facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger
shutterstock.com/EugenP

هناك قاعدة معروفة في منصة التعليم التابعة لشركة الابتكار العالمية "آيديو"، تنص على أن الشرط الأول لعصف ذهني ناجح هو تأجيل الحكم على أي مسألة مطروحة للنقاش ريثما يتم إغناؤها من المشاركين الآخرين. وتحدد المنصة قاعدة مفادها: "عندما يقترح أحدهم فكرة معينة، لا تقل: (نعم، لكن…) لتشير إلى العيوب في الفكرة، ولكن بدلاً من ذلك، قل: (نعم، و…)". إذ تهدف العبارة الأخيرة إلى حثّ الناس على الإضافة إلى الفكرة الأصلية.

إعلان: أفضل استثمار في رمضان، افتح أبواباً من النمو والفرص واحصل على خصم رمضان التشجيعي 40% لتستثمر فيما يساعدك على بناء نفسك وفريقك ومؤسستك، تعرف على ميزات الاشتراك.

لماذا ينصح الباحثون والمفكرون بتجنب كلمة "نعم، ولكن"؟ لأن كلمة "لكن" تحوّل صاحب الفكرة من مستمع إيجابي إلى مدافع عن فكرته وإلى ما يشبه مدّعي النيابة العامة، الذي يهتم بإثبات فكرته، متجاهلاً العيوب التي تذكرها له، كما يقول عالم النفس الاقتصادي آدم غرانت في كتابه الجديد "فكر مرة أخرى" (Think Again).

وتؤكد فرانشيسكا جينو، الأستاذة بجامعة هارفارد، أن النقد الحقيقي لا يعمل بشكل إيجابي إلا عندما يقود إلى تحسين فكرة معينة وتعزيزها. فالاستماع المتسم بالاحترام وتقدير مواهب وقدرات الزملاء هما عنصران ضروريان لنجاح هذه العملية.

وعلى العكس، عندما تصبح "لكن" هجوماً على الفكرة المطروحة (أو ما هو أسوأ من ذلك، هجوماً على الشخص الذي يطرحها)، فستكون النتائج غير مرغوب فيها. وهنا يأتي دور إضافة "و" إلى "لكن"، حيث تعزز من النقد البنّاء والإيجابي، وتحيله من عبارة تقتل الأفكار إلى وسيلة لزيادة تدفق الأفكار الإبداعية بدلاً من إيقافه. فعندما ترى نقطة ضعف ما في الفكرة. لا يجدر بك أن تقول ببساطة: "هذا لا يجدي". ولكن بدلاً من ذلك، اشرح المشكلة، ثم اقترح تحسيناً يجعلها مجدية.

عندما لا تفهم المشكلة، لا تقل ببساطة: "هذا غير واضح بالنسبة لي". بدلاً من ذلك، أشر أولاً إلى النقطة المحددة غير الواضحة، ثم اقترح توضيحات بديلة ممكنة مثل: "هل تقصد س أم ع؟"، يساعد ذلك جميع المشاركين على رؤية خيارات أكثر تفصيلاً. أما في حال راقت لك الفكرة، لا تأخذها كما هي. ولكن بدلاً من ذلك، ابحث عن التحسينات الممكنة، ثم كرر ذلك لجعلها أفضل. (أنصحك إذا أرت تعلم المزيد من مهارات النقد الإيجابي أن تقرأ: "لماذا يعد النقد مفيداً للإبداع؟".

ثم عليك أن تسأل نفسك في حال كنت أنت صاحب الفكرة؟ هل أنت من الأشخاص الذين يتخندقون في منطقة الراحة ويقعون في فخ قناعاتهم، أم أنت ممن يبنون الجسور؟ فمن السهل أن نتخندق حول أنفسنا ونؤثر السلامة ونتعصب لآرائنا وقيمنا ومجموعاتنا في الأوقات الصعبة التي تتعرض فيها أخلاقنا وقيمنا لاختبارات قاسية وتحديات جسيمة، ولكن إذا أراد القادة تشكيل فرق عمل ومؤسسات عالية الأداء وتمكينها من أسباب القوة، ومواجهة قوى الانقسام الفاعلة في المؤسسات، فعليهم أن يتعلموا كيفية بناء الجسور.

يتخندق المرء حول نفسه حينما تترسخ سلوكياته أو عاداته أو معتقداته بقوة لدرجة أنها تتحول من "قضايا يؤمن بها" إلى "هوية أساسية"، وهو ما قد يفضي في النهاية إلى شيوع الاستقطاب داخل الفرق والمؤسسات. بعد قراءة مقال "هل تحفر الخنادق أم تبني الجسور في مؤسستك؟" يمكنك أن تحكم على نفسك.

وإليك هذا الفيديو الذي بُني على تحليل لخبيرين عالميين في مجال القيادة، يساعدك في التعرف على العلاقة بين الثقة بالنفس والاستعداد للتغيير والاستماع إلى وجهات النظر الأخرى.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2021

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!