دور هيئة الأدب والنشر والترجمة في تحقيق التنمية الثقافية المستدامة

8 دقيقة
مصدر الصورة: هيئة الأدب والنشر والترجمة

ملخص: تتبوأ الثقافة مكانة محورية في رؤية 2030، ويتجلى ذلك في تأسيس وزارة الثقافة عام 2018 وانبثاق هيئة الأدب والنشر والترجمة منها في العام 2020. أطلقت الهيئة مبادرات وبرامج تستهدف استدامة الثروة الأدبية السعودية وتجددها، وترسيخ مكانة الأدب في حياة الفرد، وتوفير بيئة إبداعية حاضنة للمواهب وداعمة للإنتاج الأدبي الرفيع. ومن ضمن هذه الجهود:

  • انطلقت مبادرة "الشريك الأدبي" التي امتدت لأربع دورات، وأدت دوراً كبيراً في تحقيق أهدافها المتمثلة في جعل الثقافة جزءاً من حياة الفرد وتعزيز قيمة الأدب في المجتمع، وأسهمت في دعم انتشار الكتاب السعودي على الصعيدين المحلي والعالمي من خلال نموذج مبتكر يتضمن بناء شراكات مع المقاهي الأدبية.
  • اعتنت الهيئة بالفلسفة بوصفها مكوناً فكرياً أصيلاً في ثقافتينا العربية والإسلامية، ومظلة للتنظير الفكري الضروري في مراحل التغييرات المتسارعة في الحضارة الإنسانية، فانطلق "مؤتمر الرياض الدولي للفلسفة" في 3 دورات اجتمع فيها كبار الفلاسفة من أنحاء العالم، وأحيوا عدداً كبيراً ونوعياً من الندوات الموجهة لكل فئات المتلقين بمختلف شرائحهم العمرية. 
  • عمل القطاع على تعزيز الحضور الأدبي في الأماكن العامة ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي من خلال عدد من المبادرات الداعمة، أبرزها مبادرة "الأدب في كل مكان".

تتبوأ الثقافة مكانة محورية في رؤية المملكة العربية السعودية 2030، ويتجلى ذلك في تأسيس وزارة الثقافة عام 2018 وانبثاق هيئة الأدب والنشر والترجمة منها في العام 2020. ومنذ ذلك الحين، أولت الهيئة -إلى جانب مهام تطوير القطاعات الثلاث التي تشرف عليها- اهتماماً كبيراً بترسيخ هوية ثقافية تتميز بالتنوع الثقافي، مستلهمةً من ماضينا العريق، ومستجيبةً لمتغيرات العصر الحاضر. ومع كل خطوة نحو المستقبل، نعمل معاً لاستكشاف آفاق جديدة ومبتكرة للإبداع والابتكار.

لقد شهدت القطاعات الثلاثة -الأدب والنشر والترجمة- منذ تأسيس الهيئة حراكاً استثنائياً وتحولات جذرية وتطورات نوعية على مستويات تشريعية وتنفيذية، فهي قطاعات يتفاعل بعضها مع بعض من خلال تموضعها في مراحل مختلفة من سلسلة القيمة، وتأثيرها المباشر على كامل المشهد الثقافي السعودي. ففي قطاع الأدب، أطلقت الهيئة مبادرات وبرامج تستهدف استدامة الثروة الأدبية السعودية وتجددها، وترسيخ مكانة الأدب في حياة الفرد، وتوفير بيئة إبداعية حاضنة للمواهب وداعمة للإنتاج الأدبي الرفيع. ومن ضمن هذه الجهود، انطلقت مبادرة "الشريك الأدبي" التي امتدت لأربع دورات، وأدت دوراً كبيراً في تحقيق أهدافها المتمثلة في جعل الثقافة جزءاً من حياة الفرد وتعزيز قيمة الأدب في المجتمع، وأسهمت في دعم انتشار الكتاب السعودي على الصعيدين المحلي والعالمي من خلال نموذج مبتكر يتضمن بناء شراكات مع المقاهي الأدبية، التي بدورها ساعدت في ترويج الأعمال الأدبية على نحو أكثر قرباً من أفراد المجتمع وبطريقة مبتكرة وجذابة، ومكّنت الكثير من المبدعين السعوديين من التواصل المباشر مع قرّائهم من مختلف أنحاء المملكة.

