facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger
10 مقالات
لا غنى

عن قراءتها

التأثير في الآخرين

مقالات من هارفارد بزنس ريفيو لتعميق الخبرة في التأثير في الآخرين

لقد صادفنا جميعاً أشخاصاً قليلي الكلام، لكن كلامهم بالغ الأثر، أشخاصاً يعرفون كيفية استغلال الصمت ليهيمنوا على المحادثة و للاستحواذ على عقولنا، وكأنهم يمتلكون عصاً سحرية يصبونها باتجاه التأثير في الآخرين، فينجحوا في الأمر ونصبح ملكهم بالكامل. هؤلاء الأشخاص هم الذين يحولون سكوتهم وكلامهم إلى ذهب. ضع نفسك مثلاً مكان سارة أثناء وقوفها على المنصة وراحتا يديها تتعرّقان وملامح التوتر ظهرت عليها، إذ تنظرُ إلى مئات الزملاء الذي ينتظرون سماع مبادرتها الجديدة، أو إذا أردت مكان فيصل الذي دخل إلى اجتماعه بعد فشلٍ في إطلاق أحد المنتجات في السوق ليقابل فريقاً منهكاً ومحبطاً في أمسّ الحاجة إلى كلامه وتوجيهاته. لقد تعرضنا جميعاً لمواقف التوتر أثناء التحدث في الاجتماعات أو أثناء شرح أحد العروض التقديمية للجمهور، لذلك إذا كنت تسعى إلى التأثير في الآخرين فهذا يتطلب التمتع بالكاريزما أي القدرة على إيصال رسالة واضحة ومتبصّرة ومُلهمة تُحفّز الجمهور وتفتنه، ولكن هل تعلّم مهارة التأثير في الآخرين أمر مستحيل؟ بالنظر إلى العلم ستكتشف أن الكاريزما والحضور ومهارة التأثير في الآخرين وغيرها الكثير من المصطلحات_ وإن كانت تختلف في التعريف_ مهارات يمكن اكتسابها وتنميتها فعلى مدار العقود الخمسة الماضية، أجرى علماء السلوك تجارب سلّطت ضوءاً كثيفاً على الطريقة التي قد تدفع الأشخاص إلى التنازل أو الامتثال أو التغيير. وتوضح هذه الأبحاث أنّ الإقناع يعمل عن طريق الاستعانة بمجموعة محدودة من الدوافع والاحتياجات البشرية ذات الجذور العميقة، وهو يفعل ذلك بطُرق يمكن التنبؤ بها. وبمعنى آخر، فإنّ هناك مبادئ أساسية تحكم عملية الإقناع أو التأثير، ويمكن تعليمها وتعلّمها وتطبيقها. ويستطيع المدراء التنفيذيون، من خلال إتقان هذه المبادئ، أن يستخدموا الدقة العلمية في مجال الأعمال من أجل تحقيق التوافق، وإبرام الصفقات، والفوز ببعض التنازلات من الآخرين، كما تشير البحوث التي أُجريت مع المدراء، مخبرياً وميدانياً، إلى أن أي شخص مُدرَّب على ما دعوه بالـ "تكتيكات القيادة الكاريزميّة" أو ما يُعرف اختصاراً بـ (CLTs) يستطيع أن يصبح أكثر تأثيراً وأجدر بالثقة و"قائداً" في نظر الآخرين. وعلى الجانب الآخر، ينطوي امتلاك التأثير في الآخرين أكثر من مجرد الهيمنة على الحديث، فهو يتعلّق بتحمّل المسؤولية، وفهم الأدوار التي تضطلع بها السطوة الوظيفية، والعواطف، والخبرات، والإشارات غير اللفظية، إضافة لتحقيق نتائج ملموسة من هذا التأثير فكما قالت معلمة العروض التقديمية نانسي دوارتي: "قد تكون أذكى شخص في الغرفة التي تقدم فيها عرضك التقديمي، لكن يجب أن تمارس القوة التي توفرها لك المعرفة بحكمة وتواضع. يجب ألا تنظر أبداً إلى العرض التقديمي باعتباره فرصة لإظهار مدى روعتك، بل فرصة لجعل الجمهور يقول في قرارة نفسه، يا إلهي، لقد كان الاستماع إليك في هذا العرض التقديمي أمراً رائعاً. لدي الآن العديد من الأفكار والأدوات التي تساعدني على النجاح لم تكن لدي سابقاً". وكما يحب جميعنا التأثير في الآخرين يجب علينا ألا نمنعهم من التأثير فينا، إذ ينتج عن عدم قدرتنا أو عدم رغبتنا في مساعدة الآخرين على التأثير فينا، منع الفرق والمؤسسة من تحقيق نتائج أفضل، ولذلك سنقدم لكم في هذه القائمة مجموعة من التجارب والمقالات المتخصصة التي تتناول موضوع التأثير في الآخرين والتي تشتمل على الإرشادات والتجارب العلمية التي ستساعد الأفراد والقادة على فهم كيفية الإقناع والتأثير في جمهورهم المُستهدف. إليكم 10 مقالات عن التأثير في الآخرين اخترناها لكم.
error: المحتوى محمي !!