facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger
برعايةImage

لو ساورك شعور بالإحباط وخيبة الأمل حيال ضعف إنجازاتك أثناء يوم العمل، فاعلم أنك لست وحيداً. تشير الأبحاث إلى أن 26% فقط من الناس يغادرون مكاتبهم وقد أنجزوا المهام الموكلة إليهم. ومن الشائع أن تشعر وكأنك كنت مشغولاً، لكنك لم تنجز شيئاً يُذكر. فالحياة ليست بطبيعة الحال تتعلق في جوهرها بعملك وكأنك إنسان آليّ تختص بزيادة الإنتاجية، وكل ثانية يجب أن ترتقي فيها بإنتاجيتك. لكن السواد الأعظم منا يود أن يشعر بأنه منظم وعلى درجة عالية من الكفاءة في مسعاه وراء أهدافه الأساسية وحل المشكلات العويصة. والخطوة الأولى السديدة على هذا الدرب تتعلق بفهم الأخطاء الذهنية التي تمنعنا عادة من التركيز على إنجاز العمل الهادف. فيما يلي خمس خطوات منها:

أقوى عرض للاشتراك خلال العام بمناسبة اليوم الوطني السعودي: اشتراك سنوي بقيمة 169 ريال/درهم ينتهي العرض 24 سبتمبر.

1. المبالغة في مقدار الوقت الذي يتعين عليك التركيز فيه خلال اليوم العادي.

تتطلب المشروعات طويلة الأجل والتفكير الاستراتيجي وبناء المهارات والعلاقات قدراً كبيراً من تركيز الانتباه. فمن السهل أن تحسب متفائلاً أن لديك اليوم بطوله، أو حتى عدة ساعات، لهذا النوع من العمل، وبالتالي فإنك تحدد أولوياتك بناء على هذه الفرضية. ولكن، بالنسبة لكثير منا، تستنزف الاجتماعات ورسائل البريد الإلكترونية وبرنامج "سلاك" (Slack) والمكالمات الهاتفية و"الأسئلة السريعة" حيزاً كبيراً من وقتنا في المكتب. وتشير البيانات المجمعة من تطبيق تتبع الوقت (RescueTime) إلى أن الوقت المتصل المتاح الناس طوال يومهم لا يتعدى ساعة واثني عشرة دقيقة.

إذا اعترفت بالوقت المحدود الذي سيتاح لك لإنجاز عمل بتركيز، فسيكون بوسعك اختيار الأولوية القصوى المطلقة لديك، وحماية نفسك من الملهيات لفترات محددة. عندما تتاح لديك فسحة زمنية تتراوح ما بين 60 و90 دقيقة، حاول التركيز على أهدافك الأكبر (مهما بدا لك التركيز على أعمال روتينية متأثرة بعامل الوقت مغرياً). وتذكر أيضاً أنه حتى المشروعات المعقدة والمهمة تنطوي عادة على مهام إدارية ترتبط بها ولا تقتضي تركيزاً شديداً أو إبداعاً (على سبيل المثال، البحث عن مرجع عند تأليف كتاب). وللتحايل على الوقت المحدود المتاح للاضطلاع بالعمل الأكثر مشقة، حدد تلك المهام وخصص لها الخمسة عشر دقيقة المتاحة لديك بين الاجتماعات أو فترات الفراغ الأطول التي تعتقد أن أحدهم سيقاطعك خلالها.

2. تجاهل الأساليب المثبتة والمستدامة التي تبدو باعثة على الضجر وبسيطة أكثر من اللازم.

إذا كنت تطلع على الكثير من مراجع مساعدة الذات على الارتقاء بالإنتاجية، فالأرجح أنك على دراية بكثير من المبادئ الأساسية المُستخلصة من علم النفس الإدراكي السلوكي. على سبيل المثال، إذا وضعت "نوايا للتنفيذ"، فالأرجح أن تكمل عملك إلى النهاية. وتشمل هذه النوايا توقيت ومكان إنجاز مهمة ما وكيفية التغلب على العقبات التي ستواجهك. وبالمثل، فلعلك قرأت عن أن تقليص عدد القرارات التي تتخذها في اليوم الواحد سيحد من إرهاقك الذهني ويحسن قوة إرادتك. ولعلك تعلم أنك كلما سهَّلت مهمة، بأن تضمن مثلاً أن لديك المواد الضرورية بين يديك، فمن الأرجح أن تشرع فيها. ولكن، ما أن تتناهى إلى مسامعنا هذه المبادئ، غالباً ما نتجاهلها بوصفها "أخبار قديمة"، حتى لو لم ننفذها بالكامل أو لم نجربها بالمرة.

لكل مشروع من مشروعاتك بالغة الأهمية، حدد الإجراء التالي، واحرص على أن يكون كل ما تحتاج إليه لاستكماله جاهزاً بين يديك. على سبيل المثال، إذا أردت أن تصوّر مقطع فيديو لنفسك استعداداً لكلمة مهمة ستلقيها، فجهز المكان المزمع استخدامه، وأجر اختباراً للتسجيل لدقيقة واحدة، واحرص على أن تتاح لديك مساحة خالية على جهاز التسجيل. إذا نحيت جانباً المعوقات العملية التي تعترض طريق البدء، فلن تستنزف وقتك تركيزك.

