facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

لماذا يصرّ كل مدربي تغيير العادات وجميع كتّاب أفضل المؤلفات رواجاً في العالم حول العادات والسلوك على أن اكتساب الإنسان لعادة جديدة أو تخلصه من عادة قديمة هو أمر متوقع عندما يستطيع أن يصمد لمدة 21 يوماً فقط؟

أيام قليلة متبقية حتى انتهاء فرصة العرض التجريبي للاشتراك بأكبر مصدر عن الإدارة باللغة العربية. العرض متاح حتى يوم 31 يناير.
اغتنم الفرصة الآن للاشتراك مقابل 21 ريال/درهم أو 6 دولار لمدة شهرين

فكرة الأسابيع الثلاثة تنبع من أساس علمي كما تعلمون، وهو أن لدى الإنسان نوعان من التفكير؛ أحدهما يسمى "التفكير السريع" والآخر هو "التفكير البطيء"، بحسب ما أسماه المفكر الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل دانيال كانيمان في كتابه الذي يحمل هذا الاسم. والتفكير السريع والذي يطلق عليه باحثون آخرون اسم "اللاوعي" أو "الطيار الآلي" ولا يصنّفونه في باب "التفكير" هو الذي يسيّر حياة معظم الناس معظم الوقت، لأنه ببساطة يختزن التجارب والعادات وردود الأفعال والسلوك التي اعتدنا عليها، ولم نعد بحاجة لمعالجتها والتفكير بها لاتخاذ قراراتنا وتصرفاتنا تجاهها؛ ولذلك فهو أشبه بقيادة الطيار الآلي للإنسان. بينما يتنّبه التفكير البطيء للتجاوب مع أي حدث جديد أو تصرف غير معتاد ويحتاج لمعالجته واتخاذ قرار واعٍ بشأنه. ماذا يعني هذا؟ إنه يعني ببساطة أن حياتنا التي اعتدنا عليها هي مجموعة من العادات الصغيرة التي تتحول إلى تصرفات غير واعية تقودنا يومياً كما يقول جيمس كلير في كتابه (العادات الذرية)، وهذا يعني أن تغيير أي عادة واستبدالها بعادة جديدة سيحتاج لنقلها من التفكير السريع أو اللاوعي إلى التفكير البطيء الواعي، والعكس صحيح. فإذا أردت اكتساب عادة جديدة، فإنني بحاجة للتفكير بها بشكل واعٍ وتكرارها يومياً بشكل واعٍ لكي تصبح تدريجياً جزءاً من اللاوعي، والفترة المتوقعة للتخلص من عادة أو اكتساب عادة وتحويل الممارسة الجديدة إلى الطيار الآلي قدرها الباحثون بثلاثة أسابيع.

حسناً، تعالوا نطبق هذه القاعدة على ما تعلمناه من عادات اكتسبناها لما يزيد عن خمسة أشهر في حياتنا الجديدة من العمل المنزلي والرياضة المنزلية والطعام المنزلي وغيره. فقد لاحظتم أننا تجاوزنا مرحلة الأسابيع الثلاثة، وتحولت بعض الأمور التي بدأنا نمارسها بصعوبة قبل خمسة أشهر إلى عادات مألوفة ومحببة، وبرغم أننا عدنا جزئياً للحياة السابقة فمازالت بعض العادات الجديدة ملتصقة بنا لأنها ببساطة أصبحت جزءاً من اللاوعي. فقد تمسكتُ بالرياضة المنزلية برغم أن النادي الرياضي قد فتح أبوابه مرة أخرى، وأعتقد أنني سأتمسك بجزء كبير من العمل المنزلي واللقاءات الافتراضية بدلاً من الطرق السابقة التي اعتدناها قبل وباء كورونا.

قد يجيبنا هذا التحليل عن أسئلتنا وجدلنا حول مستقبل ما بعد كورونا وشكل الحياة فيها، وربما يساعدنا في وضوح العادات التي سترسخ بشكل جماعي هو أن نحدد تلك العادات التي جعلت حياتنا "أسهل"، وهذا ما يعتبره خبراء العادات والسلوك كلمة السر في ترسيخ العادات الجديدة، حيث يكررون علينا نصيحة "اجعلها سهلة" عندما ينصحون بتبني عادة جديدة.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2021

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!