ملخص: تسعى السعودية لتصبح عاصمة عالمية للألعاب الإلكترونية عبر استثمارات ضخمة وبنية تحتية متطورة تماشياً مع رؤية 2030، حيث بلغ حجم السوق 1.2 مليار دولار. وتلعب شركة "إمباكت 46" دوراً قيادياً في هذا التحول من خلال دعم الابتكار وتمويل الشركات الناشئة باستثمارات تجاوزت 2.3 مليار ريال. ويوضح الحوار مع عبد العزيز العمران استراتيجيات الشركة في اختيار الاستثمارات الواعدة لضمان ريادة المملكة في هذا القطاع الرقمي.
يشهد قطاع الألعاب الإلكترونية في المملكة العربية السعودية نمواً سريعاً مدعوماً باستثمارات استراتيجية وسياسات حكومية داعمة بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الداعمة للاقتصاد الرقمي. وقد وصل حجم السوق إلى نحو 1.2 مليار دولار في عام 2024. وتستفيد الشركات الناشئة المحلية والإقليمية من بيئة محفزة تشمل دعماً مالياً، ومسرعات أعمال متخصصة، وبنية تحتية قوية للرياضات الإلكترونية؛ ما يعزز قدرتها على التوسع عالمياً. بدورها، تؤدي شركة "إمباكت 46" الاستثمارية دوراً محورياً في دفع نمو صناعة الألعاب الإلكترونية وفق استراتيجية طويلة الأجل، إضافة إلى تركيزها على بناء منظومة متكاملة للابتكار، من خلال محفظة استثمارية تضم ما يتجاوز 51 شركة، مع تنفيذ 6 عمليات تخارج ناجحة، وإجمالي استثمارات بنحو 2.3 مليار ريال، إضافة إلى تقديم 600 مليون ريال تسهيلات مالية لتعزيز استدامة أعمالها.
وحول رؤية إمباكت 46 الاستثمارية، كان لمنصة هارفارد بزنس ريفيو هذا الحوار مع الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي، عبد العزيز العمران، الذي كشف عن المعايير التي تعتمدها الشركة لاختيار الشركات التي تستحق التمويل، وكيفية تعاملها مع المخاطر.
كيف تطورت رؤية إمباكت 46 الاستثمارية في قطاع الألعاب الإلكترونية؟ وكيف انتقلت إلى تبني استراتيجية استثمارية متخصصة فيه؟
بدأ اهتمامنا بقطاع الألعاب الإلكترونية في عام 2022 في إطار متابعتنا التحليلية لقطاعات المحتوى الرقمي والملكية الفكرية، بما يتماشى مع مستهدفات المملكة العربية السعودية لدعم الاقتصاد الرقمي والإنتاج الثقافي. في تلك المرحلة، ركزنا على تقييم القطاع باعتباره منظومة تشغيلية متكاملة، تتمتع بخصائص اقتصادية قابلة للقياس مثل حقوق الملكية ونماذج تحقيق الدخل وتطوير الكفاءات وإمكانات التصدير.
وقد شملت جهود التحقق المبكرة بناء قاعدة بيانات للاستوديوهات والمواهب المحلية، والمشاركة في المبادرات الوطنية. كما وضعنا تصوراً مؤسسياً واضحاً لطبيعة السوق. وتوجت هذه المرحلة بإصدار تقرير "توقعات سوق الألعاب الإلكترونية السعودية 2023"، ما أسهم في إرساء أساس مهني لاتخاذ القرار الاستثماري.
في عام 2024، أطلقنا صندوقاً استثمارياً متخصصاً بالشراكة مع صندوق التنمية الوطني، يعد الأول من نوعه في المملكة بحجم 150 مليون ريال. ويعمل بالتكامل مع مبادرات تقودها جهات حكومية وشبه حكومية، مثل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، ومجموعة سافي للألعاب، إلى جانب مبادرات نوعية مثل كأس العالم للرياضات الإلكترونية.
