facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

الآن وبعد أن اضطر الكثير منا إلى التأقلم مع حضور اجتماعات العمل عبر تقنية الفيديو، فمن الأسلم التعامل مع هذه المسألة باعتبارها واقعاً سيبقى على الدوام وليس حالة مؤقتة، فقد أجرينا مؤخراً استقصاء أعرب فيه 86% من المشاركين عن شعورهم بالارتياح إزاء التواصل عبر تقنية الفيديو، وتوقَّع 70% منهم أن يظل معدل استخدام تقنية الفيديو في عقد الاجتماعات كما هو بل وربما يزيد حتى بعد إلغاء المبادئ التوجيهية لإجراءات التباعد الاجتماعي، كما أفاد الكثيرون بأنهم لا يعرفون كيف يتركون انطباعاً جيداً على منصة "زووم" أو "سكايب"، سواء كانوا يجرون مقابلة شخصية من أجل الحصول على وظيفة أو يُلقون عرضاً تقديمياً أمام فريقهم أو يلقون كلمة أمام مجموعة أكبر.

أقوى عرض للاشتراك خلال العام بمناسبة اليوم الوطني السعودي: اشتراك سنوي بقيمة 169 ريال/درهم ينتهي العرض 24 سبتمبر.

ربما كان من السهل إتقان الجوانب الفنية لهذه العملية، مثل توفير الإضاءة الجيدة ومعرفة متى ينبغي إغلاق الميكروفون الخاص بك، ولكن ما نحتاج إلى إتقانه حقاً هو: كيف يصبح المرء استثنائياً؟ وهل هناك خلفية أفضل من الأخرى؟ وما الملابس التي يجب ارتداؤها؟ وهل هناك ألوان معينة للملابس تنقل انطباعاً أفضل عبر كاميرا الويب؟ وهل يهتم أحد بمثل هذه الأمور في الحقيقة؟ وقد طالعنا الدراسات المنشورة حول هذا الأمر ولم نجد إلا آراء لا ترقى إلى مستوى الحقائق، وتكاد لا تتوفر أي بيانات تُذكر من شأنها أن تمدنا بإجابة وافية وشافية، لذا قررنا أن نتحرى الأمر بأنفسنا.

جمهورك يهتم بك بدرجة أكبر مما تظن

أجرينا استقصاء شمل 465 رجلاً وامرأة في شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان من عام 2020، طرحنا فيه على المشاركين بعض الأسئلة حول تفضيلاتهم وتوقعاتهم وتجاربهم فيما يخص عقد الاجتماعات عبر تقنية الفيديو، كما عرضنا على المشاركين شخصاً وراءه ثلاث خلفيات مختلفة، وشخصاً آخر يرتدي ملابس بثلاثة ألوان مختلفة، وشخصاً ثالثاً يرتدي ثلاثة أنواع مختلفة من الملابس، وطلبنا من المشاركين اختيار الخلفية ولون الملابس ونمط الملابس التي من شأنها مساعدة المتحدث على أن يبدو أكثر الثلاثة مصداقية (أي يبدو صادقاً بحيث توافق تصرفاته مبادئه) وأجدرهم بالثقة (أي يبدو صادقاً أميناً يمكن الاعتماد عليه) وأكثرهم إبداعاً ( أي يبدو مبدعاً ذا تفكير خلَّاق على استعداد للخروج عن المألوف) وأكثرهم خبرة (أي يبدو ذا موثوقية عالية ومتمكناً من الموضوع قيد النقاش).

فيما يخص الخلفية التي يرونها وراء المتحدث، فقد قال 60% من المشاركين إن لديهم تفضيلاً واضحاً، (تنبيه مهم: لا تروقهم خلفية المناظر المصطنعة التي أُنشئت لها مدونات مثل هذه واستُحدثت لها مسابقات وجوائز)، حيث أبدى 39% منهم تفضيلاً واضحاً بشأن ألوان الملابس التي يرتديها المتحدث، بينما انصب اهتمام نصفهم تقريباً على نمط الملابس التي يرتديها المتحدث.

