من منا لا يرغب في أن تكون لديه مهنة ذات مغزى وأن يحقق توازناً أفضل بين عمله وأسرته؟ المخاطر المالية هي التي تمنع كثيرين منا من إجراء تغيير في مجال العمل المهني. لقد فقدت وظيفتنا الحالية تألقها والحماسة التي كانت تثيرها فينا، لكنها مستقرة، ويمكن الاعتماد عليها، وهي موثوق بها، وثابتة. إننا نشعر بالقلق ونسأل أنفسنا: ما الذي يمكن أن يحدثه التغيير الوظيفي في حساباتنا المصرفية؟ أو في طريقة عيشنا؟ ما الأثر الذي يمكن أن يحدثه التغيير على أسرتنا؟ إننا نفترض أن إحداث تغيير كبير من شأنه أن يخلف فجوة نبقى خلالها دون راتب عندما نترك وظيفتنا وننخرط في مجال جديد. ونظن في بعض الأحيان (أو نعرف) أن المهنة التي نحبها ستجعل أيامنا ذات مغزى أكبر ولكننا سنحصل من خلالها على أجر أقل (بل حتى أقل بكثير).

لنأخذ مصطفى، على سبيل المثال. فهو مدير للموارد البشرية ويحظى باحترام كبير في القطاع العام، حيث يقود فريق التوظيف الخاص به ويحصل على راتب لائق. أو أميرة، وهي معلمة في مدرسة ابتدائية في وسط المدينة ولديها خبرة 11 عاماً. أو باسم ذلك الشاب المرموق صاحب المستقبل الواعد الذي يعمل في جمعية خيرية معروفة. من المرجح أن من يعرفون هؤلاء الأفراد الثلاثة يصفون حياتهم المهنية بأنها ناجحة. لكن مصطفى وأميرة وباسم تركوا جميعهم هذه الوظائف وخاضوا تجربة انتقالية في منتصف حياتهم المهنية.

ما الذي دفعهم للتخلي عن مهنة مستقرة ودخل ثابت وأمان وظيفي؟ لقد رغب مصطفى في العثور على عمل له مغزى. على الرغم من أنه كان في وضع جيد ويحب فريقه ومؤسسته، إلا أنه شعر أن أيام عمله كانت تناوباً بين مشاهدة الوقت يمر أو معالجة أمور طارئة. وعلى الرغم من أن راتبه كان جيداً، إلا أنه رأى أن الدور الذي يؤديه ليس له هدف أعمق. لم يكن ذاك هو العمل الذي ينشده.

وجدت أميرة القسم المتعلق بالتعليم في عملها مرضياً للغاية ولكنها شعرت بالسأم من الشق الروتيني المتصل بالأعمال الإدارية ومن محاولة تعليم الطلبة كيفية "الإجابة عن أسئلة الامتحان". عن ذلك قالت: "كنت أدرس 30% فقط من الوقت، وفي بقية الوقت أقوم بتعبئة النماذج". تدريجياً، زاد إحباطها من هذا الجانب من عملها وفقدت حماسها.

أخذ باسم قرار ترك وظيفته المستقرة في الجمعية الخيرية للبحث عن توازن أفضل بين عمله وحياته. لم يكن ينوي تغيير مهنته حتى اكتشف خلال محادثة مع ابنته الصغيرة أنها تشعر أنه يعمل كثيراً ويقضي القليل من الوقت معها. ففي حين كان يدخل تحسينات ملموسة على طريقة عمل مؤسسته، كان يقضي 80 ساعة في الأسبوع في العمل مما يؤثر سلباً على حياته الأسرية. كان عليه أن يحدث تغييراً.

مثل مصطفى وأميرة وباسم، ربما نرغب جميعاً في تغيير وظائفنا لأسباب مختلفة. لكن بالنسبة لكثيرين منا، يمثل القلق بشأن المخاطر المالية المحتملة جراء مثل هذا التغيير عقبة في طريقنا ونعجز عن التغلب عليها. وعلى الرغم من اختلاف كل حالة، فيما يلي بعض العوامل التي يتعين أخذها بعين الاعتبار والتي تساعد في الحد من المخاوف المالية وتجعل اتخاذ مثل هذه الخطوة الجذرية أكثر قابلية للتحقيق.