كما اعتنت الهيئة بالفلسفة بوصفها مكوناً فكرياً أصيلاً في ثقافتينا العربية والإسلامية، ومظلة للتنظير الفكري الضروري في مراحل التغييرات المتسارعة في الحضارة الإنسانية، فانطلق "مؤتمر الرياض الدولي للفلسفة" في 3 دورات اجتمع فيها كبار الفلاسفة من أنحاء العالم، وأحيوا عدداً كبيراً ونوعياً من الندوات الموجهة لكل فئات المتلقين بمختلف شرائحهم العمرية. واحتل المؤتمر مكانة عالمية بين الفعاليات الفلسفية تجلت في الإقبال على المشاركة بالأوراق البحثية من مختلف جامعات العالم ومراكزه الفكرية، والتغطيات الإعلامية الواسعة لمجريات المؤتمر اليومية.

وعمل القطاع على تعزيز الحضور الأدبي في الأماكن العامة ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي من خلال عدد من المبادرات الداعمة، أبرزها مبادرة "الأدب في كل مكان"، التي استهدفت تمكين الأفراد من قراءة النتاج الأدبي السعودي والاستماع إليه في الأماكن العامة. كما تم إطلاق مبادرة "الأدب في الإعلام"، التي أسست شراكات مع محطات إعلامية تلفزيونية وإذاعية بهدف تكثيف المحتوى الأدبي في برامجها.

إن النجاحات التي حققها الأدب السعودي على المستوى العالمي لم تأتِ من فراغ، بل كانت نتيجة استراتيجيات مدروسة وجهود حثيثة. ومن ضمن هذه الجهود، إطلاق مبادرة "تعزيز التواصل الأدبي"، التي أثمرت مجموعة من المبادرات، مثل "معتزلات الكتابة" الهادفة إلى خلق فرص لتبادل التجارب والخبرات بين الكتّاب السعوديين ونظرائهم في العالم، تحقيقاً للتواصل الثقافي الدولي من خلال تمازج الثقافات الأدبية. ومبادرة "إقامات الكتاب"، ومشروع "مهرجان الكتّاب والقرّاء"، الذي يحتفي بالأدباء المحليين والعالميين، وهو من الأكثر تأثيراً في سلسلة الإنتاج الثقافي وكذلك الإنتاج الحضاري للإنسانية. تقدم هذه الفعاليات رحلة مُلهمة غنية بالمعرفة والمتعة، تحتضن جميع أطياف المجتمع، وتجمع بين الأدب والتفاعل والترفيه.

إضافة إلى ذلك، فقد أولت الهيئة عناية خاصة بأدب الأطفال واليافعين عبر مبادرات ومشاريع استهدفت كلاً من الأدباء الذين يكتبون للأطفال واليافعين، والمؤسسات التي تتبنى هذه الأنواع الأدبية من القطاعين الخاص وغير الربحي، والأطفال واليافعين الذين يقرؤون هذه الأعمال. وقد ركزت هذه المبادرات على التدريب المكثف من خلال دورات متاحة على مدار العام، لصقل المهارات الخاصة التي يتطلبها مثل هذا النوع من الكتابة. وكذلك تمكين المؤسسات الثقافية العاملة في المجال من تقديم محتوى أدبي ملائم لهذه الفئة العمرية المهمة.

