تابعنا على لينكد إن

عندما يفكر الناس في الإرشاد، غالباً ما يفكرون في رئيس تنفيذي كبير السن يقدم المشورة إلى شاب حديث العهد ويتحدث عن نصائح تتصل بمسيرته وكيفية المضي قدماً في عالم الأعمال وما يحتاج إلى القيام به لمواصلة النجاح. لكن شهدت العقود القليلة الماضية تغيّراً كبيراً في مجال الإرشاد. فكما أنّ فكرة العمل الوظيفي المستمر مع شركة واحدة لفترة 50 عاماً أصبحت فكرة أكل الزمن عليها وشرب، فإنّ فكرة الحصول على المشورة المهنية من شخص مسن باتت أمراً قديماً أيضاً. ولا يعني هذا أن علاقة “المرشد والمتعلم” باتت شيئاً من الماضي، لكنها لم تعد المعيار الرائج حالياً، إذ أصبح هناك العديد من الطرق للحصول على المعلومات والإرشاد الذي تحتاج إليه المرء.

ما يقوله الخبراء

ربما تغير مفهوم الإرشاد، لكن الحاجة إلى مشورة مهنية بقيت على حالها. في الواقع، ونظراً لمعاناة السير المهنية من تقلبات ومنعطفات في عالمنا المعاصر، بات الإرشاد أهم من أي وقت مضى. حيث تقول كاثي كرام (Kathy E. Kram) أستاذة الإدارة في جامعة بوسطن للإدارة ومؤلفة كتاب “الإرشاد في العمل” (Mentoring at Work): “عندما بدأت لأول مرة بدراسة الإرشاد في سبعينيات القرن الماضي، كان العالم أكثر استقراراً بكثير. لكن هناك حالياً الكثير من الفوضى في عالم الأعمال”. صحيح أنّ الإرشاد اختلف قليلاً، لكن لا تزال الأفكار العامة عنه عائدة إلى كثير من الأساطير المتصلة به. وتقول جين مايستر (Jeanne Meister)، الشريك المؤسس لـ”فيوتشر وورك بلايس” (Future Workplace)، والمؤلفة المشاركة في كتاب “مكان العمل لعام 2020: كيف تستقطب الشركات المبتكرة وتطور وتحافظ على موظفي الغد اليوم” (The 2020 Workplace: How Innovative Companies Attract, Develop & Keep Tomorrow’s Employees Today): “هناك طرق متعددة لتعريف الإرشاد.” إذا كنت تعمل وفق التعريف القديم، ربما تحتار تجاه كيفية الحصول على المشورة التي تحتاجها. وفيما يلي 4 أساطير عليك إزالتها من تفكيرك لكي تعرف إلى من؟ وكيف بإمكانك الحصول على الإرشاد؟

الأسطورة رقم 1: عليك أن تجد معلماً واحداً متكاملاً

من النادر جداً هذه الأيام أن يمضي الناس في حياتهم المهنية بمعلم واحد فقط. وفي الواقع، يملك العديد ناصحين مختلفين يلجؤون إليهن بحسب الظروف المختلفة. إذ تقول كرام، التي تفضل استخدام مصطلح “الشبكة التنموية” (developmental network) عن الإرشاد: “ستستفيد على الأرجح من وجود أكثر من مرشد واحد. إنهم مجموعة أشخاص يمكنك طلب المشورة منهم، وتثق في أنهم يرون مصلحتك الفضلى”. كما يمكن أن تكون هذه الشبكة كبيرة أو صغيرة وذلك حسبما تريد، وتشمل شريك حياتك أو شريكك التجاري. ومن المفيد أحياناً الحصول على مجموعة متنوعة من وجهات النظر حول قضية تواجهها. حيث تتفق ميستر وشريكتها في التأليف كاري ويليرد (Karie Willyerd) مع كرام. وتقول ويليرد، مديرة قسم القروض السابقة في “صن مايكروسيستمز” والمؤسسة المشاركة لشركة “فيوتشر وورك بلايس”: “من المألوف امتلاك الشخص الواحد العديد من المرشدين”.

الأسطورة رقم 2: الإرشاد هو علاقة رسمية طويلة الأجل

لأن العالم يتحرك بسرعة، والكثيرون يغيرون وظائفهم ومهنهم أغلب الوقت، ربما تكون علاقة تقديم المشورة طويلة الأجل غير واقعية وغير ضرورية. إذ تقول ويليرد، “يمكن أن يكون الإرشاد جلسة إرشادية مدتها ساعة واحدة، وليس من الضروري جعلها حدثاً مدته 6 أشهر أو عام”. وبدل التركيز في علاقة على المدى الطويل، فكر في الإرشاد كشيء يمكنك الوصول إليه عندما تحتاجه. حيث تقول ميستر: “لا يكون لديك جدول أعمال كبير بحاجة إلى إرشاد. ولست بحاجة إلى الانتظار حتى يكون لديك شيء مهم في حياتك المهنية. خلال عالم اليوم، يُعتبر الإرشاد أشبه بموقع تويتر وأقل درجة من إجراء جلسة علاج نفسي”.