وإذا أردت أن ترى نفسك إنساناً متفرداً له خصوصيته، فلعلك تجد أن الحلول البسيطة لا تتماشى مع رغبتك هذه، طالما أنك لا تريد أن ترى نفسك كبقية الناس. اعلم أن هذا فخ. احرص على أن تضع استراتيجيات مملة ولكن سهلة ومثبتة قدر استطاعتك. واحرص على أن تبدع وتبتكر أكثر، بتطبيق أفكار بسيطة بدلاً من البحث عن أخرى معقدة.

3. التفكير في التغيير بطريقة "إما التغيير الشامل أو لا تغيير بالمرة".

غالباً ما نعتقد أن تغييراً محدداً في العادات سيساعدنا على الارتقاء بإنتاجيتنا، لكننا نشعر بمقاومة الإقدام عليه نفسياً. على سبيل المثال، لعلك تعتقد أن نيل قسط أكبر من النوم سيساعدك على الارتقاء بإنتاجيتك، لكنك عاشق للسهر، وتنفر من النصائح التي تُسدى إليك بشأن الخلود إلى النوم مبكراً. وبدلاً من أن تتشبث بما تشعر بمقاومة تجاهه، ابحث عن التغييرات التي ترغب في إنجازها ولا تشعر أنها تمثل مشكلة كبيرة. قد تساعدك أتمتة مصابيح البيت بحيث تنطفئ (أو تتحول إلى اللون الأحمر)، واستخدام مرشحات للون الأزرق على أجهزتك، أو تخصيص نصف ساعة من يوم عملك للتخطيط لليوم التالي (خلق مرحلة انتقالية)، وقد يساعدك بأقل مجهود يُذكر تبكير الوقت الذي تريد فيه الخلود إلى النوم بواقع 10-15 دقيقة. ولكن، إذا كنت تعتقد أن عليك تغيير موعد نومك بواقع ساعتين وإلا لن تفعل، أو لو انصب تركيزك فقط على حقيقة أنك لا تريد النوم بمنأى عن هاتفك، فلن تنجز أي تغييرات على الإطلاق. احصد الانتصارات السهلة التي لا تستنفر مقاومتك النفسية. وعندما تتمكن من إنجاز تغيير محدود بنجاح، من المحتمل أن يزداد استعدادك لإنجاز تغييرات أخرى بطبيعة الحال.

4. نسيان كيفية إنجاز مهام متواترة ولكنها نادرة.

إذا كنت تنجز مهمة يومية، فالأرجح أن لديك عملية فعالة لإنجازها. وإذا كنت تقوم بها مرة واحدة أو مرات قلائل سنوياً، فمن المستبعد أن تكون لديك عملية مثيلة. في كتاب "عدة العقل السليم" (The Healthy Mind Toolkit)، تناولت كيف أنني كنت أمضى على الأقل 10 دقائق، كلما كنت بحاجة إلى تنظيف أسطوانة طابعتي، بحثاً عن التعليمات المتعلقة بكيفية تنظيفها على شبكة الإنترنت. والآن، لدي هذه التعليمات محفوظة في رسالة بريد إلكترونية أرسلتها لنفسي بعنوان "كيف تنظف أسطوانة الطابعة"، بحيث لا يتعين علي الخوض في جميع خطوات إيجاد رقم طراز الطابعة والبحث عنه على موقع جوجل.

بعد أن تنتهي من أي عملية تحتاج إلى تكرارها مستقبلاً، دوِّن لنفسك تعليمات الطريقة الأكثر كفاءة لإنجازها، واحفظ تلك التعليمات في مكان يسهل البحث فيه.

5. التقليل من قيمة الإهدار المحدود للوقت/ المجهود.

إن تمضية وقت محدود غالبية الأيام على مشروعاتك الأكبر المهمة لا العاجلة أو تحسين مهاراتك غالباً ما يكون كافياً للارتقاء بنتائجك الكلية بقدر كبير مقارنة بعدم تخصيص وقت بالمرة لها. على الجانب الآخر، يمكن أن يكون للهدر البسيط في الوقت والمجهود أثر سلبي أكبر مما يتخيل الناس. فالدقائق العشرة التي تنفقها على البحث عن المفاتيح أو الرد على رسالة بريد إلكترونية لم تكن تتطلب رداً فورياً لا قيمة لها بحد ذاتها. ومع ذلك، كثير من هذه الحالات يمكن أن يعطل سير عملك، ويعزز إحساسك السلبي بهويتك، ويستنزف طاقتك عموماً. عندما تنشئ نُظماً (على سبيل المثال، الحد من القرارات غير الضرورية، أو تبسيط المهام وضمان سلاستها، أو تقسيم العمل على دُفعات أو الأتمتة أو الاستعانة بمصادر خارجية أو وضع قوائم مراجعة) غايتها معالجة حالات إهدار الوقت/ المجهود، فستشعر بمزايا الصفاء الذهني التي تفوق بكثير الوفر في الوقت.

وعلى الرغم من أن النصائح الواردة في هذه المقالة لن تحل جميع مشكلاتك المتعلقة بالإنتاجية، فبإمكانها أن تتيح لك فرصة أفضل لإنجاز أهم المهام التي بين يديك.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2020

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!