وفي سياق تحقيق الأهداف الثقافية لرؤية المملكة الطموحة، فإن قطاع النشر من أكثر القطاعات حيوية وإسهاماً، حيث شهدت المملكة تطوراً نوعياً وحراكاً ملحوظاً أثمرا عن إنجازات ملموسة على الصعيدين المحلي والدولي. وفي النصف الأول من عام 2024، تم نشر ما يزيد على 27 ألف كتاب سعودي، ما يعكس تنامياً واضحاً في الإنتاج الأدبي وأيضاً العلمي، ولم يقتصر هذا النمو على الكم فقط، بل شمل أيضاً تحسين الجودة وتنوع المجالات. وأسهمت الهيئة بصورة كبيرة في هذا التطور من خلال سلسلة من المبادرات الداعمة للكتّاب والناشرين، مثل تأسيس دار النشر "ناشر" لرفع جودة القطاع وتحقيق الاستدامة عبر تعزيز المواهب المحلية. كما تم إطلاق مبادرة "ريادة دور النشر" التي تتضمن برامج متقدمة مثل مسرّعات الأعمال والتدريب الدولي ودعم الطباعة.

فضلاً عن ذلك، وفّرت مبادرة "الوكيل الأدبي" للكتّاب السعوديين فرصاً للانتشار في الأسواق العالمية عبر مشاريع داعمة مثل مشروع "الكتاب الأول"، الذي يسهم في دعم الكتّاب في بداية مسيراتهم، ومبادرة "التدريب الدولي للوكلاء الأدبيين". وتسعى كل هذه الجهود إلى تعزيز مكانة المملكة في الساحة الثقافية العالمية، وتحقيق نقلة نوعية في قطاع النشر، بما يتماشى مع الطموحات الثقافية لرؤية 2030.

وامتد الدعم ليشمل تنظيم الفعاليات الأدبية الكبرى التي جذبت اهتمام المثقفين من مختلف أنحاء العالم، وتمكنّا من تحويل معارض الكتاب إلى مناسبات ثقافية ذات تأثير عميق، تعيد للمرجعيات الثقافية دورها الفاعل، سواء من خلال النشر أو من خلال الأنشطة والفعاليات التي تسهم في تسهيل وصول الكتاب إلى شتى الشرائح الاجتماعية.

وعلى الساحة الدولية، عززت المملكة حضورها الثقافي عبر المشاركة الفاعلة في معارض الكتاب العالمية، وكان لتمثيل المملكة ضيفَ شرفٍ في بعض هذه المعارض دور بارز في تسليط الضوء على الثقافة السعودية. ومن أبرز إنجازاتنا في هذا المجال التطور الذي حققه معرض الرياض الدولي للكتاب، الذي قفز ترتيبه ليحتل المرتبة الخامسة عالمياً في عام 2023 بعد أن كان في المرتبة السابعة في عام 2022.

وعلى الصعيد المحلي، شكّلت معارض الكتاب الكبرى، مثل معرض المدينة المنورة للكتاب، ومعرض جدة للكتاب، ومعرض الشرقية للكتاب أدوات مهمة لتعزيز الحراك الثقافي، وتحولت إلى منصات جذب للمثقفين والقرّاء على حد سواء. كما أطلقت الهيئة مبادرة "الكتاب للجميع"، التي شملت المكتبات المتنقلة، والمنصة الرقمية لذوي الإعاقة البصرية، وكوبونات التخفيض، وآلات البيع الذاتي للكتب، ما يسّر وصول الكتب إلى جميع الفئات.

وفي إطار سعي المملكة لتطوير القطاع الثقافي، تبرز مبادرات الهيئة في قطاع الترجمة بما يعكس التزامها بتطوير هذا المجال الحيوي. وقد شهدت المملكة العربية السعودية تطوراً ملحوظاً في دعم الترجمة وتعزيزها على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. من أبرز هذه المبادرات، مبادرة "المرصد العربي للترجمة" التي تم إطلاقها بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو". وقد تأسس المرصد في عام 2022 ليصبح أحد الركائز الثقافية الإقليمية الهادفة إلى توثيق حركة الترجمة، ورفع معاييرها، وتحديث التقنيات المستخدمة، ودعم الدراسات والأبحاث المتخصصة. علاوة على ذلك، خصص المرصد في عام 2023 نحو 110 منح لدعم الأبحاث والدراسات في مجال الترجمة، ورصد أكثر من 85 ألف عنوان مترجم، ما يعزز دور الترجمة في تعميق الحوار الثقافي بين الشعوب.

