تابعنا على لينكد إن
أدى كيفن سبيسي أدواراً في مسارح برودواي في الثمانينات، ودخل هوليوود بقوة في التسعينات، ثم فاجأ الجميع بالانتقال إلى لندن ليصبح مديراً لمسرح "أولف فيك" (Old Vic). في عام 2013 عاد إلى الشاشة منتِجاً ونجماً في المسلسل التلفزيوني (House of Cards)، الذي أنتجته شركة نتفليكس لخدمات البث الحي على الإنترنت. لماذا كل هذه التنقلات غير المألوفة؟ سبق لسبيسي أن قال للجمهور في المنتدى الاقتصادي العالمي في عام 2015: "المخاطِرون هم من يحصدون المكافآت".

هارفارد بزنس ريفيو: هل حققت ما أردته من عملك كمدير في مسرح "أولد فيك"؟

سبيسي: كان تحقيق الاستمرارية أهم شيء. في كتاب "من جيد إلى عظيم" (From Good to Great)، يدرس جيم كولينز الرؤساء التنفيذيين الناجحين ملاحِظاً ما يحصل بعد رحيلهم. هناك أمثلة كثيرة عن أناس أذكياء ومتهورين ومحبين للظهور الإعلامي اهتموا بأداء شركاتهم فقط طالما كانوا على رأس عملهم. ولديك من ناحية أخرى رؤساء تنفيذيين أكثر هدوءاً أحاطوا أنفسهم بمعاونين أذكياء وبنوا شركات ازدهرت حتى بعد رحيلهم وقدوم رؤساء تنفيذيين جدد. لقد أردت التأكد من أننا نبني الشركة على أساسٍ صحيح وصلب بحيث يمكنها الاستمرار حتى بعد مغادرتي.

ما سبب قبولك العمل هناك أساساً؟

لحوالي عشر سنوات، كان اهتمامي منصباً على بناء مسيرتي المهنية، لذا لم أُرِد قضاء عشر سنوات أخرى ألهث وراء نفس الحلم. أردت تحدياً جديداً على صعيدٍ آخر. وعندما أتتني فرصة العمل مع "أولد فيك"، استحوذت علي وأثارتني كثيراً فكرة العودة إلى المسرح وإدارة شركة لدرجة أنني لم أحس أنني خسرت شيئاً،  إنما انطلقت نحو شيءٍ جديد، مع أن الكثير من الناس وقتها ظنوا أنني فقدت عقلي. أكثر ما يبعث الرضا في نفسي الآن هو أنني لم أعد أبدو مجنوناً جداً. أعرف في داخلي أنني لولا الذهاب إلى لندن والعمل على مسرحية أو مسرحيتين في العام والعمل مع تريفو نن وماثيو ورشوس وهاورد دافيس، لما كنت مستعداً لدور فرانك أندروود في (House of Cards). لقد جعلني العقد من الزمن الذي قضيته في "أولد فيك" ممثلاً أفضل.

وقائداً أفضل؟

تعلمتُ دوماً أنك عندما تتولى منصباً، في التمثيل أو في الإدارة، تصبح مسؤولاً عن استحضار الروح والطاقة المناسبَين في كل يوم لخلق شيء ما مع مجموعة من الأشخاص. كنتُ محظوظاً جداً بوجود مرشدين لي يُعتبرون مثالاً رائعاً ليس لأنهم جلسوا معي وأعطوني دروساً، لكن بسبب الطريقة التي تصرفوا فيها. هناك أشكال مختلفة من القيادة لإدارة كل من المسرح والموظفين والشركة والإنتاج وجمع الأموال والمشاريع التعليمية والاجتماعية. كنتُ أتعلم كل يوم. قرأت. سألت قادة أقدّرهم. ودرست بدايات مسارح أخرى في بريطانيا لكي أعرف ما ينتظرني.

كثيراً ما تعمل مع ممثلين شباب، مالذي تعلمهم إياه؟

من الرائع مساعدة الشباب ليجدوا إيمانهم بأنفسهم وصوتهم ويتعلموا مهارات التعاون مع الآخرين. لكن المضحك في الأمر أنك عندما تعطيهم نصيحة كانت قد وصلت إليك من شخص أكبر منك أو درساً تعلمته منذ زمن طويل، تقول في نفسك: "يا إلهي. أنا بحاجة لتطبيق تلك النصيحة. إنها مهمة فعلاً وأنا نفسي لم أكن آخذ بها."

تم إنتاج مسلسل (House of Cards) بطريقة تشاركية إلى حد كبير. كيف أمكن ذلك على أرض الواقع؟

كان هناك فريق إبداعي، وكلنا كنا نقوم باتخاذ القرارات. لكن هذا لا يعني أنه لم تحدث جدالات أو اختلافات بيننا. كنا نتحدى بعضنا البعض طوال الوقت. لكننا كنا نبقي "الأنا" الخاصة بنا خارجاً. كل ما نقوم به كان يهدف لصناعة المسلسل التلفزيوني الأفضل. كانت الموضوع يدور حول "ما مصلحتنا؟" وليس "ما مصلحتي؟".
هذا المقال متاح للمشتركين. للاشتراك يمكنك الضغط هنا

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2018

شاركنا رأيك وتجربتك

كن أول من يعلق!

التنبيه لـ

wpDiscuz
error: المحتوى محمي !!