تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger
عندما تدخل إلى أي من أقسام خدمة زبائن في غالبية الشركات، فإنك سترى منظراً أقرب إلى ما يمكن أن تراه في مصنع منه في بيئة عاملين في المجال المعرفي. ففي جميع شركات العالم تقريباً عادة ما يكون مركز الاتصالات مصمماً على شكل صفوف من مكاتب العمل التي يجلس فيها مندوبون – يضعون سماعات ويطرقون رؤوسهم إلى أسفل – جل ما يقومون به هو ترديد نفس الجمل المحضرة مسبقاً والتفاعل بشكل آلي مع جميع الزبائن. وفي حين أنّ الملصقات على جدران المكاتب عادة ما تدعو المندوبين لأن يكونوا "على طبيعتهم" وأن "يتصرفوا بعفوية" و"يظهروا شخصيتهم الحقيقية"، فإنّ إدارات تلك الشركات تعمل ما في وسعها لمنعهم من ذلك ودفعهم إلى القضاء على أي تنوع في عملية خدمة الزبائن والتفاعل معهم. وعلاوة على ذلك يجري تسجيل المكالمات من أجل تقييم المندوبين في نهاية المطاف وفق قدراتهم على تحقيق مجموعة محددة مسبقاً من البنود المدرجة على قائمة مرجعية لمراقبة النوعية – مثل ما إذا كان المندوب يخاطب الزبون باسمه للتقرب منه وما إذا كان يشكره على ولائه للشركة وما إذا كان يستخدم الأسلوب المتفق عليه في التحية والوداع وقبل كل شيء ما إذا كان قد أدلى بمعلومات مغلوطة حول سياسات الشركة ومنتجاتها أو خدماتها من شأنها أن تضع الشركة في ورطة ما أو تسبب لها المصاعب والانتقادات.
باختصار، بينما تكافِئ الأقسام الأخرى الابتكار والتجريب وتشجع عليهما، تُمتدَح في قسم خدمة الزبائن سلوكيات الثبات وتقليل عدد الأخطاء والتقيد بالقواعد والإجراءات.
غير أنّ أبحاثنا تظهر أن هذا النمط من نهج الإدارة لا يؤدي فقط إلى تقديم خدمات بجودة منخفضة، بل من

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية - 2021

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!