تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

سجل الدخول الآن للاستماع الى المقال
كنت أصعد أنا وزوجتي هبة في طريق جبلي، مستمتعين بلحظات نادراً ما يتاح لنا قضاؤها معاً. وبينما كنّا نمشي في طريق دائري الشكل، رأينا صديقة لنا، تدعى نانسي، تسبقنا بمسافة ليست بالبعيدة. عندما لحقنا بها اقترحت علينا أن نمشي سوياً.
أعرف نانسي منذ 35 سنة. كانت صديقة مقربة لنا أنا وزوجتي، وكنا نُحب قضاء الوقت معها. لكننا في تلك اللحظة لم نكن نرغب في المشي معها. أردنا قضاء وقتنا وحدنا. كما أننا لم نرد الإبطاء من خطانا، وكان ذلك العذر الذي جئنا به، فشرحت لها أنني أود المحافظة على تسارع نبضات قلبي في نطاق تدريبات الأيروبيك. وكان ذلك صحيحاً لحد ما، وبدا أقل إساءة من القول إننا نريد أن نكون وحدنا.
لكن عندما التقينا بها في طريق النزول، عرضت علينا النزول سوياً. لم يكن عذر التدريب مجدياً هذه المرة بما أن سرعة التحرك ليست مشكلة عند نزول التلة. ومع ذلك، كررنا العذر نفسه، وبدأنا نسابق ونعجّل لنحافظ على تسارع ضربات قلبنا، وصورتنا أمامها.
لقد فشلنا على الصعيدين. إذ لم نستطع نزول التلة بالسرعة الكافية، وأدركت هي أن ذلك لم يكن إلا عذراً، ما جعلها تشعر بأننا نحاول تجنبها وشعرنا أننا غير صادقين.
لماذا لم نخبرها ببساطة أننا نرعب في قضاء وقت وحدنا؟ كانت بالتأكيد ستتفهم ذلك.
الجواب السهل هو أننا كنا نحاول مراعاة مشاعرها. لكن الجواب الحقيقي هو أننا كنا نحاول مراعاة مشاعرنا. لم نكن نريد أن نبدو لئيمين أو وقحين. والجواب الأكثر صدقاً هو أننا لم نرد أن تبدر منها أي أحكام أو استهجان علينا في أننا لئيمان أو وقحان، وهو ما سيكون له أثر عكسي بالطبع.
بعد تلك الحادثة، أجريت بعض المساءلة الذاتية. كم مرة قلت فيها أشياء ليست صحيحة تماماً حتى أجعل أحداً ما (نفسي غالباً)
look

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية 2022