تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

سجل الدخول الآن للاستماع الى المقال
حصلت خلال الركود الذي شهده عام 2009 على وظيفة مرموقة لدى وكالة تعمل في مجال التسويق. وبدا الأمر كأنه فرصة كنت أحلم بها. فقد كان عدد العملاء ضخماً، وكان الأجر ممتازاً، ونظراً للمناخ الاقتصادي في ذلك الوقت، كنت أَعدّ نفسي محظوظاً. لكن لا، لم يكن العمل ممتعاً بالنسبة لي، لكن ماذا سيظن الناس بي إذا رفضتُه؟ بدأت العمل يوم الاثنين، وفي كل صباح من ذلك الأسبوع، كان يتنامى لدي الشعور بعدم الارتياح. وفي يوم الجمعة، كنت جالساً أشارك في مكالمة جماعية لمدة أربع ساعات، ضمن قاعة اجتماعات بلا نوافذ ولم أستطع التظاهر بأني لست تعيساً. وانتهى بي الحال بترك العمل في ذلك اليوم، بعد أقل من خمسة أيام من بدء العمل، ومن دون وجود خطة بديلة، لكنني شعرت بإغاثة فورية مما كنت أشعر به، وتأكدت أنه يجب عليّ التأني قبل الموافقة على عمل جديد.
من الضروري أن تحصل على هذه الوظيفة. من الضروري أن تنضم لمجلس الإدارة هذا. من الضروري أن تقبَل هذا العميل الجديد.
"الضرورات" هي الأشياء التي نؤديها مضطرين لأننا لم نفكر بعمق في أهدافنا الحقيقية، ونؤديها حتى من قبيل الخوف: ماذا لو لم نحصل على فرصة أُخرى أبداً؟ ماذا سيظن بنا الآخرون إذا رفضنا؟ وماذا سنظن نحن بأنفسنا إذا رفضنا؟ أحياناً تبدو الضرورات أشبه حتى بالأشياء التي نود القيام بها. لكنها، في واقع الأمر، تقف موقف المعارض القوي أمام رغباتنا الحقيقية، وهي تلك الأشياء التي نأمل ونسعى جاهدين للوصول إليها، وتلك الفرص التي هي بمثابة "القبول" الفوري. وعندما نستسلم للضرورات، ينتهي بنا الأمر وقد أُتخمنا بالالتزامات وتشتتت أفكارنا ووصلنا إلى أقصى درجة إنهاك. وحتى مع توافر حسن النوايا
look

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية 2022