ويركز الصندوق على الاستثمار في المحتوى المحلي من حيث التطوير أو النشر، ضمن فئات أعمال مجربة، مع وضوح في حقوق الملكية الفكرية، وقابلية للنمو والتوسع خارج السوق المحلية. كما جرى تصميم هيكل الصندوق بما يحقق توازناً بين الاستثمار في الفرص الجديدة، وتخصيص جزء من رأس المال لدعم الشركات في الجولات التمويلية اللاحقة.
ومع الانتقال إلى مرحلة التنفيذ خلال عامي 2024 و2025، عمل الصندوق على بناء محفظة استثمارية متنوعة تغطي مراحل متعددة من دورة حياة الشركات، بدءاً من تطوير الألعاب ونشرها، وصولاً إلى تشغيلها وإدارتها بعد الإطلاق؛ ما أتاح توسيع نطاق سلسلة القيمة في القطاع. كما جرى الاعتماد على مؤشرات الأداء التشغيلية المبكرة لتوجيه قرارات تخصيص رأس المال، بما يحقق توازناً مدروساً بين بناء المحفظة وتوسيعها.
وفي عام 2025، أعلنا عن صفقة "كملنا" بقيمة 220 مليون ريال، وهي من أكبر الصفقات في قطاع الألعاب والترفيه محلياً. لم تكن هذه الخطوة مجرد استثمار نوعي، بل عكست قدرة الصندوق على الدخول في فرص أكثر نضجاً وتعقيداً، والتفاعل معها بمرونة واستيعاب كامل لمتطلباتها؛ ما أتاح تموضعاً أعمق في دعم النمو الطويل الأجل.
لذا، فإننا نعتبر هذا التحول نتيجة طبيعية للمعرفة بالسوق، ونضج بعض الفرص، وتوفر شراكة مؤسسية مكنتنا من اتخاذ القرار في التوقيت المناسب.
ما هي المعايير التي تعتمدونها لاختيار الشركات الناشئة أو المشاريع التقنية التي تستحق التمويل؟
ننطلق من رؤية استثمارية واضحة المعالم، ونتبنى منظوراً طويل الأجل قائماً على الانضباط، بعيداً عن ملاحقة الاتجاهات العابرة. ونركز على الفرص التي تتمتع بمقومات جاذبة، تشمل حجم السوق، وديناميكيات المنافسة، وأسس التفاعل مع المستخدمين، لا سيما ضمن الفئات التي تظهر طلباً مستداماً ومستوى منافسة متوازناً. ونولي الملاءمة الثقافية أهمية خاصة لدورها في خلق زخم مبكر ورفع معدلات الاحتفاظ، لذا، فإننا نعتبرها نقطة انطلاق. فالمنتجات التي تثبت نجاحها محلياً تكون غالباً مؤهلة للتوسع عالمياً إذا استندت إلى أسس تشغيلية متينة.
كما نركز على الشركات التي تعمل على معالجة التحديات الهيكلية في القطاع، مثل صعوبة الوصول إلى المستخدمين، وارتفاع تكاليف التطوير، وطول دورات الإنتاج. وفي هذا السياق، تبرز التقنيات المعززة للكفاءة، بما في ذلك الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي لإنتاج المحتوى وتحسين بيئات التطوير، بوصفها فرصاً استثمارية جاذبة على نحو خاص.
ونستند في عمليات التقييم إلى البيانات وتحليل الأنماط المستخلصة من المعايير العالمية وتجارب محافظنا الاستثمارية. ونمنح الأولوية للفرص التي تتماشى مع التحولات البنيوية الطويلة الأجل بما في ذلك تصاعد دور المحتوى المنتج من قبل المستخدمين، والنظم البيئية التي يقودها المبدعون.
إلى أي مدى تركزون على دعم الشركات المحلية مقارنة بالفرص الإقليمية أو العالمية؟
ينصب تركيزنا الأساسي على المكان الذي يمكننا فيه تقديم أعلى قيمة باعتبارنا مستثمرين، وليس على الموقع الجغرافي بحد ذاته. من هنا، نعطي الأولوية للفرص المحلية والإقليمية، حيث تمكننا شبكتنا وخبرتنا التشغيلية من أن نكون شركاء فاعلين. ونادراً ما نستثمر في شركات دولية بالكامل، وإذا فعلنا ذلك، فغالباً ما يكون استجابة لإشارات قوية جداً، مثل وجود فريق مؤسس مخضرم أو نموذج أعمال ناضج وموجه عالمياً لا يحتاج إلى تدخل تشغيلي كبير. وبالتالي، فإن هذه الشركات غالباً ما تكون مستعدة للتوسع العالمي من بداياتها.