ربما تكون المشورة والإرشاد بالطبع أكثر ثراء وأهمية إذا جاءت من شخص يعرفك جيداً ويفهم أهدافك، لكن لا تزال بحاجة إلى بناء علاقاتك بحيث تتمكن من الحصول على المشورة عندما تحتاجها. وفي نفس الوقت، قد يكون هناك أوقات تحتاج فيها اللجوء إلى أشخاص لا يعرفونك جيداً أو إلى مستشار واحد يقدم لك وجهة نظر خارجية. في هكذا حالات، تقترح ويلييرد تجنب استخدام كلمة “مرشد” بالمرة. وتضيف، “يمكنك ببساطة أن تقول، (أود حقاً أن أحصل على مشورتك بشأن شيء ما)”.

الأسطورة رقم 3: الإرشاد للشباب

يفترض كثيرون أنهم بحاجة إلى مرشد فقط عندما يكونون في بداية حياتهم المهنية”. إذ تقول كرام في كتابها “مكان العمل 2020” (The 2020 Workplace): “اعتدنا التفكير بأنّ من يحتاجون إلى إرشاد هم الذين لا يزالون في بدايات حياتهم المهنية، أي أولئك الذين أنهوا للتو برامج الماجستير في إدارة الأعمال. لكننا الآن نعلم أنّ الناس في كل مرحلة مهنية تريد هذا النوع من المساعدة”. كما تحدثت ميستر وويلييرد عن الإرشاد العكسي الذي يقوم به شخص أصغر عمراً مع شخص مسن فيما يتصل بأمور مثل التكنولوجيا الجديدة.

وتقول ميستر: “في الواقع، هناك الكثير من النقاط كنت بحاجة إلى إرشاد بشأنها أثناء عملي لدى الشركات”. وتُعتبر فترة التحولات فترة جيدة بشكل خاص للبحث عن معلم لكن عليك في نفس الوقت ألا تبقى في انتظارها، وذلك سواء أكنت تقوم بتغيير مهنة أم تتولى منصباً جديداً، أم تفكر في ترك وظيفتك. فيمكن أن تكون المشورة لكل تلك الحالات مفيدة. وتقول ميستر: “ربما تحتاج إلى مرشد عندما تتغير البيئة المحيطة بك بسرعة من دون أن يكون لديك فرصة لمواكبة التغييرات، أو عندما تحتاج لإدراك مستوى التعقيد الذي لدى مؤسستك”.

الأسطورة رقم 4: الإرشاد هو شيء يقوم به أشخاص لديهم خبرة كبيرة وينبع من قلوبهم

تقول ويلبيرد: “يمكن أن يكون أمراً مشرفاً الطلب من أحدهم أن يكون مرشداً”، لكن الاحترام ليس السبب الوحيد لموافقة الناس على المساعدة. فينبغي أن يكون الإرشاد مفيداً لكلا الطرفين المعنيين. لذلك يتوجب التفكير فيما تملكه لتقدمه قبل البحث عن مرشد. فهل يمكنك أن توفر منظوراً فريداً للمؤسسة أو لدوره فيها؟، هل لديك معلومات خارجية قيّمة تساعده على النجاح في وظيفته؟، أياً كان السبب، عليك توضيح ذلك مع المستشار المحتمل وإبراز فائدته له. كما يجب ألا يكون هذا مقايضة مباشرة. ويمكن أن يكون تقديم وعد مستقبلي بالمساعدة عند الحاجة، كاف لإقناع المرشد بوهب وقته وطاقته لك.

بعد هذا، هل تحتاج إلى الإرشاد؟

والآن، وبعدما فهمت بشكل أفضل ما الإرشاد، هل تحتاج إليه؟، تقول كرام، “إنّ أفضل طريقة لمعرفة الإجابة تتمثل في إجراء تقييم ذاتي ومعرفة ما هي التحديات التي أمامك وسببها، ثم سؤال نفسك إذا كانت لديك الموارد اللازمة، فيما يتصل بشبكة العلاقات التي لديك، للتعامل مع تلك التحديات؟”. فإذا كان الجواب النفي، يكون حان الوقت للبحث عن مرشد أو مرشدين. وتذكر أنّ الإرشاد يأخذ العديد من الأشكال والألوان، ويكمن المفتاح هنا في العثور على النوع المناسب للمشورة من الشخص المناسب في الوقت المناسب.

