تعرف إلى المنصب الأهم لمستقبل شركتك في عصر الذكاء الاصطناعي

8 دقيقة
الرئيس التنفيذي للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي
الرسم التوضيحي: ميغيل بورلان

من هو الشخص الذي يجب أن يتولى مسؤولية الإشراف على البيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي؟ على الرغم من تعدد نماذج توزيع المسؤوليات وتسلسل المناصب الإدارية وهيكلية الأدوار الوظيفية، فإن دمج هذه المهام في منصب واحد، وهو الرئيس التنفيذي للبيانات والتحليلات المحوسبة…

كيف تؤثر وتيرة تبني الذكاء الاصطناعي في تحويل دور قادة البيانات والذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الكبرى؟ هل يجب أن تتغير مهام هؤلاء القادة ومسؤولياتهم؟ وهل يجب اعتبار الإشراف على الذكاء الاصطناعي والبيانات مسؤولية مرتبطة بإدارة الأعمال وخلق القيمة أم مسؤولية تكنولوجية بحتة؟

يطرح أعضاء مجالس الإدارة وقادة الشركات والتكنولوجيا هذه التساؤلات بإلحاح؛ فهم مطالبون بتحويل العمليات والممارسات داخل المؤسسات باستخدام الذكاء الاصطناعي، ولكن ليس من السهل الإجابة عن هذه الأسئلة. أظهر استطلاع نشرناه في وقت سابق من هذا العام أن 89% من المشاركين يتوقعون أن يقود الذكاء الاصطناعي أكبر تحول تكنولوجي في عصرنا الحالي، لكن التجارب تشير إلى أن الشركات لا تزال تواجه صعوبة في الاستفادة منه لخلق قيمة ملموسة. لذلك، من الضروري التوصل إلى طريقة فعالة للقيادة في هذا العصر الجديد.

لاحظنا على مدار العقود الثلاثة الماضية دور البيانات والتحليلات المحوسبة ثم الذكاء الاصطناعي لاحقاً في تغيير طريقة عمل الشركات. فنحن الثلاثة نمتلك خبرة واسعة في مجال البيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي، فأحدنا يشغل منصب الرئيس التنفيذي للبيانات والتحليلات المحوسبة، بالإضافة إلى توليه مسؤولية قسم الذكاء الاصطناعي في شركتين مدرجتين على قائمة فورتشن 150، أما الثاني، فهو مؤلف كتب رائدة حول التنافس باستخدام التحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي في الشركات، في حين أن الثالث مستشار ومتخصص في قيادة البيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي في شركات مدرجة على قائمة فورتشن 1000. ونقدم من خلال هذه الخبرات المشورة للمؤسسات الرائدة حول كيفية هيكلة القيادة التنفيذية لتحقيق أقصى فائدة ممكنة من هذه الأدوات. بناء على هذه الخبرات المشتركة والمباشرة وبيانات الأبحاث ونتائج الاستطلاعات والأدوار الاستشارية في هذه المؤسسات، نرى أن تعيين قائد واحد مسؤول عن البيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي هو الخيار الأكثر فعالية في معظم الحالات. تمتلك مؤسسات عديدة حالياً عدة مسؤولين تنفيذيين متخصصين في التكنولوجيا على مستوى الإدارة التنفيذية العليا، لكن تعدد هذه المناصب غير ضروري ولا يضيف قيمة وقد يؤدي في النهاية إلى تراجع الإنتاجية.

نعتقد أن دمج هذه المهام في منصب واحد، هو الرئيس التنفيذي للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي سيسهم في تهيئة المؤسسات لوضع خطط استخدام الذكاء الاصطناعي مستقبلاً. إليكم الطريقة التي يمكن أن تسهم في تحقيق النجاح في هذا المنصب.

