ملخص: تواجه مؤسسات القطاع المصرفي عند انتقالها إلى السحابة تحديات حقيقية، أدركتها "إجادة" مبكراً، وتعاملت معها باعتبارها نقاط انطلاق لتصميم حلول سحابية أكثر نضجاً واستدامة. لم يعد السؤال المطروح على المؤسسات المصرفية: هل ننتقل إلى السحابة؟ بل أصبح: كيف ننتقل إليها بذكاء وأمان، وبما يحقق الامتثال التنظيمي، ويعزز الكفاءة التشغيلية، ويدعم الابتكار المصرفي؟ وهنا يبرز دور شركة إجادة للنظم كشريك تقني واستراتيجي متخصص، يقود البنوك والمؤسسات المالية في رحلتها نحو تحول سحابي آمن وقابل للتوسع ومدعوم بالذكاء الاصطناعي، مع التزام كامل بأطر الحوكمة والامتثال التي يفرضها البنك المركزي السعودي.
- سجلت "إجادة" أرقاماً تشغيلية تعكس عمق خبرتها وقدرتها التنفيذية في مشاريع التحول الرقمي والسحابي على نطاق واسع.
- نفذت أكثر من 60 مشروعاً تقنياً لأكثر من 15 عميلاً في قطاعات مختلفة. شملت تشغيل وإدارة ما يزيد على 13 ألف آلة افتراضية.
- نقل وتطوير أكثر من 1,800 تطبيق عبر نحو 60 بيئة عمل متنوعة.
لم يعد التحول السحابي في القطاع المصرفي السعودي خياراً تقنياً، بل أصبح ركيزة استراتيجية لإعادة تعريف مفهوم المصرفية الآمنة والذكية. ويأتي هذا التحول مدفوعاً بمستهدفات رؤية السعودية 2030، وتسارع تبني المدفوعات الرقمية، والنمو المتزايد لشركات التقنية المالية "الفينتك"، إلى جانب التوجه الحكومي الواضح لاعتماد مبدأ "السحابة أولاً". فقد تجاوزت المدفوعات الإلكترونية 79% من إجمالي المدفوعات الاستهلاكية بنهاية عام 2024، كما ارتفع عدد شركات التقنية المالية إلى 280 شركة، في مؤشر واضح على نضج رقمي متسارع، وطلب متزايد على بنى تقنية أكثر مرونة وذكاء وأمناً.
في هذا السياق، لم يعد السؤال المطروح على المؤسسات المصرفية: هل ننتقل إلى السحابة؟ بل أصبح: كيف ننتقل إليها بذكاء وأمان، وبما يحقق الامتثال التنظيمي، ويعزز الكفاءة التشغيلية، ويدعم الابتكار المصرفي؟ وهنا يبرز دور شركة إجادة للنظم كشريك تقني واستراتيجي متخصص، يقود البنوك والمؤسسات المالية في رحلتها نحو تحول سحابي آمن وقابل للتوسع ومدعوم بالذكاء الاصطناعي، مع التزام كامل بأطر الحوكمة والامتثال التي يفرضها البنك المركزي السعودي.
وقد سجلت "إجادة" أرقاماً تشغيلية تعكس عمق خبرتها وقدرتها التنفيذية في مشاريع التحول الرقمي والسحابي على نطاق واسع؛ إذ نفذت أكثر من 60 مشروعاً تقنياً لأكثر من 15 عميلاً في قطاعات مختلفة، شملت تشغيل وإدارة ما يزيد على 13 ألف آلة افتراضية، ونقل وتطوير أكثر من 1,800 تطبيق عبر نحو 60 بيئة عمل متنوعة.
ولا تعكس هذه المؤشرات حجم التنفيذ فحسب، بل تشير إلى نضج نماذج "إجادة" التشغيلية في إدارة بيئات تقنية حرجة عالية التوافر، بما يلبي متطلبات الأمن والامتثال واستمرارية الأعمال، لا سيما في المؤسسات المالية والمصرفية التي تعمل ضمن أطر تنظيمية صارمة وتواجه تحديات تشغيلية معقدة.
تحديات التحول السحابي في القطاع المصرفي
تواجه مؤسسات القطاع المصرفي عند انتقالها إلى السحابة تحديات حقيقية، أدركتها "إجادة" مبكراً، وتعاملت معها باعتبارها نقاط انطلاق لتصميم حلول سحابية أكثر نضجاً واستدامة.
1. الأنظمة التقليدية
تعوق الأنظمة القديمة وتعقيدات الترحيل والتكامل مع التطبيقات التقليدية وتجزئة البنى التحتية القدرة على نقل أحمال العمل بسرعة وكفاءة، ما يتطلب استثمارات كبيرة في التقنيات والمهارات. ولا يزال العديد من البنوك يعتمد على أنظمة مرتفعة التكلفة، محدودة المرونة، وبطيئة التطوير، ما يجعلها أقل قدرة على مواكبة وتيرة الابتكار في الخدمات الرقمية الحديثة. كما أن تسارع الرقمنة يزيد من حدة المخاطر، لا سيما في مجالات الأمن السيبراني ومخاطر مصادر التهديد الخارجية، بما في ذلك تكوينات السحابة الخاطئة واختراقات مزودي الخدمات، وهو ما يضع سرية بيانات العملاء وسلامتها في صدارة الأولويات.