مبادئ عليك تذكرها

قم بالتالي:

  • قم ببناء مجموعة من الناس يمكنك اللجوء إليهم للحصول على المشورة عندما تحتاجها
  • عزز علاقاتك مع أشخاص تحترم وجهات نظرهم
  • فكر في الإرشاد كأمر طويل الأجل وقصير الأجل

لا تقم بالتالي:

  • الافتراض أنه لمجرد أنك ناجح أو من أصحاب الخبرة في مجال عملك، لن تحتاج إلى مرشد
  • الاعتماد على شخص واحد لتقديم الإرشاد لك في حياتك المهنية
  • توقع تلقي الإرشاد دون تقديم أي شيء في المقابل

دراسة الحالة رقم 1: استخدام مرشدين متعددين

في يناير/ كانون الثاني 2000، غادرت سوكي تشوي (Soki Choi)  شركة أكسنتشر (Accenture) السويدية لإنشاء شركتها الخاصة بتطوير تطبيقات الهواتف النقالة. وبعد 4 سنوات فقط، تم الاستحواذ على شركتها ليتوجب على سوكي التفكير في خطوتها التالية. هل عليها القبول بوظيفة مع شركة اتصالات سويدية أُخرى؟، هل عليها بدء مشروع خاص بها آخر؟، إذ تقول، “فجأة، لم يكن لدي (خطوة تالية) طبيعية في مسيرتي”. وكانت تحلم بإجراء الأبحاث الطبية منذ طفولتها لكنها شعرت بأنّ الوقت تأخر في الحياة لمواصلة هذا المسار، خاصة من دون شهادة طبية. مع ذلك، كانت الرغبة في دخول هذا المجال تلاحقها. وذات يوم، قرأت قصة عن اندماج مستشفى أبحاث مرموق في السويد، وهو معهد كارولينسكا (Karolinska Institute) مع مستشفى الجامعة في هدينج (Huddinge)، وقررت أنّ عليها محاولة استكشاف إمكانية الحصول على شهادة طبية. حيث أرادت عدة وجهات نظر تؤيد هذا التغيير الوظيفي المحتمل، بالتالي، طلبت المشورة من ثلاثة أشخاص مختلفين.

كان أول من فكرت فيه هي إيوا ستالدال (Ewa Ställdal)، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة أبحاث طبية كبرى التقتها قبل عدة سنوات في رحلة قامت بها إلى الولايات المتحدة مع وزارة الصناعة السويدية. حيث تقول سوكي: “استمعت إلي، وأخذت أفكاري بجدية، ثم أوصلتني بشبكتها البحثية والطبية، وعلى وجه الخصوص أستاذ ريادة الأعمال في الإدارة الطبية”.

كما اتصلت سوكي ببيورن سفيدبيرغ (Bjorn Svedberg)، الرئيس التنفيذي السابق لشركة إريكسون. حيث التقت به خلال عملها كعضو في مجلس إدارة الهيئة الوطنية للبريد والاتصالات التي تقدم المشورة للحكومة السويدية بشأن تخطيط الاتصالات والبنية التحتية. وكانت سوكي تحترمه وأرادت معرفة رأيه في هذا التحول الوظيفي المحتمل. فسألته على وجه التحديد إذا كان يعتقد أنه من الجيد بدء دراسة الدكتوراه في خضم وقت حرج من حياتيها المهنية. وكان بيورن في الثمانينيات من عمره، وكشف لسوكي أنه يود لو أنه قام بما تريد هي القيام به الآن، وحثها بقوة على متابعة حلمها.

أخيراً، كان مستشار سوكي الثالث هو مارتن لورنتزون (Martin Lorentzon) والذي كان أكبر بخمس سنوات من سوكي وخاض أيضاً نفس المسار المهني عبر ترك وظيفته الثابتة لإنشاء شركته الخاصة. ويُعتبر من الأشخاص الذين كانت تلجأ إليهم سوكي خلال مرحلة تأسيسها لأعمالها. حيث تقول سوكي، “كان مارتن أكثر مرشد مباشر وفعال ومستمر”. فشجعها مارتن على القيام بما تعتقد أنها سيجعلها أكثر سعادة.

سوكي الآن على وشك إنهاء رسالة الدكتوراه في معهد كارولينسكا. ومن دون مشورة ومساعدة مرشديها، كانت لتقبل أحد عروض العمل العديدة التي وصلتها عام 2004، وكانت لتبقى في مجال الاتصالات، بدل متابعة حلمها.

