بعد توجه جميع الأعمال على مستوى العالم إلى تأجيل وإلغاء الاجتماعات التي تتطلب حضور الموظفين بأشخاصهم، استجابة لمواجهة جائحة فيروس كورونا أو لأسباب أخرى، أصبح التعلم داخل أماكن العمل، أول الأنشطة وأكثرها تعرضاً للضرر. لكن هل يعني ذلك توقفك عن اكتساب المهارات التي تدفع مسارك المهني أو الدراسي نحو الأمام؟
والأمر لا يقتصر على التعلم داخل مكان العمل، بل يشمل مجال التعليم بشكل عام، إذ يتعين على المسؤولين عن التعليم اليوم إعادة النظر في التعليم العالي ليتماشى مع عالم تحكمه التكنولوجيا. فكما لاحظ مؤخراً فارنام جاهانيان، رئيس جامعة كارنيجي ميلون\”: \”إن التغيير المجتمعي غير مسبوق الوتيرة يجعل الحاجة إلى إصلاح التعليم أكثر إلحاحاً. وثمة ضغوط هائلة على التعليم العالي باعتباره محرك التقدم في الاقتصاد القائم على المعرفة\”.
وفي خضم عالم يعيش الأزمات المُباغتة، يشهدُ \”التعليم عن بعد\” عصره الذهبي، وإن تردد سابقاً على أسماعنا مراراً، لكنه استطاع اكتساب قيمة مضافة وهي الحفاظ على سلامة الأفراد إضافة لميزاته السابقة التي تجلت بتذليل عقبات الزمان والمكان وانخفاض التكلفة، وإذا ما يمّمنا وجوهنا شطر البلاد العربية، فسنجد أننا في منطقة تندر فيها الجامعات المتميزة أو التي تحظى بمكان في تصنيفات أول 500 جامعة في العالم. ولكن البُشرى السارة هنا أن الاعتماد على الجامعة وحدها لتحصيل المكاسب أمر لا يُحتذى به، ولكي تبرهن على ذلك ما عليك سوى النظر في سيرة العديد من كبار الناجحين في أعمالهم لتدرك أنك لست بحاجة لارتياد أعرق الجامعات لتصيب قدراً مقبولاً من النجاح والتوفيق.
لكن من الناحية الأخرى، أُلقي على عاتقك مهمة العمل بجد والاجتهاد لجبر نقص السمعة أو قصور الأدوات التعليمية المتاحة في جامعتك، ومع وجود ثورة في عملية اعتماد الشهادات، توشك الدرجات الجامعية التقليدية على الفناء أمام البدائل الرقمية والشركات الناشئة المزعزعة. وفي وقت قريب، ضُخمت هذه الرواية بتقارير تحدثت عن أنّ شركات معينة من الدرجة الممتازة مثل شركة \”آي بي إم\” وشركة \”آبل\” لم تعد تطلب درجات علمية لمناصب محددة.
مع وجود أكثر من 3 ملايين طالب يدرسون بالكامل عبر الإنترنت في الولايات المتحدة، فإنّ 61% من قادة التوظيف يعتبرون الشهادات المكتسبة عبر الإنترنت تعادل الشهادات المكتسبة بشكل شخصي أو تتفوق عليها.
إن تقبّل تقديم الشهادات عبر الإنترنت اعتمد على سنوات من الخبرة والدراسة المكثفة، ولهذا تحوّلت منصات الدورات التدريبية الشاملة المتاحة على الإنترنت مثل موقع \”كورسيرا\” (Coursera) وموقع \”إي دي إكس\” (EdX) إلى التركيز على الأعمال المزدهرة في مجال منح الدرجات العلمية عبر الإنترنت، ما عزز التنافس بينها لإثبات الأفضل في عالم تحكمه التكنولوجيا وخصوصاً مع وجود كم هائل من المحتوى المتاح للعموم بلا مقابل.
سنقدم لكم في هذه القائمة مجموعة من التجارب والمقالات المتخصصة التي ستعمق الخبرة في ميدان التعليم عن بعد، والتي تشتمل على الخطوات والتجارب العملية التي من شأنها مساعدة الشركات والأفراد على تعزيز خبراتهم وصقلها باستخدام منصات التعليم الإلكتروني، وكيفية تحديد الخيارات المناسبة لتحقيق أفضل النتائج من التعليم عن طريق الإنترنت.
إليكم 10 مقالات عن التعليم عن بعد اخترناها لكم.
على الرغم من تمتع العالم الغني بموجة طويلة من نمو الوظائف وتراجع البطالة غير المسبوقين، إلا أن السباق نحو أكثر…
في رأيي، الكثير من مواقف واضعي السياسات والنقاد التي تتناقلها وسائل الإعلام حول إخفاق الكليات والجامعات الأميركية في إعداد الطلاب…
استمر الباحثون لأكثر من 100 عام في العمل دون كلل من أجل فهم أساليب تعلم البشر وتذكرهم لما يتعلمونه، وتعتبر…
قام تشارلز إليوت - الذي شغل منصب رئيس "جامعة هارفارد" طوال أربعين سنة زاخرة بإنجازات غير مسبوقة - بوضع خارطة…
في عام 2010، بلغ الانضمام إلى الكليات والجامعات في الولايات المتحدة مستوى تاريخياً غير مسبوق في أعقاب فترة الركود الاقتصادي…
ملخص: يستخدم علماء البيانات في شركة كورسيرا (Coursera) البيانات المتاحة لتصنيف المهارات في 60 دولة وتقييمها؛ إذ تمثل هذه الدول…
"لا ترشح لي أحداً لمقابلته إلا إذا تخرج من جامعة كذا أو كذا، فهؤلاء هم الأفضل. أما الباقي، لا أحتاج…
تدعي الشركات أنها تحرص على توفير فرص التعلم والتطور لموظفيها، ولكن من الناحية العملية، تميل الشركات إلى خفض التدريب، وغالباً…
إليك هذا المقال الذي يتحدث عن شخصنة التعليم تحديداً. تتجه الدراسات الحديثة لتأكيد أهمية "الشخصنة" أو ما يسمى في الإنجليزية…
خلال عملي في مجال التعلم على الإنترنت، كنت أجد في هذا الوقت من السنة من كل عام قفزة في أعداد…
المحتوى محمي