تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

شارك
شارك
سجل الدخول الآن للاستماع الى المقال
خلال السنوات العديدة الماضية وفي كل زياراتي إلى لندن، كنت أسمع دوماً نفس القصة من سائق سيارة الأجرة. كان يقول لي عندما نمرّ قرب منتزه "هايد بارك" في طريقنا إلى المطار: "هل ترى ذلك المبنى؟" مشيراً إلى برج حديث بجانب فندق "مندارين أورينتال". "يصل سعر بعض الشقق فيه إلى 63 مليون دولار أو أكثر. ولا أحد يعيش هناك فهو مظلم دائماً".
تُعتبر كل من لندن ونيويورك وباريس مدناً تتعرض لغزو من فاحشي الثراء حول العالم، وهو ما يصفه أحد الكتاب بأنه انتقال من مجرد تحديث للأحياء إلى استيلاء كامل للصفوة الثرية عليها. ويرى البعض أن هذا التدفق يدفع الفنانين إلى خارج المدن ويحولها إلى ما يسميه الموسيقي دايفيد بايرن "أماكن للترفيه عن الأغنياء". كما يرى عدد متزايد من الفنانين والموسيقيين أن هذا التحول ضمن هذه المدن يتخذ طابعاً شخصياً ومحسوساً. حيث ينطوي توق نجوم موسيقى الروك الناجحين للأيام الخوالي عندما كانت الإيجارات الرخيصة والمشروبات الرخيصة والنيرفانا المبتكرة على بعض السخرية، حتى إذا أبدينا تفهماً لمشاعرهم بأن نوادي الموسيقى كنادي "سي بي جي بي" الموسيقي في نيويورك تحول إلى مركز تسوق للطبقة الراقية. لكن هذه الشكاوى من الفنانين تعكس التنافس الحاد على المساحة في المدن. فالفنانون والموسيقيون وغيرهم من المبدعين الذي أسهموا في تحويل المساحات الحضرية المهملة والقديمة في المدن إلى استوديوهات وأماكن عمل في السبعينيات والثمانينيات يُطردون من نفس تلك الأماكن الآن من قبل المصرفيين والمحترفين والتقنيين وحتى فاحشي الثراء.
ومن شبه المؤكد، أن النظام البيئي الحضري وُجد في توازن هش. فلو نحيّنا جانباً الحيوية التي يأتي بها الاختلاط الحضري، لا يبقى أمامنا إلا تماثل مضجر، وخير مثال على ذلك في حي

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية 2022