يجب أن يجمع الرئيس التنفيذي للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي بين الإلهام والتحفيز والرؤية الواقعية

قبل الأزمة المالية العالمية بين عامي 2008 و2009، كانت البيانات والتحليلات المحوسبة تعتبر وظائف إدارية مساندة، وفي كثير من الأحيان لم تكن تدرج في عمليات صناعة القرارات داخل الشركات. كانت هذه الأزمة إشارة قوية على أهمية البيانات الدقيقة والموثوقة؛ إذ رأى الكثير من الأشخاص أن غيابها كان عاملاً أساسياً مسبباً للأزمة المالية. بعد الأزمة، تحولت البيانات والتحليلات المحوسبة إلى وظيفة أساسية على مستوى الإدارة التنفيذية العليا. في البداية، اقتصر دور الرئيس التنفيذي للبيانات على الجوانب الدفاعية المتعلقة بإدارة المخاطر وضمان الامتثال، لكنه تطور على مر السنين؛ إذ أعادت شركات عديدة هيكلة هذا المنصب ليصبح تحت مسمى "الرئيس التنفيذي للبيانات والتحليلات المحوسبة". وقد رأت المؤسسات التي وسعت صلاحيات هذا المنصب فرصة للانتقال من التدابير الدفاعية التقليدية المتعلقة بإدارة المخاطر وضمان الامتثال، للتركيز على الأنشطة الاستراتيجية التي تهدف إلى استخدام البيانات والتحليلات المحوسبة بوصفها أداة لتعزيز النمو.

يبدو أن هذا الدور يشهد تغيرات سريعة مرة أخرى وفقاً لنتائج استطلاع سنوي أجراه زميلنا "راندي بين" منذ عام 2012. فمع الانتشار السريع للذكاء الاصطناعي، أشارت 53% من الشركات إلى أنها عينت رئيساً تنفيذياً للذكاء الاصطناعي (أو ما يعادل هذا المنصب ويؤدي المهام نفسها)، أو تعتقد أن هذا المنصب ضروري، أو أنها تعمل على توسيع نطاق صلاحيات الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي أو الرئيس التنفيذي للتحليلات المحوسبة لتشمل الذكاء الاصطناعي. يشير 93% من المشاركين في الاستطلاع إلى أن الذكاء الاصطناعي يسهم أيضاً في تعزيز الاهتمام بالبيانات وزيادة الاستثمار فيها.

قد تمثل هذه التغيرات تحدياً ومصدر إرباك للرؤساء التنفيذيين للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي والمؤسسات التي يعملون فيها على حد سواء؛ إذ يمكن أن تتغير المسؤوليات وهيكلية الأدوار الوظيفية والأولويات والمتطلبات، إلى جانب المهارات المطلوبة لإنجاز المهام بفعالية. في هذه الحالة تحديداً، أدى الاهتمام المتزايد بالذكاء الاصطناعي إلى تحفيز المؤسسات للاستثمار بطريقة مكثفة في اختبار مفاهيم الذكاء الاصطناعي المختلفة (ربما أكثر من اللازم). تطورت هذه المبادرات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بسرعة، وفي كثير من الأحيان دون تنسيق، ما تطلب من القادة العمل على تنظيم استراتيجية الذكاء الاصطناعي وبيانات التدريب والحوكمة والتنفيذ على مستوى المؤسسة بأكملها.

لمواجهة تحديات هذه المرحلة، يجب على الشركات النظر إلى الرئيس التنفيذي للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي على أنه قائد يجمع بين الإلهام والتحفيز والرؤية الواقعية في آن معاً، فهو صاحب رؤية قادر على إلهام المؤسسة، بالإضافة إلى أنه مدير منضبط يركز على المشاريع التي تضيف قيمة للشركة وينهي المبادرات التي لا تحقق عائداً، وهو خبير استراتيجي ملم بتفاصيل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

تمثل القدرة على تحقيق قيمة واضحة وقابلة للقياس من الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والبيانات جوهر هذه الجهود وأساس النجاح في منصب الرئيس التنفيذي للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي، وهي من التحديات الشائعة التي واجهت هذا النوع من المناصب. من المرجح أن يكون فشل مبادرات البيانات في خلق قيمة تتناسب مع التوقعات قد أسهم في قصر فترة بقاء قادة البيانات في مناصبهم (فضلاً عن الشكوك حول مستقبل هذا المنصب). يجب أن يركز الرئيس التنفيذي للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي على خلق قيمة ملموسة منذ بداية توليه المنصب.