حاول أن تعيش على دخلك الجديد

إذا كنت قلقاً من تراجع مرتبك لدى انتقالك إلى وظيفة جديدة، فاختبر قدرتك على العيش براتبك المتوقع. احسب ماذا يمكن أن تكسب وعش على ذاك المبلغ لمدة شهرين إلى أربعة أشهر. لا بل، سيكون من الأفضل لو تمكنت من العيش بأقل مما تتوقع أن تكسب. سيساعدك هذا في تكوين صورة واقعية عما ستكون عليه حياتك من منظور الدخل الذي ستحصل عليه من مهنتك الجديدة. يمكن أن تبدأ بمراجعة ميزانيتك لمعرفة كيف يتم صرف دخلك الحالي. إذا لم تكن لديك ميزانية بالفعل، ألق نظرة على الأشهر الستة الماضية من كشوفات فواتير بطاقة الائتمان، ودفتر الشيكات، وبطاقة السحب لمعرفة الأمور التي تنفق مدخولك عليها. بعد أن تتوفر لديك ميزانية، قم بمراجعة نفقاتك – سواء الثابتة أو التقديرية – لمعرفة ما الذي يمكن أن تستغني عنه. ما هو المبلغ الذي يتعين عليك توفيره؟ هذا يعتمد على حجم التخفيض المتوقع في دخلك. إذا كنت ستحصل من مهنتك الجديدة على 90% مما تحصل عليه في عملك الحالي، يمكنك بالتالي إدارة عملية الانتقال عن طريق تقليل ما تنفقه في محلات البقالة، أو إلغاء خدمة الاشتراك في حزمة قنوات التلفزيون المشفرة، أو الاستغناء عن تناول الطعام في الخارج. أما إذا كانت مهنتك الجديدة تتضمن انخفاضاً كبيراً في الراتب، فستحتاج إلى اتخاذ قرارات صارمة تماماً. انظر إلى نواحي الإنفاق الرئيسة لتحديد مجالات التوفير. هل هناك خيارات للحصول على سكن بسعر معقول أكثر في منطقتك؟ هل يمكنك خفض تكاليف الانتقالات عن طريق استخدام وسائل النقل العام؟ على الرغم من أنك قد تكون متردداً في اتخاذ مثل هذه الخطوات الصارمة خلال الفترة التجريبية، استفد من هذه الفترة لاستكشاف البدائل وتقييم أثر التغييرات المتوقعة. لنفترض أنك تريد خفض حجم منزلك لتقليل الإيجار الشهري. ما هي فرص العثور على مسكن أرخص في منطقتك؟ إذا كان السوق العقاري في المنطقة التي تسكنها متراجعاً، فقد يكون من الصعب ترك منزلك الحالي.

عندما خططت أميرة للتخلي عن وظيفة التدريس، كانت تدرك أن الانتقال إلى العمل بدوام جزئي في مؤسسة خيرية يعني انخفاض راتبها السنوي بحوالي 30 ألف دولار بعد أن عقدت اجتماعاً استكشافياً مع رئيس المؤسسة الخيرية. كانت أميرة حاملاً، لكنها كانت تخطط للعودة إلى العمل بدوام جزئي بعد ولادة ابنتها مباشرة. غير أنها أصيبت بمضاعفات في أثناء حملها اضطرتها إلى قضاء فترة راحة طويلة في الفراش. لم تكن استحقاقات وظيفتها كمدرسة تغطي نفقات العلاج على المدى القصير. لم يكن بوسعها أن تعمل ولم تكن تكسب أي دخل. تقول أميرة عن ذلك: "كانت هذه التجربة الطارئة صعبة، وكان علينا أن نحسب كل قرش، لكنها بينت لنا أننا يمكن أن نتدبر أمورنا بمبلغ أقل". على الرغم من أن أميرة لم تختر توقيت أو مدة الفترة التجريبية، يمكن تحديد ميزانية مخفّضة لفترة زمنية محدّدة لتكوين صورة واقعية عما قد تكون عليه الحياة إذا تراجع دخلك.