أما الشركات المحلية والإقليمية، فتكون عادة في مراحلها المبكرة وتستفيد من دعم أكثر فعالية. غالباً ما تقدم هذه الشركات كفاءة أعلى في استخدام رأس المال، ودورات تطوير أسرع، وقرباً أكبر من قاعدة المستخدمين. وعلى الرغم من تركيزها الأولي على السوق الإقليمية، نتوقع أن تعتمد عقلية التوسع العالمي، بحيث تصبح المنطقة نقطة انطلاق، لا نهاية المطاف.
كيف تتعاملون مع المخاطر المرتبطة بالاستثمار الجريء في قطاع الألعاب الإلكترونية سريع التغير؟
تعد المخاطر جزءاً أساسياً من الاستثمار الجريء، لا سيما في قطاع ديناميكي مثل الألعاب. لذا، نتعامل معها بطريقة مدروسة. نحن مستعدون لتحمل مخاطر المنتج والسوق عندما تكون فرص النجاح مغرية، لكننا نطبق انضباطاً أعلى عند تقييم مخاطر التنفيذ والحوكمة والفريق.
على مستوى الصندوق، تبدأ إدارة المخاطر من بناء المحفظة. نحافظ على التوازن بين استثمارات المراحل المبكرة التي تحمل بطبيعتها قدراً أعلى من عدم اليقين، وبين شركات أكثر نضجاً توفر وضوحاً أكبر وتخفيفاً للمخاطر. أما على مستوى كل شركة، فنطبق معايير استثمار صارمة، ونتعامل مع كل فرصة وفق معايير محددة مسبقاً ومؤشرات أداء مبكرة، وليس وفقاً لزخم السوق فقط.
كما يعد تخصيص رأس المال على مراحل أداة مهمة في إدارة المخاطر. إذ نحتفظ بجزء كبير من الصندوق للاستثمارات اللاحقة، ما يمنحنا القدرة على زيادة التعرض للشركات التي تظهر تنفيذاً قوياً وتعلماً سريعاً وزخماً مستمراً، مع الحفاظ على ملكيتنا في الشركات الأعلى إمكانية.
وتعطي رؤيتنا الاستثمارية أولوية للشركات المؤهلة لتحقيق النجاح في المنطقة، لا سيما تلك القادرة على الاستفادة من دعم المنظومة الأوسع التي تتشكل ضمن رؤية السعودية 2030. هذه الشركات قائمة أولاً على نموذج أعمال قابل للنمو، ويأتي الدعم الحكومي باعتباره مسرعاً وليس شرطاً أساسياً. وفي بعض الحالات، نتخذ دوراً نشطاً بعد الاستثمار، ونعمل عن قرب مع المؤسسين لتقليل مخاطر التنفيذ والإسهام في خلق قيمة طويلة الأجل.
ما هي الأدوار التي تؤدونها بجانب التمويل لدعم نمو الشركات في صناعة الألعاب؟
نهدف لأن نكون شركاء نشطين، لذا، فإننا نوفر برنامجاً منظماً لإضافة القيمة يدعم الشركات الناشئة في تشغيل أعمالها بكفاءة أكبر. يشمل ذلك الوصول إلى أدوات أساسية بتكاليف مخفضة أو بشروط مميزة، مثل البرمجيات المحاسبية وتحليل البيانات والموارد البشرية، وذلك من خلال الاستفادة من قدرات موجودة داخل محفظتنا.