وعندما حللنا البيانات حسب العمر والنوع، وجدنا أن آراء الذكور الأصغر سناً من المشاركين هي الأقوى بصفة عامة، فقد أبدى 54% من الرجال (مقابل 43% من النساء) في المتوسط تفضيلاً واضحاً بشأن الخلفية ولون الملابس ونمطها، وأبدى 57% من المشاركين ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً تفضيلاً واضحاً بشأنها مقارنة بالمتوسط العام الذي بلغ 49%. تحظى الانطباعات المرئية في الاجتماعات عبر الإنترنت بالقدر نفسه من الأهمية التي تحظى بها في الاجتماعات العادية داخل مكان العمل، ومن ثم يجدر بك تخصيص ما يكفي من الوقت للاستثمار في انتقاء الخلفية المناسبة والملابس الملائمة التي من شأنها إحداث الأثر الذي تريده.

ارتدِ ملابس رسمية – تماماً كما كنت تفعل في مقر العمل المعتاد

إذا كنت تترأس جلسة نقاشية وتتطلع إلى حشد التأييد من جمهورك، فقد تسعى جاهداً لإظهار مدى مصداقيتك وجدارتك بالثقة، وقد أفاد معظم المشاركين في الاستقصاء فيما يخص الملابس بأن ارتداء ملابس العمل غير الرسمية ذات الألوان المحايدة من شأنها مساعدة المتحدث على الظهور بمظهر الجدير بالمصداقية والثقة.

أما فيما يتعلق بالملابس التي من شأنها مساعدة المتحدث على الظهور بمظهر المبتكر، فقد تساوت تقريباً نسب تفضيلاتهم بين الملابس المزركشة وذات الألوان المحايدة وذات الألوان الزاهية، حيث زاد عدد النساء ممن أفادوا بأن الملابس ذات الألوان الزاهية من شأنه مساعدة المتحدث على الظهور بمظهر المبتكر عن عدد الرجال بنسبة 16%، بينما كان عدد الرجال ممن أفادوا بأن ارتداء الملابس المزركشة من شأنه مساعدة المتحدث على الظهور بمظهر المبتكر أكبر من عدد النساء بنسبة 27%.

وأما فيما يخص نمط الملابس، فكانت ملابس العمل غير الرسمية هي الخيار الأكثر شيوعاً بين ثلاث من السمات الأربع المعروفة، ولكن إذا كانت بصدد إجراء عرض تقديمي مع زملائك من المسؤولين التنفيذيين أو في مستهل تعاملك مع عميل جديد، فقد يمثل الظهور بمظهر الخبير أولوية لك، وفي هذه الحالة عليك أن تختار ملابس العمل الرسمية على أن تكون ذات ألوان محايدة مثل بدلة وربطة عنق (بالنسبة للرجال)، وبما أن الكثير من المهنيين ممن يعتبرون "خبراء" –مثل المحامين، والمصرفيين، والمستشارين– يرتدون البدلات في العادة، فلا غرابة في أن معظم المشاركين في الاستقصاء يربطون ملابس العمل الرسمية بالخبرة، أما إذا كنت تعمل في مجال يكون فيه ملابس العمل هو المألوف، فمن المناسب الحفاظ على الدرجة نفسها من الطابع المهني في الاجتماعات الافتراضية عبر الإنترنت. خلاصة القول: لا تظن أن تغيير بيئة عملك يعني بالضرورة تغيير نمط ملابس العمل.

تلعب الاختلافات بين الأجيال -كما هو متوقع- دوراً في تحديد تفضيلات الملابس، وإن لم يكن كبيراً كما قد يظن البعض، فقد أبدى 46% من المشاركين الذين يبلغون من العمر 60 عاماً أو أكثر تفضيلاً ثابتاً في المتوسط لملابس العمل الرسمية (مقابل 39% من المجموعة كلها)، بينما لم يظهر المشاركون الأصغر سناً تفضيلاً كبيراً للملابس غير الرسمية، على الرغم من تنامي النزعة إلى ارتداء الملابس غير الرسمية في العمل، حيث فضَّل 20% فقط من المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً خيار ارتداء الملابس غير الرسمية (مقابل 18% من متوسط المجموعة كلها)، بينما اختار 41% من المشاركين الشباب ملابس العمل غير الرسمية (مقابل 43% من متوسط المجموعة كلها)، لذا إذا كنت تتحدث إلى جمهور من الشباب، أو كنت أستاذاً جامعياً يدير صفاً، وتظن أن جمهورك لا يهتم كثيراً بما ترتديه، فأعد النظر في الأمر.