في نهاية الفترة التجريبية، يمكنك مراجعة ميزانيتك أو الكشوفات المصرفية لتقييم التجربة. ما هو الأثر الناتج لما قمت بتوفيره؟ وما مقدار الدين الذي تراكم عليك؟ كيف شعرت حيال ذلك؟ هل أنت على استعداد لتحمل تلك التخفيضات لفترة أطول؟ يمكنك اغتنام هذه الفرصة للتدقيق في نفقاتك ومعرفة ما إذا كانت هناك نفقات إضافية مثل العضوية في شبكتي "نتفليكس" و"أمازون برايم" للأفلام والمسلسلات، والتي يمكن التخلي عنها.

استحدث صندوقاً للطوارئ

ماذا لو حدث شيء غير متوقع في حياتك المهنية الجديدة؟ أو ماذا لو لم تستطع بيع منزلك؟ إن استحداث صندوق للطوارئ أو زيادة موجوداته سيساعد في تخفيف التوتر والقلق إزاء بدء مهنة جديدة. إن إحدى الطرق المفيدة المجربة هي أن يكون لديك ما يكفي لتغطية نفقات معيشتك من ثلاثة إلى ستة أشهر. على الرغم من أن هذه النصيحة قياسية إلى حد ما بين المستشارين الماليين، ركز على توفير أكبر قدر ممكن لتحصل على هامش تحرك أفضل، تحسباً من عدم حدوث الانتقال وفق الخطة. كلما كان لديك المزيد من المال الاحتياطي، قل ضغط الوقت للعثور على وظيفة أخرى إذا اضطررت لذلك.

كيف يمكنك استحداث صندوق للطوارئ؟ كبداية، يمكنك ادخار مرتجعاتك الضريبية أو مكافآتك السنوية. في الوقت الذي تجرب فيه كيف يمكنك العيش بالراتب الجديد، خذ المبلغ الشهري الذي اقتطعته من نفقاتك كجزء من تجربتك وأضفه إلى صندوق الطوارئ. أو قم بتمديد الفترة التجريبية واختر العيش على نحو مقتصد لفترة أطول بحيث يمكنك توفير المزيد من النقود. اختار مصطفى وزوجته هذا الخيار لتوفير المال قبل أن يعود لمواصلة دراساته العليا. بالإضافة إلى إجراءات التوفير المعتادة في تكاليف المعيشة، باعا إحدى سيارتيهما وتشاركا في استخدام الثانية. لم يوفرا بذلك فقط دفعة السيارة الشهرية وإنما أيضاً كلفة البنزين والتأمين والصيانة. قد تبدو مغامرتك في عيش حياة مقتصدة مثل تلك التي خاضها مصطفى أو قد تخفض النفقات في جانب آخر. إذا كنت تقود مركبة ذات دفعات شهرية مرتفعة، فهل يمكنك استبدالها بسيارة أقل كلفة؟ هل يمكنك الحد من النفقات التقديرية (القهوة والاشتراكات والعضوية)؟ هل يمكنك التفكير في حلول خلاقة والتفكير في طرق بعيدة المدى تساعدك على توفير المال؟ ربما يمكنك الاكتفاء بكمية بسيطة من الملابس، مع بعض القطع الأساسية القابلة للتبديل والتي يسهل الاعتناء بها. سيسمح لك ذلك بتخفيض ما تنفقه على الملابس وتقليص فواتير التنظيف الجاف.

بالطبع، يتطلب العيش بطريقة مقتصدة أن يكون الدافع لديك كبيراً. فالأمر يبدو مروعاً. وقد يجعلك تشعر بالفزع. يمكن أن يساعدك التركيز على الأسباب التي جعلتك تلجأ إلى الاقتصاد في نفقاتك. فأنت تقتر على نفسك للحصول على الوظيفة التي ترغب بها بدلاً من مجرد عمل يساعدك على تسديد فواتيرك. استخدم نظام الدعم الخاص بك لاستنباط أفكار تساعدك على الادخار وإدارة الوضع، واحرص على مكافأة نفسك بين الحين والآخر. احتفل بنجاحاتك. ومقابل كل 1,000 دولار يتم توفيرها في صندوق الطوارئ، يمكنك الاستمتاع بما يدخل البهجة إلى قلبك (ولكن بصورة معقولة) مثل تناول الطعام في الخارج.

