facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger
قبل حوالي 20 عاماً، كنت أدير جلسة للعصف الذهني في أحد صفوف الماجستير في إدارة الأعمال، وكان الأمر أشبه بالخوض في الأوحال. كنّا نتحدّث عن شيء تعاني منه مؤسسات عديدة ألا وهو كيفية بناء ثقافة قائمة على المساواة في بيئة يهيمن عليها الذكّور. ورغم أنّ الطلاب كانوا مهتمّين بهذه القضية، إلا أنّ الأفكار المطروحة لم تكن تثير مخيلتهم وإلهامهم. وبعد الكثير من النقاش، كانت الحماسة في القاعة قد وصلت إلى الحضيض. ثم نظرت إلى الساعة الموضوعة على الجدار، وقرّرت أن أعطي المشاركين نقطة نبدأ بها الجلسة القادمة.
قلتُ مرتجلاً: "انتبهوا إليّ جميعاً،"، "دعونا نتوقف عن البحث عن إجابات لسؤال اليوم، وتعالوا بأسئلة جديدة يمكن أن نطرحها حول هذه المشكلة. دعونا نرى كم سؤالاً يمكننا أن نكتب خلال الوقت المتبقّي." وقد بدأ الطلاب بمنتهى الخضوع يلقون الأسئلة، وأنا رحت أدوّنها بالطبشور على اللوح الأسود، وعملت على إعادة توجيه أي شخص كان قد بدأ باقتراح إجابة عوضاً عن طرح سؤال. المفاجئ في الأمر هو أنّ الحماسة عادت لتدبّ في أوصال الصف بسرعة. وفي نهاية الجلسة، غادر المشاركون القاعة وهم يتحدّثون بمتعة عن بعض الأسئلة التي طرحت وتحديداً تلك التي تحدّت بعض الافتراضات الأساسية التي كنّا قد وضعناها، من قبيل ""هل كانت هناك آراء بوسعنا دعمها عوضاً عن فرض القواعد من الأعلى؟ وما الذي بوسعنا تعلّمه من بعض الحالات الموجودة داخل مؤسستنا والتي تمكّنت من تحقيق المساواة، عوضاً عن التطلع تلقائياً إلى أماكن أخرى بحثاً عن الممارسات الفضلى؟" فجأة، كانت هناك مواضيع أكثر لنناقشها لأننّا فتحنا مسارات غير متوقعة

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2020

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!