تابعنا على لينكد إن
"كيف تقوم بعملية التوظيف" و"يمكن للشركات أن تقدم ماهو أكثر من الراتب" و"القائد الفذ عليه أن يكون معلماً وموجهاً". هذه ثلاثة عناوين لبعض المقالات التي ننشرها في هذا العدد الجديد من هارفارد بزنس ريفيو، فما الذي يجمع بينها؟ لعلّي رتبتها بطريقة تقدم تسلسلاً زمنياً لما تدور حوله أحدث أبحاث الإدارة في التوظيف، فالطرق التقليدية لم يعد كثير منها صالحاً لعصر اليوم، ذلك أن شركة ريادية ناجحة قد تجد في شخص يتلعثم في الكلام أفضل موظف للتواصل كما حدث في شركة AOL الأميركية، وقد تجد الشركة في السيرة الذاتية للمتقدم للوظيفة عملاً تطوعياً أو اجتماعياً يدفعها لقبول توظيف شخص لم يكن يتوقع الحصول على وظيفة في شركات كبرى. وكما أن طرق التوظيف بدأت تتطور وتتجه إلى قراءة مضمون المتقدمين بدلاً من التعامل معهم "كروبوتات" تحمل مؤهلات وشهادات أو مظهر خارجي، فكذلك، بات المتقدم للوظيفة -كما تشير الدراسات- يعيد النظر في سببه اختياره لهذه الشركة دون غيرها. فقد بات موظف هذا العصر -ذو العقل الريادي- يهتم بما هو أكثر من الراتب، فقد اتجه أكثر فأكثر للتساؤل عن الخبرة التي سيحصل عليها في هذه الشركة والعراقة أو الريادة التي تتمتع بها، وفيما إن كان سيفخر بإضافتها لسيرته الذاتية. وهذا هو المقصود بماهو "أكثر من الراتب" والذي يمكن أن تقدمه الشركات اليوم لموظفيها. وأحد هذه القيم المضافة التي تفوق الراتب هي "التعليم والخبرة" التي يمكن أن يقدمها المدير القيادي في هذه المؤسسة أو تلك. وبرغم أن رواج فكرة اختيار العمل في الشركة التي تقدم خبرة أكثر وتتيح العمل مع نجوم المهنة، ما يزال حديثاً في بلداننا العربية، إذا ما قارناه مع تفضيل العروض المالية المغرية من شركات ربما تكون أقل سمعة وخبرة، فإن ما نحتاج لإدراكه هو أن تقلبات النماذج الاقتصادية التي ترافق عصر التحولات الكبرى هذه الأيام، قد تفرز في بعض الحالات ظهور فقاعات من الشركات ذات الراوتب العالية، لكنها ربما لا تكون راسخة ولا مستندة لخبرة أو ثقافة مؤسسية، فهي سرعان ماتختفي في مقابل صعود شركات جديدة أخرى ريادية مواكبة للعصر تستطيع أن تحجز موطئ قدم يمكن أن يتحول لمختبر من التعليم والتطوير والمشاركة مع الموظفين، فأيهما يمكن أن يختار الموظف، وأيهما يمكن أن يكون مدرسة العمل؟
هذا المقال متاح للمشتركين. للاشتراك يمكنك الضغط هنا

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2018

شاركنا رأيك وتجربتك

كن أول من يعلق!

التنبيه لـ

wpDiscuz
error: المحتوى محمي !!