تقييم مدى تحمل أسرتك للخطر

كيف تشعر حيال المخاطر؟ كيف تشعر زوجتك حيال ذلك؟ تختلف القدرة على تحمل المخاطر من شخص لآخر. خذ باسم على سبيل المثال. إنه يعتبر نفسه غير مستعد للمجازفة، ولذلك عندما انتقل من قيادة مؤسسة غير ربحية إلى تأسيس شركته الخاصة، فعل ذلك بحذر. قام برفد صندوق الطوارئ عن طريق سحب طفلته من حضانة الأطفال وإبقائها معه في المنزل. وبمجرد إطلاقه نشاطه التجاري، واصل التخفيف من المخاطر من خلال كونه انتقائياً للغاية في اختيار عملائه. لتوفير مستوى من الأمن الوظيفي والدخل المتوقع، لم يتعاقد باسم إلا مع المؤسسات والشركات التي تسمح له بإدارة مؤتمراتها لمدة عامين أو أكثر. وعلى نحو مماثل، لم تنجح مريم، وهي أم لطفلين غير متحمسة للمجازفة، في الانتقال من وظيفتها كمدرسة جامعية على مسار الحصول على عقد دائم، إلى مستشارة للموارد البشرية إلى أن وجدت عملاً يوفر لها الراتب الذي تحتاجه. لو لم تحصل على الدخل الذي تتوقعه، لما تركت وظيفتها السابقة. لقد عرفت ميزانيتها ومدى تحملها للمخاطرة. لم يكن لديها شريك تعتمد على راتبه أو تأمين صحي ولم تكن على استعداد لتقديم تنازلات أو وضع عائلتها في وضع سيئ لمجرد تغيير وظيفتها.

سيساعدك تقييم مدى ارتياحك للمخاطرة في معرفة أي الاختيارات مفيدة لك – وأيها يجب استبعادها. حدد مستوى قدرتك على المخاطرة من خلال ملء واحدة من التقييمات الذاتية الكثيرة المتاحة عبر الإنترنت، مثل استبانة المخاطر المالية الذي أعدته روث ليتون من جامعة فرجينيا للتكنولوجيا وجون غريبل من جامعة جورجيا. إذا كان تحمل المجازفة لديك منخفضاً إلى حد ما ولكن تغييرك الوظيفي المقترح سيخفض دخلك بنسبة 75%، حينئذ ستحتاج إلى إعادة التفكير في اختيارك. من ناحية أخرى، إذا أشارت الاستبانة إلى أن لديك قدرة عالية على تحمل المخاطر، فقد لا يكون الانخفاض الكبير في الراتب رادعاً لك.

ضع خطة دعم احتياطية

إن معرفة كيف تشعر حيال المخاطر ستعطيك فكرة عن مدى قوة خطة الدعم الاحتياطية التي تحتاجها. إذا كنت حذراً للغاية بشأن التغيير، قلل من شعورك بالإجهاد عن طريق وضع خطة "ب" (و"ج" و"د" إذا لزم الأمر). وظف كل أفكارك وتصوراتك التي جعلتك تصل إلى ما أنت عليه،  واستخدمها للنظر في ما يمكنك فعله إذا لم تنجح مغامرتك الجديدة. كان هنالك أزواج لكل من مصطفى وأميرة وباسم ، حيث وفر دخلهم شبكة أمان خلال الانتقال الوظيفي. وفضلاً عن ذلك، أشار الثلاثة إلى أن أسرهم الممتدة عرضت عليهم مساعدة مالية إذا لزم الأمر. عدا عن المال، حافظ مصطفى وأميرة وباسم على علاقات جيدة مع زملائهم في أماكن عملهم وفي مجال عملهم السابق. إن معرفة أن هؤلاء موجودون ويمكن الاستعانة بهم في حال الحاجة للعودة إلى مجال عملهم القديم وفر بعض الطمأنينة.