دراسة الحالة رقم 2: عندما تعتقد أنك لا تحتاج إلى المشورة

بعد عشرين عاماً في مجال البحث، أسس ستيفن واشتر (Stephen Wachter) شركته الخاصة لاستقطاب الموظفين للشركات أوسبري وان (Osprey One) قبل عامين، وشعر أنه في قمة أدائه المهني. حيث كان لديه بعض أكبر العملاء في وادي السيليكون، بما في ذلك جوجل وياهو وفيسبوك. وجلس ستيفن على متن طائرة متوجهة إلى الساحل الشرقي بجانب سوزان روبرتسون (Susan Robertson)، مستشارة تطوير القيادة. ولاحظ سوزان على الفور لأنه، بحسب كلامه، “تملك العديد من الأجهزة الإلكترونية”. بدآ يتحدثان عما يفعلانه في حياتهما حيث تحدث ستيفن بفخر عن نجاحاته لتسأله سوزان: “إذن، ما الخطوة التالية؟، فجر السؤال صدمة لستيفن حيث قال ببساطة إنه لا يعرف إن كان هناك أي مكان آخر للذهاب إليه. وأوضح اعتقاده أنه ربما وصل إلى قمة سلمه الوظيفي وكان ببساطة مستعداً لمواصلة القيام بما كان يفعله. إذ يقول ستفين: “كانت جيدة جداً في حثي على استكشاف قصتي”. وبعد حديثه معها، أدرك أنّ هناك مستوى آخر في إدارة أعماله وكيفية تفاعله مع موكليه. ويقول ستيفن: “فكرت في أوقات كان لدي فيها نقاط احتكاك مع موكلي وكيف كنت لأتعامل مع تلك الحالات بشكل مختلف لو حدثت ثانية”. في نفس الوقت، لو توقف عن التطور، ستتخطاه الصناعة. حيث يضيف: “إما أن تكون جزءاً من الحداثة، أو ستتخطاك”. وفي النهاية اتفق هو وسوزان على أن يستمران في التواصل والتحدث عن كيف يمكن لسوزان أن تساعده على الاستمرار في التركيز على النمو والتعلم. ولا تزال لديهما علاقة إرشاد حتى اليوم، وساعدته على التفكير في نفسه وفي علاقته مع الآخرين. ويختم ستيفن بالقول: “عندما تكون في عمر صغير السن، تحتاج إلى شخص ما ليريك ما لا يمكنك رؤيته. إذ سيكون أمراً سيئاً إن ظننت أنك تعرف كل شيء”.

دراسة الحالة رقم 3: الحصول على المساعدة من خلال مرحلة انتقالية

بصفتها العضو المنتدب لشركة بيوبل إنايتس (People Insights)، وهي شركة تدريب واستشارات مقرها بلجيكا، تساعد سونيتا مالهوترا (Sunita Malhotra) الشركات العالمية على تصميم وتنفيذ برامج إرشاد. وتقول: “السبب الوحيد لقيامي بذلك هو تجربتي مع الإرشاد”. في منتصف حياتها المهنية، عملت في قسم الموارد البشرية لشركة سلع استهلاكية سريعة الأداء. وشغلت عدة مناصب في كل من الاستشارات والمبيعات والتسويق، بالتالي لم تكن مبتدئة. ومع ذلك، كانت الموارد البشرية أمراً جديداً عليها بالكامل، وعرفت أنها بحاجة إلى دعم خلال العملية الانتقالية. ومن خلال تأملها للوضع، رأت أنها بحاجة إلى مساعدة مع ثلاثة أشياء محددة: فهم كيفية عمل الموارد البشرية، ومعرفة كيفية العمل في مكتب أوروبي لشركة عالمية، والعملية الانتقالية لامرأة في شركة يهيمن عليها ذكور.

نظرت سونيتا داخل وخارج الشركة لرؤية مرشدين محتملين. ثم سألت في كل مكان وأوصى عدد من الأشخاص بقائد كان الثاني في القيادة ضمن الموارد البشرية. إذ عملت على التواصل معه وسألته إذا كان سيدعمها. فتقول: “كنت مباشرة جداً، حيث كنت أعرف أنه دائم الانشغال. كنت حديثة العهد، وجهزت للمحادثة بشكل جيد”. وبعد الاستماع إلى طلبها، وافق على إرشادها. والتقى الاثنان بشكل منتظم لمناقشة ما كانت تتعلمه سونيتا. حيث شاركته تجربتها، سواء النجاحات أو الفشل. وتقول: “لقد كان مطوراً جيداً للناس”. وبات لدى سونيتا منذ ذلك الحين العديد من الموجهين الآخرين. حيث تؤمن بأن الإرشاد الذي حصلت عليها غير حياتها المهنية”. وتختم بالقول: “إذا كنت ترغب في مرشد، ولم يتم تخصيص واحد لك، جرب البحث عن واحد. واعرف ما تريد، وما لا تريد”.

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية. جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشينغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية – 2017.

هذه المقالة عن استراتيجية

شاركنا رأيك وتجربتك

كن أول من يعلق!

التنبيه لـ

wpDiscuz