يجب أن يحصل الرئيس التنفيذي للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي على تفويضات واضحة وصلاحيات محددة لضمان نجاح استثمارات الذكاء الاصطناعي والبيانات

في معظم الشركات المتوسطة والكبيرة، تؤثر البيانات والذكاء الاصطناعي في الإيرادات والتكاليف وتمايز المنتجات والمخاطر. في حال استمرار هذه التوجهات، سيشهد العقد القادم دمج الذكاء الاصطناعي بطريقة منهجية ومنظمة في المنتجات والعمليات والتفاعلات مع العملاء. ويتمثل دور الرئيس التنفيذي للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي في العمل على إدارة المخاطر المستجدة مع قيادة الجهود لتحقيق القيمة المؤسسية. من الضروري وجود قائد واحد بواجبات وصلاحيات واضحة ومحددة وعلاقات وثيقة مع أصحاب المصلحة الرئيسيين لقيادة هذا التحول.

استناداً إلى التحولات الناجحة التي رأيناها في مجال الذكاء الاصطناعي، يجب على المؤسسات في الوقت الحاضر تفويض الرؤساء التنفيذيين للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي بالمهام التالية:

  • قيادة استراتيجية الذكاء الاصطناعي: لإحداث أي تحول باستخدام الذكاء الاصطناعي، يجب على القائد تحديد رؤية الذكاء الاصطناعي للشركة، أي طريقة تحقيقه القيمة، إلى جانب وضع خطة توجيهية مناسبة وافتراضات واضحة للعائد على الاستثمار. يجب تقديم الاستراتيجية إلى فريق الإدارة التنفيذية العليا ومجلس الإدارة للحصول على موافقتهم ودعمهم.
  • الاستعداد للتعامل مع نوع جديد من المخاطر: يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى ظهور مخاطر تتعلق بالأمان والخصوصية وحقوق الملكية الفكرية والمخاطر التنظيمية التي تتطلب نموذج حوكمة موحداً يتجاوز السياسات التقليدية. في كثير من الأحيان، يجب على الرئيس التنفيذي للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي التعاون مع مدير الامتثال أو الرئيس التنفيذي للشؤون القانونية لإدارة هذه المهمة.
  • تطوير الحزمة التكنولوجية للذكاء الاصطناعي في الشركة: يمكن أن يؤدي تعدد الأدوات والتكنولوجيات وضعف التنسيق في إدارتها إلى زيادة التكاليف وتقليل فرص النجاح في تطوير حالات الاستخدام. يجب أن يتمتع الرئيس التنفيذي للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي بالقدرة على تنفيذ رؤيته فيما يتعلق بتبني الأدوات والتكنولوجيات المناسبة للمؤسسة وتطويرها، إلى جانب توفير منصات آمنة للذكاء الاصطناعي مصممة على أنها منتجات داخلية يمكن للفرق استخدامها بسهولة.
  • ضمان جاهزية بيانات الشركة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي: يكتسب هذا الأمر أهمية بالغة، لا سيما بالنسبة للذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي يعتمد في الأساس على البيانات غير المنظمة مثل النصوص والصور. ركزت غالبية الشركات على البيانات الرقمية المنظمة فقط في الماضي القريب، لكن أساليب ضمان جودة البيانات غير المنظمة تختلف جذرياً عن نظيراتها للبيانات المنظمة، كما تمثل عاملاً حاسماً لنجاح الذكاء الاصطناعي التوليدي.
  • إنشاء ثقافة مؤسسية داعمة وجاهزة لتبني الذكاء الاصطناعي: قد لا يضمن امتلاك أفضل تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي تحقيق النجاح والريادة المستدامين في هذا المجال؛ فالنجاح الحقيقي يتحقق من خلال امتلاك ثقافة تبني الذكاء الاصطناعي واستخدامه بفعالية لتحقيق أقصى قيمة ممكنة. يجب على الرئيس التنفيذي للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي التعاون مع الرئيس التنفيذي لشؤون الموارد البشرية لتحقيق هذا الهدف.
  • تنمية المواهب والكفاءات الداخلية وتأسيس منظومات تعاون مع الشركاء الخارجيين: من الضروري إنشاء مسار قوي لتدفق أصحاب المواهب والكفاءات من خلال استقطاب أصحاب الكفاءات الخارجيين وتطوير مهارات أصحاب الكفاءات الموجودين حالياً في المؤسسة. يتطلب ذلك إنشاء تحالفات استراتيجية مع شركاء التكنولوجيا والمؤسسات الأكاديمية لتسريع الابتكار والتنفيذ.
  • تحقيق عائد كبير على الاستثمار للشركة: في نهاية المطاف، يجب على الرئيس التنفيذي للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي تحقيق نتائج قابلة للقياس، مثل نمو الإيرادات والكفاءة التشغيلية وسرعة الابتكار، وذلك من خلال التركيز على مبادرات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بمؤشرات أداء رئيسية مالية واستراتيجية واضحة، فهو حلقة الوصل بين التجريب وخلق القيمة على مستوى المؤسسة.