فكر جيداً بشأن خلفيتك

أما بالنسبة إلى الخلفيات، فكان إظهار الخلفية الحقيقية للغرفة هو الخيار الأكثر شيوعاً بين ثلاث من السمات الأربع المعروفة، وربما كان ذلك مفاجئاً بعض الشيء لأنه يعرضك لخطر أن يلاحظ جمهورك عن طريق الخطأ كومة من الغسيل أو طفلاً يتجول في المكان من خلفك مثلاً، ولكن إذا كنت تسعى جاهداً لإظهار مدى خبرتك ومصداقيتك وجدارتك بالثقة، فإن الجدار الفارغ أو خلفية المناظر المصطنعة لا يساعدك كثيراً على إظهار الجاذبية والمصداقية. يمكن بدلاً من ذلك أن تجعل الغرفة التي تتحدث منها هي خلفيتك، ولكن من الأفضل اختيار مساحة محددة وأخذ ما هو موجود على الجدار بعين الاعتبار، حيث يفضل 44% من المشاركين في الاستقصاء أن يروا جداراً به رفوف كتب خلف المتحدث، بينما يفضل 34% منهم ديكوراً محاطاً ببرواز مثل لوحة فنية أو شهادة أو صورة فوتوغرافية، وأبدى غالبية الرجال تفضيلاً للكتب (50% منهم مقابل 38% من النساء)، بينما أبدى 40% من النساء تفضيلاً للديكور المحاط ببرواز (مقابل 28% من الرجال)، وأبدى 22% فقط من المجموعة بشكل عام (مع تطابق استجابة الرجال والنساء تقريباً) رغبتهم في رؤية غرفة أوسع خلف المتحدث، بما في ذلك الأثاث و/أو الأغراض الشخصية.

ونعود ونكرر أن الظهور بمظهر المبتكر مسألة أكثر تعقيداً، إذ أفادت نسبة ليست بالكبيرة من المشاركين بأن الجدار ذا اللون الواحد هو أفضل خلفية تساعد المتحدث على الظهور بمظهر المبتكر، وعلى الرغم من أن عرض خلفية مناظر افتراضية مصطنعة يعتبر نوعاً من الاستخدام المبتكر للتكنولوجيا الحديثة بكل تأكيد، فإن 17% فقط من المشاركين رأوا أن ذلك يساعد المتحدث على الظهور بمظهر المبتكر. (وبوجه عام، بلغ متوسط خلفيات المناظر الخلابة المصطنعة 7.5% من الأصوات، ما يشير إلى أنه يجدر بك توفيرها للاتصال الذي ستجريه مع أصدقائك عبر الإنترنت من أجل بعض المرح، وليس لاجتماع العمل المقبل).

الخبر السار هو أن المشاركين يتمتعون بسيطرة أكبر مما يتخيلون على الأمور المتعلقة بترك انطباع إيجابي في اجتماع عبر الإنترنت، ولديهم الفرصة ليكونوا طموحين، فلا بد من بذل القدر نفسه من الجهد المعتاد -إن لم يكن مزيداً من الجهد- في التعبير عن نفسك في اجتماع أمام الشاشة، فهناك فرصة لاستغلال المظهر لتحقيق النجاح وترك انطباع أول رائع تماماً كما هو الحال في الاجتماعات العادية التي تُعقد في مكان العمل.

ولكن إياك أن تنسى أن استغلال المظهر لتحقيق النجاح في العالم الافتراضي لا يعني التفكير بعناية فيما ترتديه فقط، بل يعني التفكير أيضاً في البيئة التي ستعبر فيها عن نفسك.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2020

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!