تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

سجل الدخول الآن للاستماع الى المقال
كان من المنتظر أن يتجه إبراهيم*، وهو شريك في شركة استشارات قانونية تتخذ من بوسطن مقراً لها، إلى مكتبه، لكنه بدلاً من ذلك، كان مستلقياً على أرضية دورة المياه في منزله، مرتدياً ملابس النوم ولم يحلق شعر ذقنه بعد ودموعه تبلل المنشفة التي يحملها.
بدأ الأمر شيئاً فشيئاً، في أحد الاجتماعات التي عُقدت مع عميل على درجة كبيرة من الإلحاح، عندما تصاعدت فكرة في ذهنه مفادها "ما سبب اختياري هذا المجال أساساً؟" ومنذ تلك اللحظة، لاحظ إبراهيم أن نفاد صبره وسخطه وإحباطه إزاء وظيفته صار أكثر عمقاً، إلى أن أدرك دفعة واحدة أنه لم يجد السعادة أو الشعور بالرضا في عمله، وربما لم يحظ بهما قط.
وبالنسبة إلى شخص أسس فكرته برمتها حول نفسه على حياته المهنية، فقد تسببت هذه الأفكار لإبراهيم بأزمة وجودية، فما هي هويته إذا لم يكن محامياً رفيع المستوى؟ وهل أضاع الكثير من سنوات عمره هباء؟ وهل كان سيحظى بالمزيد من الأصدقاء وبعائلة أسعد حالاً لو أنه لم يقض كل هذه الليالي يعمل في المكتب؟
قصة إبراهيم ليست فريدة من نوعها. إذ إن الكثير من الأشخاص الذين يعملون في وظائف مليئة بالضغوط يجدون أنفسهم غير راضين عن حياتهم المهنية، على الرغم من عملهم الدؤوب طول حياتهم للوصول إلى الوظيفة الحالية التي يشغلونها. كرهك لوظيفتك هو أمر لذاته، لكن ماذا سيحدث إذا كنت تُمعن في الانتماء إلى عملك لدرجة أن كرهك لوظيفتك يعني كرهك لنفسك؟
يستخدم علماء النفس مصطلح "فرط الارتباط" لوصف الحالة التي تصبح فيها الحدود الفاصلة بين الأشخاص غير واضحة وتفقد فيها الهويات الفردية أهميتها. ويحول "فرط الارتباط" دون تطوير شعور مستقر ومستقل بالذات. أفرط إبراهيم – على غرار الكثير من الأشخاص الذين يعملون في وظائف مليئة
look

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية 2022