وعلى المستوى الدولي، أنشأت الهيئة بالتعاون مع مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية "كرسي اليونسكو لترجمة الثقافات" في عام 2023، ليكون مبادرة تهدف إلى سد الفجوة بين الثقافات وتعزيز التعاون بين الباحثين في مجالات الترجمة والدراسات الثقافية والتراث غير المادي. وتأتي هذه الجهود تزامناً مع دعم الهيئة المتواصل لترجمة الأعمال الأدبية إلى لغات متعددة، ما يسهم في توسيع نطاق وصول الأدب السعودي إلى القرّاء حول العالم وتعزيز التفاهم المتبادل بين الثقافات.

كما تميزت مبادرة "ترجم" التي حققت نقلة نوعية في عام 2023 بدورها المحوري في دعم الترجمة، حيث قدمت 750 منحة لترجمة الأعمال الأدبية ونشرها مقارنةً بـ 292 كتاباً مدعوماً في عام 2021. وفي إطار جهود الهيئة لدعم المترجمين وتعزيز مسارهم المهني، تم إطلاق مبادرة "دعم المسار المهني للترجمة" بمسارات متعددة كان منها: التدريب المكثف للترجمة الفورية، والإرشاد الترجمي، والمترجم المعتمد، وملتقى الترجمة الدولي، والدليل المهني للمترجم. وقد تم تصميم هذه المبادرات لتمكين المترجمين السعوديين، وتعزيز انتشارهم في الأسواق العالمية، وكذلك دورهم في نقل الثقافات.

وشملت المبادرات تسهيل الوصول إلى الموارد والمعارف في هذا المجال عبر عدد من المشاريع الكبرى، مثل "المنصة الرقمية للمرصد العربي للترجمة"، ومشروع "منح الدراسات والأبحاث في مجال الترجمة" لدعم الدراسات الأكاديمية المتخصصة، و"مشروع الرصد والتوثيق في مجال الترجمة" الذي يعزز توثيق حركة الترجمة وتطويرها على مستوى العالم العربي.

وفي إطار جهود المملكة لتعزيز الابتكار الثقافي، فإننا نسعى إلى تعزيز النمو في هذا المجال من خلال إطلاق مبادرة "تطوير خدمات الترجمة التجارية"، كما يبرز تحدي الترجمة "من الشعر إلى العدسة" بوصفه مبادرة تهدف إلى دمج الإبداع الفني بالترجمة وتطوير مسارات جديدة للتفاعل الثقافي.

وتماشياً مع رؤيتنا في توفير بيئة محفزة للأدباء السعوديين، أطلق قطاع الشراكات برامج تدريبية ومنحاً سخية لدعم المواهب الشابة، ما أسهم في تطوير مهارات الأدباء وتعزيز بيئة أدبية تحتفي بالتنوع الثقافي. من بين هذه المبادرات، يبرز برنامج "الابتعاث الثقافي" الذي يعزز التعاون الدولي من خلال شراكات مع مؤسسات عالمية، ويفتح آفاقاً جديدة لتبادل المعرفة والخبرات. ويلعب هذا البرنامج دوراً حيوياً في تحقيق الاستدامة الثقافية، من خلال تأهيل جيل من الأدباء والمترجمين والمحترفين في قطاع النشر ليكونوا مساهمين بارزين في تحقيق مستهدفات رؤيتنا، كما يسهم في إيصال الأدب السعودي إلى جمهور عالمي، خاصة في مجالات الترجمة، ما يعزز التفاهم الثقافي بين المملكة ودول العالم.

وعلى نطاق أوسع، أطلقنا العديد من المبادرات لتعزيز التميز الأدبي وتنمية القدرات الإبداعية. من أبرز هذه المبادرات برنامج "أنت التدريبي"، الذي يقدم حقائب تدريبية في مجالات الأدب والنشر والترجمة، ما يسهم في تطوير المهارات وتوسيع الآفاق المهنية. بالإضافة إلى ذلك، أطلقنا "مسرّعة أعمال الأدب والنشر والترجمة" لتسريع وتيرة الابتكار في هذه القطاعات. ومن جهة أخرى، يهدف "البرنامج الإثرائي للكتابة الإبداعية" المعروف بـ "جيل الأدباء" إلى تأهيل الجيل الجديد من الأدباء من خلال برامج مكثفة.