تموضع الرئيس التنفيذي للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي لتحقيق النجاح المؤسسي

إن موقع الرئيس التنفيذي للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي داخل الهيكل التنظيمي لا يقل أهمية عن الصلاحيات الممنوحة له لتنفيذ مهامه؛ إذ تعتمد الشركات نماذج مختلفة لتحديد الجهة التي يتبع لها داخل الهيكل التنظيمي. ففي حين يخضع بعض الرؤساء التنفيذيين للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي لإشراف قسم تكنولوجيا المعلومات، يتبع البعض الآخر مباشرة إلى الرئيس التنفيذي أو إلى قادة الأقسام التجارية في الشركة. يتمثل الدور الأساسي للرئيس التنفيذي للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي في تحقيق القيمة من خلال الاستخدام الفعال للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي، مع تحمل المسؤولية عن تحقيق نتائج، مثل زيادة الإيرادات وخفض التكاليف. وعلى الرغم من أن تمكين تطبيق تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي هو جزء أساسي من المهام في هذا المنصب، فإنه لا يمثل سوى عنصر واحد من الصلاحيات والمهام التي تهدف إلى خلق القيمة.

بسبب التركيز على خلق قيمة للشركات، يجب في معظم الحالات ربط منصب الرئيس التنفيذي للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي بأقسام الشركة وتجنب حصره ضمن نطاق العمليات التكنولوجية. تشير الدلائل الأولية إلى أن نسبة قليلة من المؤسسات حققت أثراً إيجابياً على مستوى الأرباح والخسائر من الذكاء الاصطناعي التوليدي، وهو ما يبرز الحاجة إلى قيادة الذكاء الاصطناعي التي تركز على الأعمال التجارية. على الرغم من أننا رأينا أمثلة ناجحة على خضوع الرئيس التنفيذي للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي لقسم تكنولوجي، فإن ذلك يحدث فقط عندما يركز قائد هذا القسم (الذي يكون عادة رئيساً تنفيذياً لتكنولوجيا المعلومات يتمتع بخبرة كبيرة في المجال) على تطوير الأعمال باستخدام التكنولوجيا.

أما اليوم، فنحن نشهد اتجاهاً مستمراً يتمثل في تبعية مناصب قيادة البيانات والذكاء الاصطناعي لقادة الأعمال. وفقاً لبيانات استطلاع ستنشر خلال هذا العام، أفادت 42% من المؤسسات الرائدة أن قيادة الذكاء الاصطناعي والبيانات لديها تخضع لإشراف قادة الأعمال أو قادة التحول، في حين أشارت 33% من هذه المؤسسات إلى أنها تخضع مباشرة لرئيس الشركة أو للرئيس التنفيذي للعمليات. أصبحت البيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي عناصر أساسية، وليست مجرد وظائف إدارية مساندة. فقد أدرجت مؤسسات رائدة مثل جيه بي مورغان وظيفة الرئيس التنفيذي للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي ضمن لجنة العمليات التشغيلية في الشركة التي تضم 14 عضواً. ونحن نعتقد أنه يجب على المؤسسات الأخرى اتباع هذا النهج.