2. المتطلبات التنظيمية الصارمة لـ "ساما"
يفرض البنك المركزي السعودي أطرًا تنظيمية دقيقة للحوسبة السحابية والأمن السيبراني وإدارة المخاطر، تقاس بمستويات نضج محددة. فعلى سبيل المثال، يقيس إطار الأمن السيبراني مستوى النضج عبر ستة مستويات، ويلزم المؤسسات المالية بالوصول إلى المستوى الثالث على الأقل لضمان حماية فعالة للأصول المعلوماتية، بما في ذلك البنية التحتية السحابية والأنظمة الرقمية. ويشمل ذلك متطلبات تفصيلية مثل إجراء تقييمات دورية لمخاطر الأمن السيبراني وتوثيقها، وتنفيذ اختبارات اختراق مرتين سنوياً، والإبلاغ الفوري عن الحوادث السيبرانية ذات الخطورة المتوسطة أو الأعلى، إضافة إلى الاحتفاظ بسجلات المراقبة الأمنية لمدة لا تقل عن عام. كما تتطلب حوكمة تقنية المعلومات وإدارة البيانات سياسات وخططاً واضحة ومحدثة بشكل مستمر، ما يستوجب جاهزية تنظيمية وتقنية عالية واستثمارات مستدامة في القدرات البشرية والتقنية.
3. ضغط الكفاءة التشغيلية
تواجه البنوك ضغوطاً متزايدة لتحسين الكفاءة التشغيلية من ناحية التكاليف، بالتوازي مع الحفاظ على مستويات عالية من التوافر، والأمن السيبراني، وتجربة العميل. وقد أظهرت دراسة بعنوان "التحول الرقمي في إدارة القطاع المصرفي: تحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز تجربة العميل" أن التحول الرقمي يمكن أن يقلل التكاليف ويحسن سرعة الخدمات وجودتها، من خلال أتمتة العمليات واستخدام البيانات والتحليلات، لكنه يتطلب استثمارات كبيرة في التكنولوجيا والبنية التحتية والمهارات البشرية لتجنب المخاطر التشغيلية والأمنية ولتقديم تجارب سلسة للعملاء، إضافة إلى مقاومة ثقافة التغيير داخل المؤسسة.
4. المنافسة مع "الفينتك" والبنوك الرقمية
تلعب المنافسة المتصاعدة مع شركات التقنية المالية والبنوك الرقمية دوراً محورياً في إعادة تشكيل القطاع المصرفي، إذ تتفوق هذه الجهات في تقديم خدمات مبتكرة وسريعة عبر قنوات رقمية مرنة. وقد أظهرت تقارير عالمية أن البنوك التقليدية تفقد تدريجياً حصصاً من السوق لصالح المؤسسات الرقمية الأكثر قدرة على الابتكار، ما يجعل تسريع التحول الرقمي ضرورة استراتيجية للحفاظ على القدرة التنافسية.
5. التوسع في الصيرفة المفتوحة
يتطلب التوسع في الصيرفة المفتوحة تقديم واجهات برمجة تطبيقات آمنة ومرنة وقابلة للتوسع، تضمن مشاركة البيانات بين البنوك ومزودي الخدمات الخارجية، مع الحفاظ على خصوصية العملاء وكفاءة الأداء. وقد أصدر البنك المركزي السعودي إطاراً تنظيمياً شاملاً للمصرفية المفتوحة، يتضمن معايير فنية وتشغيلية واضحة تُمكّن البنوك من الابتكار دون الإخلال بالأمن أو الامتثال التنظيمي.
كيف تعالج السحابة هذه التحديات؟
تمكن الحوسبة السحابية البنوك من توسيع مواردها التقنية خلال فترات الذروة، مثل مواسم الرواتب والحج والحملات التسويقية، ثم تقليصها لاحقاً، بما يحقق كفاءة تشغيلية عالية دون استثمارات رأسمالية ضخمة. وقد تعاملت "إجادة" مع هذه الفرص من خلال تبني نماذج متقدمة لحوكمة التكاليف السحابية، والانتقال من النفقات الرأسمالية إلى النفقات التشغيلية، باستخدام أدوات للمراقبة اللحظية للاستهلاك، والتنبيه عند تجاوز الميزانيات، وتحسين استخدام الموارد، وتقليل الهدر الناتج عن الموارد غير المستغلة.