في هذا السياق، تم إطلاق "مسابقة اكتشاف المواهب في الكتابة الإبداعية" و"مسابقة الإبداع الأدبي للجامعات السعودية"، بهدف تسليط الضوء على الموهوبين وتوفير مسارات إبداعية جديدة لهم. علاوة على ذلك، تسهم "مسابقة الإبداع العربي" في تعزيز التفاعل الثقافي مع الأدب العربي وتشجيع الكتّاب على استكشاف أفكارهم وإبداعهم. وفي إطار دعم القطاع الإبداعي على نطاق أوسع، أطلقت الهيئة "البرنامج التدريبي لصناعة المانجا"، الذي يهدف إلى تطوير مهارات الشباب في هذا المجال الواعد عبر مسار تدريبي مخصص لمحترفي هذا الفن.

وترتكز هذه المبادرات إلى برنامج "دعم الشركاء" الذي يقدم الدعم للفعاليات والمشاريع الأدبية بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، ما يعزز بيئة الابتكار الأدبي. وتشكل هذه المبادرات معاً حجر الزاوية لتحقيق التميز الأدبي في المملكة، وتسهم في خلق بيئة تنافسية تشجع على الابتكار وتعزز التفاعل الثقافي محلياً ودولياً، بما يتماشى مع الطموحات الثقافية لرؤية 2030.

ولا يمكن الحديث عن الثقافة دون الإشارة إلى الإسهامات الاقتصادية الكبيرة التي يحققها هذا القطاع، ففي عام 2021 كان قطاع الكتب والنشر هو المساهم الأكبر في القيمة المضافة للقطاع الثقافي، إذ بلغت نسبة إسهاماته 36.40%، أو أكثر من 12 مليار ريال في الاقتصاد الوطني. ويعكس هذا التأثير الاقتصادي أهمية الاستثمار في الثقافة بوصفه محركاً رئيساً للتنمية، ويوضح دور الهيئة في تمكين الاقتصاد الإبداعي وتقديم الثقافة بوصفها أحد الموارد الوطنية المستدامة.

كما تجلى هذا التأثير الاقتصادي في الفعاليات الثقافية التي استقطبت عدداً كبيراً من الزوار؛ ففي النصف الأول من عام 2024، استقبلت الفعاليات الثقافية 269,739 زائراً، ما يبرز الأثر الاقتصادي وكذلك الأثر الاجتماعي للثقافة في حياة المجتمع. وتسهم هذه الفعاليات في تعزيز الوعي الثقافي، وتؤدي دوراً رئيسياً في تعزيز السياحة الثقافية وخلق فرص عمل جديدة، فضلاً عن قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة وتقليل الاعتماد على القطاعات الاقتصادية التقليدية.

علاوة على ذلك، يعزز الاستثمار في الثقافة التنوع الاقتصادي ويدعم رؤية 2030، ونسعى في الهيئة إلى بناء مستقبل ثقافي مستدام عبر دمج المبادرات الثقافية في الخطط الاقتصادية والاجتماعية. ويهدف هذا التحول إلى تعزيز الابتكار والإبداع، وضمان استمرارية المشاريع الثقافية وتأثيرها على الأجيال القادمة، وجعل السعودية نموذجاً عالمياً في التميز الثقافي، ما يعزز مكانتها بوصفها وجهة ثقافية بارزة.

ختاماً، نؤمن بأن الثقافة هي المحرك الأساسي للتنمية والابتكار، ومع كل إنجاز نحققه نزداد عزماً على تحقيق أهداف أكبر، مستلهمين من استراتيجية وزارة الثقافة التي تهدف إلى جعل الثقافة جزءاً من الحياة اليومية ومصدراً للإبداع المستدام. ومن هنا نواصل العمل لبناء مستقبل مشرق للمملكة، يسوده الإبداع والتطور المستمر ويعكس روحنا الجماعية وطموحاتنا الوطنية.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية 2025.

المحتوى محمي