بغض النظر عن علاقة الإشراف أو الهيكلية الإدارية والتنظيمية، فإن الرؤساء لا يفهمون تماماً طبيعة هذا المنصب الجديد نسبياً وما هو متوقع منه. لضمان النجاح في هذا المنصب، يجب على المسؤولين التنفيذيين الذين يشرفون على الرؤساء التنفيذيين للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي الاحتفاظ بقائمة مراجعة وتحقق تتضمن طموحات المؤسسة وأهدافها في مجال الذكاء الاصطناعي والمهام والصلاحيات المرتبطة بهذا المنصب الجديد. تتضمن الأسئلة الرئيسية ما يلي:

  • هل يوجد مسؤول واحد في المؤسسة يتولى مسؤولية الإشراف على تحقيق القيمة من الذكاء الاصطناعي وإدارة التكنولوجيا والبيانات والمخاطر وتنمية أصحاب المواهب والكفاءات؟
  • هل تحظى الخطة التوجيهية للذكاء الاصطناعي والبيانات بالتمويل اللازم لتحقيق النتائج المرجوة؟
  • هل سياسات إدارة المخاطر والأخلاقيات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي قوية بما يكفي لضمان التنفيذ السريع للمبادرات؟
  • هل نقيس مؤشرات الأداء الرئيسية للذكاء الاصطناعي كل 3 أشهر على الأقل مع إجراء التعديلات اللازمة عند الحاجة؟
  • هل نعمل على خلق قيمة مستدامة وقابلة للقياس وميزة تنافسية باستخدام الذكاء الاصطناعي؟

مستقبل القيادة في مجالي البيانات والذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل

تكشف استطلاعات الرأي حول المراحل الأولى من تأسيس منصب الرئيس التنفيذي للبيانات تحدياً ثابتاً ومستمراً؛ إذ كانت التوقعات غير واضحة في كثير من الأحيان، كما كان من الصعب قياس العائد على الاستثمار عند التركيز فقط على الاستثمارات الأساسية في البيانات. تمثل البيانات والذكاء الاصطناعي موارد متكاملة. يمثل الذكاء الاصطناعي وسيلة فعالة لإبراز قيمة الاستثمار في البيانات، لكن تحقيق النجاح فيه يعتمد على قواعد بيانات قوية تتضمن بيانات منظمة للذكاء الاصطناعي التحليلي، وبيانات غير منظمة للذكاء الاصطناعي التوليدي.

يسهم ربط برامج البيانات بمبادرات الذكاء الاصطناعي في إظهار قيمة كل منهما، وهذا من الناحية التنظيمية يدعم وجود منصب الرئيس التنفيذي للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي، إذ يصبح ميثاق البيانات (الذي يتضمن الحوكمة والمنصات والجودة والبنية والخصوصية) جزءاً من مسؤولياته المتعلقة بالبيانات والمنصات، وتشمل الفوائد تقليل عمليات تمرير المهام بين الفرق وتسريع دورات صناعة القرار وتعزيز وضوح المسؤوليات.

لتحويل الذكاء الاصطناعي من مجرد تجربة إلى ركيزة وقوة مؤثرة على مستوى المؤسسة، يجب على المؤسسات إنشاء منصب الرئيس التنفيذي للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي الذي يتضمن صلاحيات تشمل تحويل الأعمال والثقافة المؤسسية والتكنولوجيا. نحن نؤمن بشدة بأن منصب الرئيس التنفيذي للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي لن يكون مجرد منصب مؤقت. يجب على الرؤساء التنفيذيين وكبار المسؤولين في الإدارة التنفيذية العليا التأكد من وضع الرؤساء التنفيذيين للبيانات والتحليلات المحوسبة والذكاء الاصطناعي في موقع يؤهلهم للنجاح، مع توفير الموارد والتصميم التنظيمي الذي يدعم صلاحياتهم ومهامهم المتعلقة بالأعمال التجارية والثقافية والتكنولوجية. ستزداد أهمية وجود قيادة قوية وفعالة في مجالي البيانات والذكاء الاصطناعي إذا كانت الشركات تسعى إلى المنافسة بنجاح في مستقبل الذكاء الاصطناعي الذي يقترب بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية 2025.

المحتوى محمي