فيما يخص قطاع الألعاب تحديداً، نتيح للمؤسسين الوصول إلى بيانات الصناعة، وأبحاث السوق، وأدوات بحث متخصصة ضمن مواردنا الداخلية. كما نربطهم بشبكتنا من الناشرين الإقليميين والعالميين، إلى جانب مستشارين وخبراء يدعمون قرارات المنتج وتحقيق الدخل والاستراتيجية التجارية.
ويعد أيضاً التوظيف المبكر من المجالات الأساسية التي نركز عليها. إذ نعمل مع المؤسسين على تحديد الوظائف الحرجة في المراحل الأولى، وتحديد أولويات التوظيف، ومراجعة مستويات التعويض، خاصة في وظائف المنتج والتقنية والنمو. كما نشجع على التعاون داخل المحفظة، من خلال تسهيل تبادل المعرفة بين الشركات العاملة في مجالات متقاربة حيث توجد منافع متبادلة واضحة.
كما نحرص على البقاء على تواصل دائم مع المؤسسين لتقديم المشورة الاستراتيجية، وحل التحديات التشغيلية، وتوفير الاتصالات المناسبة حسب تطور احتياجاتهم.
كيف تساعدون رواد الأعمال والشركات الناشئة على تحويل الأفكار الإبداعية إلى منتجات جاهزة للسوق العالمية؟
كثيراً ما نستقبل مؤسسين يحملون أفكاراً إبداعية جداً، لكن دون تركيز كاف على الأسس التجارية اللازمة للتوسع. من هذا المنطلق، نعمل معهم قبل الاستثمار لضمان دمج عناصر حاسمة مثل التوزيع وتحقيق الدخل واقتصاديات الوحدات، ضمن الرؤية الأساسية للمنتج.
يتضمن ذلك تحديد أهداف واضحة حول مؤشرات أداء رئيسية مثل الاحتفاظ بالمستخدمين، وتكاليف الاستحواذ، وتحقيق الدخل، ثم اختبار هذه الفرضيات مبكراً من خلال تجارب سوقية وهيكلية. نحن لا نعتبر هذه المحددات عقبات أمام الإبداع، بل مدخلات تصقل القرارات المتعلقة بالمنتج، وتزيد فرص النجاح المستدام.
ومن خلال توافق الرؤية الإبداعية مع الواقع التجاري وقابلية القياس منذ المراحل الأولى، فإننا نساعد المؤسسين على تطوير منتجات تجمع بين التميز الإبداعي والقدرة على النجاح في الأسواق العالمية.
هل هناك برامج محددة لتدريب المواهب أو تطوير الكوادر التقنية في هذا القطاع؟
توجد اليوم منظومة متنامية في المملكة تدعم المواهب ورواد الأعمال في المراحل المبكرة لبناء شركات ألعاب. لذا نحافظ على شراكات وثيقة مع العديد من هذه المبادرات ونراها جزءاً أساسياً من البنية التحتية للقطاع. على سبيل المثال، هناك مسرعة نيوم للألعاب، ومبادرة رواد الألعاب السعودية، وغيرها العديد من المبادرات والبرامج. كما أطلقت جامعات عديدة في المملكة برامج ودورات متخصصة في مجال الألعاب، ما يسهم في تطوير المواهب التقنية والإبداعية والإنتاجية. وبالتالي، تساعد هذه المبادرات على تأكيد جدوى الأفكار، وتشكيل الفرق المبكرة، وبناء القدرات التقنية والتجارية.
ومن جهتنا، نكمل هذه المنظومة من خلال التواصل مع الفرق في المراحل التالية، لضمان استمرارية الدعم مع انتقال الشركات من التسريع إلى النمو المدعوم بالاستثمار الجريء.
هل تركزون على قطاعات محددة داخل صناعة الألعاب مثل الألعاب المحمولة، أو الواقع الافتراضي، أو منصات البث؟
نميل بصورة واضحة إلى الاستثمار في استوديوهات الألعاب التي تركز على الهواتف المحمولة، وذلك لما تقدمه من مزايا هيكلية في المراحل المبكرة. إذ يتسم التطوير على الأجهزة المحمولة عادة بانخفاض تكاليف الإنتاج، وسرعة اختبار النماذج وتكرارها، وقلة التحديات التقنية، وإمكانية أسرع للتحقق من الفرضيات من خلال بيانات التفاعل وتحقيق الدخل.
