facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger
قبل خمسين عاماً، كان الأميركيون يعلمون تمام المعرفة ما تعنيه الوظيفة الجيدة بالنسبة إلى فئة العاملين العاديين: وظيفة لدى شركة مصنّعة كبيرة مثل جنرال موتورز أو جود يير أو يو إس ستيل (U.S Steel)، وبما أن العمال في تلك الشركات الكبرى عادة ما ينتمون إلى نقابات عمالية، فإنهم يحصلون غالباً على راتب جيد وتعويضات مجزية. وعلاوة على ذلك، فإن تلك الوظائف غالباً ما تكون مضمونة. فحتى إذا ما تقلّصت في فترات التراجع الاقتصادي، من المرجح أن تعاد إلى وظيفتك حالما تتعافى شركتك. وهذا كان صحيحاً ليس فقط في الولايات المتحدة الأميركية، إنما في جميع الدول ذات الاقتصادات المتقدمة الأخرى في ذلك الوقت. فما هي التعويضات التي تقدمها الشركات للموظفين؟
لعلنا اليوم نعيش على إرث تلك الحقبة: فالكثيرون لا يزالون يعتقدون أن أكثر ما يحتاجه العاملون في الوظائف العادية إنما يتمثل بالمزيد من فرص العمل في المصانع. لكن إمكانية العودة إلى تلك الحقبة بعيدة جداً عن الواقع. فأولاً، تراجعت فرص العمل في قطاع التصنيع، ففي حين كانت تشكل 25% من سوق العمل الأميركية العام 1970، لم تعد تشكل سوى 10% من تلك السوق اليوم. وإضافة إلى ذلك، فإن أكثرية المصانع الجديدة تعتمد في أكثر الأحيان على الروبوتات أكثر من اعتمادها على اليد العاملة البشرية. أما العمال القليلون الذين ينجحون في الحصول على وظائف في المصانع، فغالباً ما يتلقون رواتب أدنى من نظرائهم في السابق. يمكننا القول إذاً إن مستقبل أغلبية الوظائف العمّالية العادية سيكون في قطاع الخدمات.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2020

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!