد اطلاعهم على المعلومات كاملة".

بوصفك شخصاً مرشحاً لشغل وظيفة معينة، فإنك يجب أن تكون استراتيجياً وأن تفكر ملياً في كيفية اختيار الشخص الذي ستطلب منه أن يزكي عملك، وفي كيفية تحضيره للحديث نيابة عنك، كما تقول بريسيليا كلامان، رئيسة مؤسسة استراتيجيات الحياة المهنية، وهي شركة استشارات مقرها بوسطن. وتضيف كلامان قائلة: "أن تريد من مرجعك أن يصف شخصيتك بطريقة منسجمة وأن يعبّر عن حقيقة ما أنت عليه، وما هي الخصال الجيدة التي تتمتع بها، وما هو الهدف الذي تطمح إلى تحقيقه".

وفيما يلي سبع نقاط يمكنك أن تأخذها بعين الاعتبار:

كن جاهزاً ومستعداً: حتى قبل أن تبدأ عملية المقابلة الوظيفية، فإنك يجب تضع في ذهنك قائمة تضم بعضاً من زملائك السابقين والحاليين والذين يمكنهم أن يكونوا مراجع لك ما يمكّنك من أن تكون جاهزاً إذا ما طلب منك تقديم أسماء مراجع.

تفهّم خياراتك: إذا طلب منك المدير الراغب في توظيفك مراجع من ضمن مؤسستك الحالية وأنت لا تريد أن تكشف سر رغبتك في ترك عملك الحالي، فإنه سيكون أمامك خياران. الخيار الأول هو أسماء مراجع من خارج مؤسستك – كالاستشاريين، أو المحامين، أو الزبائن – والذين بوسعهم التعليق على جودة عملك وأدائك. أما الخيار الثاني فهو أن تقدم أسماء المراجع بعد أن تقدم لك الشركة الجديدة عرض عمل رسمياً.

كن محدداً ودقيقاً: عندما يطلب منك المدير الراغب بتوظيفك تقديم أسماء مراجع، "حاول أن تعرف ما الذي يبحث عن التدقيق فيه تحديداً"، كما يقول كلاوديو فيرنانديز آراوز. فإذا كان المدير يريد أن يعرف المزيد حول أسلوبك القيادي، فإنه بذلك يحتاج إلى الحديث إلى مرؤوسيك السابقين والحاليين. وإذا كان يريد أن يدقق في قدرتك على وضع استراتيجية، فإنّ مدراءك هم من يحتاج إلى الاتصال بهم. وإذا كان يريد أن يتعرّف على قدرك على التأثير والنفوذ، فإنه بحاجة إلى الكلام إلى أقرانك.

حدد السياق: ساعد مرجعك على تقديم أفضل شهادة ممكنة في حقك من خلال تزويده بالمعلومات حول الدور الجديد الذي يفترض أن تشغله وما هو السبب الذي يجعلك تريد الحصول على الوظيفة.

وسع دائرة مواردك: إذا لم تكن لديك خبرة كبيرة في مجال الوظيفة المطروحة عليك، قد يكون من الصعوبة تقديم مرجع مناسب. وفي ظروف التوظيف المشابهة لهذه الظروف، حاول أن تتذكر مناسبة سابقة في ماضيك اخترت فيها تولي مسؤوليات مهنية جديدة، أو توليت قيادة مشروع مشترك بين عدد من الأقسام والوظائف، أو توليت العمل في منطقة جغرافية جديدة، فما عليك وقتها إلا أن تتذكر زملاء لك عملت معهم عن كثب وقتها.

فتش عن أرضية مشتركة: حاول أن تحدد القواسم المشتركة بين الشخص الذي يدقق في مراجعك، والأشخاص الذين سيقدمون شهادتهم فيك. فلربما كان المدير الراغب في توظيفك ومديرك السابق قد درسوا في جامعة واحدة. أو ربما تكون هذه المديرة الجديدة قد عملت سابقاً في الشركة ذاتها التي عمل فيها أحد زملائك المقربين.

اشرح الأمور السلبية: قد يأتي هذا الأمر السلبي من مدير طردك من العمل، أو من شخص قيّم أداءك المهني على أنه سيء، أو من زميل شعر بالإهانة نتيجة لتركك المؤسسة. إذا طلب المدير الجديد الراغب في تعيينك الاتصال بذلك الشخص تحديداً، فكن صادقاً معه وقل له: "هذا الشخص سيعطيك على الأرجح رأياً سلبياً بي. ودعني أخبرك بالسبب".

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2018

شاركنا رأيك وتجربتك

كن أول من يعلق!

التنبيه لـ

wpDiscuz
error: المحتوى محمي !!