تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

شارك
شارك
سجل الدخول الآن للاستماع الى المقال
في ليلة العيد، وفور عودتنا، أنا وزوجتي ريما وأولادي الثلاثة، من احتفال العيد الكبير، أخذ الأطفال يقولون بإلحاح: "أرجوك أبي، أرجوك، هل يمكننا فتح هداياك لنا الآن؟" قلت لهم: "ألم تتلقوا عدداً كافياً من الهدايا اليوم في الحفلة؟" كان سؤالاً سخيفاً، فاستسلمت وقلت لهم: "افتحوها الآن".
مزّق أطفالي الثلاثة أغلفة الهدايا لرؤيتها، ليجدوا فوانيس صغيرة كالتي في القصص الخيالية. وما أن بدؤوا اللعب بها حتى لاحظت ابنتي فرقاً بين فانوسها وفانوس أختها. فبدأت بالبكاء.
قالت: "باب الفانوس لا يفتح ولا يصدر أنغاماً موسيقية".
فقلت في نفسي، يا لهذا الجحود! وتنفست بعمق لأكبح غضبي. وعلى الفور شعرت بالندم لسماحي لها بالبقاء مستيقظة حتى هذه الساعة المتأخرة وتناول الكثير من الحلويات في الحفلة، وفتح هذه الهدية الأخيرة. ولكن عندما انهارت وبدأت نوبة البكاء انتقلت من الغضب إلى المنطق. أخبرتها أن كلتا الهديتين جميلة، وأنها يجب أن تفرح لحصولها على الكثير من الهدايا.
فقالت: "أعلم ذلك يا أبي، أعتذر. أنا أحب الهدايا التي أحصل عليها عادة ولكن هذه المرة… لا أعلم. لم لا أستطيع فتح باب الفانوس؟".
لم تكن غاضبة بل كانت حزينة. وذلك ما جعل قلبي يرقّ وأعاد لي صوت زوجتي التي قالت لي مرة: "أظهر موافقتك فقط وكرر ما تسمعه. كن كالمرآة". فانتقلت من المنطق إلى التعاطف.
قلت لها: "يؤسفني أن الهدية التي حصلت عليها خيبت أملك. أنت تشعرين عادة بالرضا عن الهدايا التي تحصلين عليها ولكن هذه المرة مختلفة. وأنت حزينة لأن باب فانوسك لا يفتح كما يفتح باب فانوس أختك".
ما أثار دهشتي الكبيرة أنها استمرت بالبكاء ولكن لسبب مختلف تماماً.
قالت: "كنت أعلّم جميع الأولاد كيفية تحضير

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية 2022