هارفارد-بزنس-ريفيو-القادة-التواصل

يؤمن أعضاء مجالس الإدارة والرؤساء التنفيذيون الذين أجرينا مقابلات معهم ونحن بصدد التحضير لكتابنا، بأن الحضور الاجتماعي القوي يحتل غالباً مرتبة عالية على قائمة العوامل التي يأخذونها بعين الاعتبار عند دراسة طلبات الأشخاص المرشحين لشغل منصب الرئيس التنفيذي هذه الأيام.

فكيف نعرف إذن بأن هذا الرئيس التنفيذي هو فعلياً، وشخصياً، يتفاعل مع الناس على شبكات التواصل الاجتماعي؟ وما هي السمات التي يمكن أن نميّزها في الرؤساء التنفيذيين الذين يعتبرون اجتماعيين بحق مثل ريتشارد برانسون، وبيت كاشمور، وآريانا هافينغتون، وبيتر آسيتو؟

إليكم فيما يلي أهم سبع صفات اكتشفناها على مدار السنوات الخمس التي قضيناها في مراقبة التوجّهات السائدة وإجراء المقابلات مع القادة:

1. لديهم فضول لا يمكن إشباعه

إن الرؤساء التنفيذيين الناشطين بحق على شبكات التواصل الاجتماعي يتمتّعون بحس عميق من الفضول. وهذا الفضول يقودهم إلى طرح الأسئلة التالية: “ما الذي يقوله الناس عن شركتنا؟ أو عن منافسينا؟ أو عن رغباتهم وحاجاتهم وتطلعاتهم التي لا يلبيها أحد حالياً؟” العديد من الرؤساء التنفيذيين ينجذبون إلى شبكات التواصل الاجتماعي أولاً كي يُصغوا. ففي نهاية المطاف، ليس ثمّة طريقة أفضل من شبكات التواصل الاجتماعي لجمع معلومات آنية عن السوق، من خلال مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي والتفاعل مع المتابعين، على حدّ سواء.

2. هم من الذين يعتقدون بأن عليهم إنجاز الأمور بأنفسهم

هم لا يريدون أن يستمعوا إلى آراء الزبائن التي تصل إليهم مختزلة بعد أن تمرّ على 13 طبقة من الإدارة. هم لا يرغبون برؤية تقارير ملخّصة حول معنويات الموظفين أو رضى الزبائن. بل يريدون الحصول على آراء هؤلاء الزبائن بشكلها الأولي الخام دون أن تكون قد خضعت إلى التلاعب والتعديل.

3. هم ميّالون إلى اتخاذ الإجراءات الفورية

ففلسفتهم الشخصية تقوم على التصرّف الفوري وعدم الانتظار. فالأحاديث التي تدور على مدار 24 ساعة في اليوم و7 أيام في الأسبوع لا يمكنها أن تنتظر نتائج الدراسات الطويلة الأمد أو دورات الموازنة. بالتأكيد، فريق التسويق يدعم نشاطهم؛ بل وحتى قد يكون لديهم شخص متفرّغ وظيفته مراقبة حساباتهم على شبكات التواصل الاجتماعي. ولكن عندما يكون هناك حالة عاجلة أو يفترض الوضع تدخلاً سريعاً، فإنهم لا يخشون التصدّي للأمر بأنفسهم.

4. هم أشخاص معطاؤون بلا تردّد

إن العديد من الرؤساء التنفيذيين الاجتماعيين ليسوا اجتماعيين فقط لأن لديهم شركة يديرونها؛ وإنما هم يرون قيمة في أن يكونوا اجتماعيين في كل جانب من جوانب حياتهم. كما أنهم يهتمّون بأكثر من مجرّد تحقيق الأرباح. هم يردّون الجميل، وهم يرشدون الناس، كما أنهم مهتمّون فعلاً بالقضايا الاجتماعية الحقيقية التي لا علاقة لها أبداً بتويتر وفيسبوك ولينكد إن.

5. هم يتواصلون مع الناس بحق ولا يقومون بالترويج فقط

فالرؤساء التنفيذيون الاجتماعيون يضعون جانباً البوق الرقمي ولا يحاضرون في الناس وإنما يبنون العلاقات معهم.

6. هم السفير الأول للشركة والذي يمثّل علامتها التجارية وصورتها

لطالما نظرنا إلى المدير بوصفه واجهة للشركة. فنحن معجبون بالقادة الذين يقودون صورتهم، الشخصية منها وتلك التابعة للشركة، بطريقة مسؤولة – ونمقت القادة الذين ينظر إلى شركتهم على أنها قائمة على حكم فرد واحد، وتخدم ذاتها فقط، ولا تهتم لأمر الآخرين. فكما تكون الصورة الشخصية للرئيس التنفيذي تكون صورة الشركة بين الناس.

7. هم يديرون الأمور بذهنية “نحن أشخاص عاديون لكن لدينا شبكات استثنائية”

فشعارهم في الحياة هو أنهم أشخاص عاديون يمتلكون شبكات استثنائية، وهذا يعني بأنه ليس هناك من شخص، حتى القادة الذين يشغلون أرفع المناصب، بوسعه الإجابة عن كل الأسئلة. عوضاً عن ذلك، نحن نبني عن سابق إصرار علاقات شخصية مع الناس المستعدّين لمساعدتنا كي نكتشف الإجابات، معاً. وسواء تعلّق الأمر بإدارة أزمة، أو الارتقاء لاغتنام فرصة ما، فإن الرئيس التنفيذي الاجتماعي يحاول الاستفادة من إجمالي الخبرات الموجودة ضمن شبكته. فتبنّي القائد لهذه المقولة بأنه شخص عادي يمتلك شبكات استثنائية هو المؤشر الأوضح على أنه قائد اجتماعي بحق.

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية. جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشينغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية – 2017.

هذه المقالة عن قيادة

شاركنا رأيك وتجربتك

كن أول من يعلق!

التنبيه لـ

wpDiscuz