كما تشكل السحابة البيئة المثالية لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي التوليدي، التي أصبحت ركناً أساسياً في مستقبل المصرفية الحديثة. وتشمل أبرز استخداماتها كشف الاحتيال بشكل لحظي، إذ تشير البيانات إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تمكنت من مساعدة 87% من المؤسسات المالية في كشف الاحتيال وإدارة المخاطر، واعتراض نحو 92% من محاولات الاحتيال قبل إتمام المعاملة. إضافة إلى ذلك، تسهم هذه التقنيات في التنبؤ الائتماني، وتخصيص العروض المالية، وتحسين تجربة العملاء، وأتمتة تقارير الامتثال، وتحليل البيانات الضخمة لدعم اتخاذ القرار، والرقابة الاستباقية للأنظمة، ما يجعل السحابة، كما تطبقها "إجادة"، منصة تشغيل حقيقية للذكاء الاصطناعي المصرفي، لا مجرد بيئة استضافة تقنية.
وفي جانب استمرارية الأعمال، توفر السحابة حلولاً متقدمة للتعافي من الكوارث، تتيح خفض التكاليف الرأسمالية المرتبطة بالبنية التحتية التقليدية، وتحسين مؤشرات وقت التعافي، وإجراء اختبارات دورية دون التأثير على العمليات التشغيلية. وتعمل "إجادة" على تصميم بيئات تعافٍ موزعة عبر مناطق سحابية متعددة، بما يضمن استمرارية الأعمال وتقليل المخاطر التشغيلية الناتجة عن الانقطاعات.
استراتيجية "إجادة" للتحول السحابي الذكي
تمثل استراتيجية "إجادة" للتحول السحابي الذكي نموذجاً متكاملاً لتمكين البنوك والمؤسسات المالية من الاستفادة القصوى من الحوسبة السحابية، مع الالتزام الكامل بمتطلبات الحوكمة التنظيمية والأمنية. وتستند هذه الاستراتيجية إلى منهجية واضحة ومترابطة، تعالج التحول السحابي بوصفه رحلة مؤسسية شاملة، لا مجرد انتقال تقني.
وتعتمد "إجادة" في هذا الإطار على أربع مراحل رئيسية مترابطة. تبدأ المرحلة الأولى بتقييم الوضع الحالي للبنية التقنية والتطبيقية، وتصنيف التطبيقات وفق مستويات الأهمية والأولوية، وبناء خارطة طريق واضحة تضمن مواءمة الأهداف التقنية مع متطلبات البنك المركزي السعودي والامتثال التنظيمي.
وتلي ذلك مرحلة تهيئة البيئة السحابية، حيث يتم تصميم بيئة آمنة ومرنة تشمل الشبكات المحمية، وإدارة الهويات والصلاحيات، إلى جانب أطر متكاملة للحوكمة المالية والأمنية، بما يضمن التشغيل المستدام وقابلية التوسع مستقبلاً.
وفي المرحلة الثالثة، تركز "إجادة" على نقل البيانات وتحديث الأنظمة باستخدام تقنيات التشغيل دون توقف، والحاويات، والخدمات المصغرة، لتحويل التطبيقات إلى أنظمة سحابية قادرة على الاستفادة من المرونة والأتمتة، مع الحفاظ على استمرارية الأعمال وعدم التأثير على العمليات التشغيلية.
أما المرحلة الرابعة، فتشمل التشغيل وإدارة السحابة، من خلال مراقبة الأداء، وضبط التكاليف، وإدارة النسخ الاحتياطية، والامتثال التنظيمي، وخطط التعافي من الكوارث، ضمن إطار حوكمة متكامل لإدارة التكاليف السحابية وتحسين العائد على الاستثمار.
وفي سياق تعزيز المرونة التشغيلية والاستقرار التنظيمي، تعتمد "إجادة" استراتيجية تعدد السحابات، باعتبارها خياراً استراتيجياً يحد من الاعتماد على مزود واحد، ويقلل المخاطر التشغيلية المرتبطة بانقطاع الخدمات أو قيود المنصات الفردية. وقد صُممت هذه الاستراتيجية لتوزيع الأحمال والبيانات عبر منصات سحابية متعددة، مع تصميم حلول هجينة تجمع بين مزودي الخدمات السحابية العالميين، وضمان سيادة البيانات داخل المملكة، والالتزام الكامل بمتطلبات الامتثال والتنظيم.
نظرة إلى المستقبل
تشير التوقعات إلى أن السحابة ستصبح الأساس للتحول المصرفي، ومنصة رئيسية لتشغيل الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة، ومحركاً لإطلاق نماذج أعمال مصرفية جديدة خلال فترات زمنية قصيرة. وفي هذا السياق، تستمر "إجادة" في ترسيخ دورها من خلال نموذج متكامل يجمع بين السحابة، والذكاء الاصطناعي، وتعدد السحابات، وحوكمة التكاليف، لتوفير حلول مصرفية ذكية ومرنة تعزز الابتكار والكفاءة واستمرارية الأعمال، مع الالتزام الكامل بالأطر التنظيمية.
وبهذا النهج المتكامل، لا تسهم "إجادة" في تمكين التحول السحابي فحسب، بل تشارك في إعادة صياغة مستقبل المصرفية في المملكة، لتكون أكثر أماناً وذكاءً ومرونة، وقادرة على مواكبة متطلبات صيرفة الجيل القادم بثقة واستدامة.