تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

سجل الدخول الآن للاستماع الى المقال
كنت مستلقياً على سريري عند الخامسة صباحاً، أفكر. وفي الواقع، التفكير كلمة قليلة على ما كنت أمر به. كان رأسي يدور. كنت على وشك شراء دراجة جديدة، ولم أستطع أنّ أقرر اللون. حاولت تخيّل الدراجة وتصور كيف سيكون ركوبها بكل لون. تمعّنت في الخيارات على أمل أن يبرز أحدها ليكون مفضلاً على الآخر.
كنت قد تفحصت خيارات الألوان على الإنترنت مرات عديدة، مقاطعاً عملاً مهماً، وذهبت مرتين إلى متجر للدراجات وسألت أسئلة لا حصر لها عن اللون الأنسب منها. كنت أخرج هاتفي لأريهم الخيارات.
أشعر بالخجل من هذا الأمر. من المفترض بي أن أكون شخصاً فعّالاً ومنتجاً. من المفترض بي أن أكون واثقاً. لكن ها أنا ذا، أضيع الوقت، وأطلب من الآخرين مساعدتي في اختيار لوني المفضل. ليس هذا ما أردت أن أكون عليه.
لكن، وعلى ما يبدو، فإن هذا الشخص هو أنا، حتى لو كنت راغباً في إنكار ذلك، إلا أنني غالباً ما أكون متردداً ومضطرباً، وأتورط في مشكلة التوقعات الكبيرة.
من الصعب علي الاعتراف بذلك، لهذا أتجنب مواجهته.
جرّبت إلقاء اللوم على الآخرين: لعل ذلك كان خطأ والديّ، فقد اتخذوا الكثير من القرارات بالنيابة عني لدرجة أنني لم أتعلم قطّ كيف أكون واثقاً من خياراتي. أو لعل ذلك كان خطأ شركة الدراجات التي عرضت عليّ الكثير من الألوان. إذ كلما زادت الخيارات أمامنا، أصبح الاختيار أصعب.
ولجأت إلى التقليل من شأن الصراع الذي يدور في داخلي: أنا أتخذ الكثير من القرارات المهمة، فمن يهتم إن لم أستطع اتخاذ القرارات غير المهمة؟
كما جرّبت اللجوء إلى طريقة من عدة خطوات: أولاً، استبعد الأمور المرفوضة تماماً. إذا كانت الأمور لا تزال غير واضحة بعدها، فهذا يعني أن كل الخيارات جيدة وعلي اختيار أي لون من
look

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية 2022