من منظور إدارة رأس المال والمخاطر، تسمح هذه الخصائص للفرق باختبار الفرضيات مبكراً، وبتخصيص أدق الموارد. ومع ذلك، فإن هذا التوجه يمثل تفضيلاً استراتيجياً دون أن يكون قيداً استثمارياً. وعلى الرغم من مزايا هذه الألعاب، فإنها تواجه بعض التحديات مثل شدة المنافسة وارتفاع تكاليف الاستحواذ على المستخدمين. لذا، نحرص على الانفتاح الدائم على الاستثمار في مجالات أخرى داخل القطاع، حين تتوفر مقومات تجارية قوية وفرص نمو جاذبة.
كيف ترى إمباكت 46 دور المستثمر في دعم نمو شركات الألعاب داخل المملكة؟
نؤمن في إمباكت 46 بأن دور المستثمر يتجاوز ضخ رأس المال، ليشمل التمكين الاستراتيجي والتشغيلي خاصة في القطاعات الناشئة السريعة النمو مثل الألعاب الإلكترونية. بناء على ذلك، نحرص على أن نكون شركاء فاعلين في مسيرة الشركات التي نستثمر فيها، من خلال تقديم الدعم العملي، وربطها بمنظومة متكاملة من الموارد والعلاقات. إذ نعمل باعتبارنا حلقة وصل بين مرحلتي التأسيس والتسريع من جهة، ومرحلتي النمو والتوسع من جهة أخرى، وذلك من خلال تعاوننا المستمر مع مبادرات محلية رائدة مثل مسرعة نيوم للألعاب، ورواد الألعاب السعودية، ومسرعة إكسل باي ميراك. كما نحافظ على علاقة وثيقة مع الجامعات والمؤسسات التعليمية التي تسهم في تطوير الكفاءات التقنية والإبداعية في هذا المجال.
وبالطبع، لا يقتصر دورنا على المراحل المبكرة فقط، بل نواصل دعمنا للشركة مع تطورها، من خلال بناء قدراتها التشغيلية، وتقديم التوجيه الاستراتيجي، والإسهام في خلق فرص توسع محلية وعالمية. نحن نستثمر في المؤسسين الذين يظهرون المرونة والانضباط والطموح، ونساعدهم على الانتقال من إثبات الفكرة إلى بناء شركات قابلة للنمو والاستمرار.
من خلال هذا النهج، نرى أن المستثمر يمكن أن يكون عنصراً حاسماً في بناء قطاع ألعاب إلكترونية سعودي مزدهر يستند إلى الابتكار والاستدامة والتنافسية العالمية.
ما هي المبادرات المستقبلية التي يخطط الصندوق لإطلاقها لدعم الشركات الناشئة والابتكار في هذا المجال؟
تطورت طبيعة تركيز الشركة تماشياً مع نضج منظومة القطاع. ففي المراحل الأولى، اهتم الصندوق بالاستثمار المتخصص بدعم الشركات الناشئة وبناء بيئة حيوية، ثم تحول التركيز نحو التوسع وخلق قيمة مستدامة. ونحن نطمح إلى البناء على الأسس التي وضعناها بالفعل، من خلال تعزيز البرامج الداعمة لما بعد التمويل، والتي تشمل التوجيه الاستراتيجي، والدعم التشغيلي، وربط المؤسسين بشبكات محلية وعالمية. كما نهتم بتوثيق أفضل الممارسات في مجالات التوظيف، والحوكمة، والتوسع الدولي، ونعمل على دعم المؤسسين خلال مختلف مراحل النمو، لضمان استمرارية الدعم من التأسيس وحتى النضج المؤسسي.
ومع نضج المحفظة، نتوقع أن يتحول دورنا تدريجياً من دعم النمو المبكر إلى تمكين الشركات الواعدة لتصبح كيانات راسخة ذات حضور عالمي، مع الاستمرار في التوافق مع أولويات منظومة الألعاب الوطنية تحت مظلة رؤية السعودية 2030.