facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger
منذ حوالي عقد من الزمن عندما كنت أشرف على قسم الطوارئ في مستشفى راضي للأطفال في مدينة سان دييغو، قصدتني جدّة مع حفيدها البالغ من العمر سبع سنوات. كان الطفل يعاني من حمى مجهولة السبب وألم يتنقّل من إحدى ساقيه إلى الأخرى. كان قسم الطوارئ في مستشفانا هو القسم الرابع الذي تقصده هذه الأسرة بغية الحصول على تشخيص. ففي كل مركز من هذه المراكز كان الطاقم الطبي يقوم بإجراء تصوير بالأشعة السينية يُظهِر نتائج طبيعية دائماً، وتُنصَح الأسرة بمراجعة طبيب الأطفال الخاص بها. لم يكن الطفل يعاني من أي ألم في ساقيه عندما قمت بمعاينته، ولم تظهر عليه أعراض الحمى، بل بدا لي أنه على ما يرام. وكنت آنذاك مشغولاً جداً بمعاينة مريض تعرض لحادث، بعد أن انتهيت من إجراء بزل قطني لمريض آخر مصاب بالتهاب السحايا. كنت على وشك إرسال الطفل إلى منزله كما فعل أطباء أقسام الطوارئ الثلاثة الأخرى من قبل. لكنني فكرت لبرهة في هذه الأسرة التي قصدت كل أقسام الطوارئ هذه لعدم حصولها على تشخيص مقنع لحالة الطفل. كانوا يعرفون أنّ هناك شيئاً خاطئاً. لذلك قررت اتباع أسلوب مختلف في ذلك اليوم، وطلبت من الجدة أن تحدثني عن أكثر ما يقلقها. وأجابتني على الفور أنها تخشى أن يكون حفيدها مصاباً بالسرطان. لمعت في ذهني فكرة بعد كلامها. إذ من الممكن أن تكون آلام الساق المتنقلة، وتصوير الأشعة السينية السليم، والحمى غير المبررة أعراضاً لمرض السرطان بالفعل. واقترحت أن نقوم بفحص للدم. وبالفعل، كان الصغير مصاباً بسرطان الدم. يطيب لي الاعتقاد بأني كنت طبيبة ماهرة بما يكفي لأشخص مرض الطفل بمفردي، ولكن بصراحة، كان من الممكن أن يغيب هذا التشخيص عن ذهني تماماً كأطباء المستشفيات الأخرى لو لم أطرح ذلك السؤال وأتيح للجدة التعبير عن خوفها

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2020

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!