بالإضافة إلى الحفاظ على علاقات مع زملاء العمل السابقين، ابق على اطلاع على ما يحدث في مجال عملك السابق. إذا غادرت حقل قروض الرهن العقاري، ابق على اطلاع على التشريعات والسياسات التي تحكم هذا القطاع. وإذا كنت تترك قطاعاً يتطلب شهادة (مثل شهادة محاسب قانوني) احتفظ بأي تراخيص أو شهادات اعتماد حتى ترسخ أقدامك في حياتك المهنية الجديدة. ستخفف من حدة التوتر والمخاطرة أثناء عملية النقل وستمنح نفسك فرصة أكبر للعودة إلى مجالك السابق إذا احتجت إلى ذلك.

إدارة التوقعات

ناقش مع أفراد أسرتك الآثار المترتبة على التغيير المتصل بك على حياتهم. يجب أن تركز هذه المحادثات على تعديلات البرنامج اليومي وتغير الراتب وعادات الإنفاق التي ستسهم في نجاح عملية الانتقال. إن تحديد التوقعات لما ستبدو عليه حياتك الجديدة – خصوصاً من الناحية المالية – سيترك مجالاً أقل للمفاجآت وخيبة الأمل عندما تتغير مستويات الدخل. أجرى مصطفى وأميرة وباسم محادثات متعددة مع أزواجهم لفترة من الوقت قبل أن يغيروا مهنهم. اعتادت أميرة وزوجها تناول الطعام خارج المنزل عدة مرات في الأسبوع أثناء عملها كمدرسة. لذلك ناقشا الإنفاق التقديري الذي سيتخلون عنه – تناول الطعام خارج المنزل – من أجل العيش على الدخل المخفّض الذي سيترتب على عملية انتقالها الوظيفي. عندما غيرت عملها وأصبح تناول الطعام خارج المنزل أمراً نادراً بدلاً من كونه متكرراً، تطلب الأمر الاعتياد على ذلك، ولكن لم يكن أمراً لم يحسبا له حساباً.

لقد تطلب تغيير مصطفى عمله مراحل مختلفة لتحديد وإدارة التوقعات مع زوجته إذ تم انتقاله على مرحلتين على مدى أربع سنوات. انتقل أولا من مدير للموارد البشرية إلى مدرس جامعي استتبعه انخفاض في دخله بمعدل 15,000 دولار في السنة. بعد أن شغل هذا المنصب لمدة عام ونصف، عاد إلى كلية الدراسات العليا بدوام كامل – من دون دخل ثابت لمدة ثلاث سنوات. ناقش مصطفى وزوجته الأمر لمدة عام كامل قبل أن ينتقل إلى مرحلة الطالب غير مدفوع الأجر من تغيير مهنته. عن ذلك يقول مصطفى: "في حين أننا قررنا المخاطرة مالياً أملاً في تحقيق النجاح، فإننا اتخذنا القرار بصورة مشتركة. كنا نعرف ما ينتظرنا". لتقييم الموقف، دقق مصطفى وزوجته في أسعار إيجارات الشقق وبيانات تكلفة المعيشة في المدن التي تقدم إلى جامعاتها لمتابعة دراسته العليا. كما راجعا بيانات التوظيف في تلك المدن لتقييم فرص زوجته في العثور على وظيفة إذا انتقلا للعيش فيها. كل هذا البحث والمناقشة أتيا ثمارهما، إذ اكتشفا أنهما كانا مستعدين وقادرين على العيش بطريقة مقتصدة في عدد من المدن التي قدم طلباً فيها.

تشغل التبعات المالية لتغيير المهنة حيزاً كبيراً من تفكير أي شخص يفكر في القيام بشيء مختلف. سيتعين عليك القيام ببعض التفكير العميق وخوض بعض النقاشات الصعبة وإجراء بعض التغييرات في نمط الحياة. لكن الانتقال إلى مهنة تجعلك سعيداً عندما تستيقظ وتذهب إلى العمل كل يوم سيساعدك على تذكر أن تضحياتك قصيرة الأجل خدمت أهدافك على المدى الطويل. لن يحدث انتقالك بين عشية وضحاها أو يتحقق دون عقبات على الطريق، ولكن لا تفقد الأمل. إنه أمر يمكن تحقيقه.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2019

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!