facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

هناك العديد من الأسباب التي تجعل المهنيين لا يسعون بما يكفي إلى بناء شبكة علاقات، إذ إننا جميعاً مشغولون، وبعضنا لديه التزامات عائلية مثيرة للتوتر. وهناك انطوائيون لا يفعلون ذلك بطبيعتهم. بالطبع قد تجد بعض الطرق الفعالة من ناحية الوقت تُمكنك من التواصل مع الآخرين وتعلُّم أساليب جديدة تجعلك أكثر راحة، ولكن هذا إن كان لديك ما يكفي من العزم لتتغير.

اشترك رقمياً اليوم ونحن نضمن لك تحقيق الفائدة، وإن لم تحقق الاستفادة المرجوة من اشتراكك، يمكن إلغاؤه في أي وقت واستعادة المبلغ للمدة المتبقية من الاشتراك.

ولكن من خلال عملي في مجال تدريب المسؤولين التنفيذيين رفيعي المستوى، أدركتُ أن الكثير من المهنيين الذين يجدون صعوبة بالغة في بناء شبكة علاقات هم الذين ينظرون إلى أنفسهم على أنهم "ذئاب منفردة" نجحوا بمجهوداتهم ولا يعتمدون على الآخرين. هؤلاء الأشخاص يسلّمون بمزايا التعارف ويعلمون أنهم ينبغي لهم فعل ذلك. ولكنهم وصلوا إلى مركزهم الحالي بجهود فردية (أو شبه فردية)، ولذلك فإن تغيير طريقتهم في التفكير وسلوكياتهم يمكن أن يكون بالغ الصعوبة.

إذا كنت قد تجنبت التعارف وبناء علاقات في الماضي لأنك تميل إلى انتهاج سلوك الذئب المنفرد، إليكَ فيما يلي أربع استراتيجيات يمكنك استخدامها لإعادة صياغة هذه العملية وتحويلها إلى شيء تستمتع حقاً بفعله.

افهم ما الذي يُعد تعارفاً وما لا يُعد كذلك.

العديد من عملائي الذين ينتهجون سلوك "الذئاب المنفردة" أذكياء للغاية ويفتخرون بأنفسهم لقدرتهم على التملص من اتباع التقاليد الاجتماعية. ولكنهم قد خدعوا أنفسهم بشأن مفهوم التعارف، ما يؤدي إلى ازدراء العملية لأنهم يساوونها بالمعاملات المتملقة غير الراقية. وكما أوضحت فرانشيسكا جينو الأستاذة في كلية هارفارد للأعمال، فإنّ العديد من المهنيين ينظرون إلى هذا النوع من التعارف على أنه بغيض، وهم محقون في ذلك. ولكن هذا مجرد نوع واحد من أنواع التعارف المتنوعة للغاية. فعندما نعيد صياغة هذه المهمة على أنها طريقة لبناء صداقات ممتعة على المدى الطويل، وهو هدف ستثمنه معظم الذئاب المنفردة الذكية، سيصبح القيام بهذه المهمة أكثر جاذبية ومقبول بشكل أكبر.

حدد الأشخاص الذين تحترمهم فعلاً.

بالإضافة إلى الهواجس التي لدى الذئاب المنفردة حول عملية التعارف وبناء شبكة من العلاقات، لدى العديد منهم شواغل تتعلق بالأشخاص المشتركين في هذه العملية، سواء اعترفوا بذلك صراحة أم لا. ربما لأنهم حضروا من قبل "فعاليات لبناء العلاقات" مليئة بالطامحين منخفضي المستوى الذين يتوقون إلى تبادل بطاقات العمل، وافترضوا أن هذا هو "نوع الشخص" الذي يبني شبكة من العلاقات المهنية (ولكنهم غفلوا عن إدراك أن هذا النوع من الحفلات شبه الرسمية المليئة بعديمي الخبرة هو فقط نوع واحد من أنواع فعاليات بناء العلاقات، وهو نوع غير فعال في هذا الغرض). بالتأكيد هناك مهنيون آخرون تحترمهم الذئاب المنفردة ولكن يندر وجودهم.

لذلك أطلب من عملائي الذين ينتهجون سلوك الذئاب المنفردة أن يعدوا "قائمة رغبات" تضم الأشخاص الذين يودون أن يتواصلوا معهم، حتى إن كان من غير الواضح كيف سيقومون بذلك. فتحديد مَن هم هؤلاء الأشخاص، مثلاً مؤلف محترم أو زميل من كبار المسؤولين التنفيذيين أو أحد رواد الفكر في مجال عمل الشخص، يساعد على إبراز الاحتمالات (كأن يكون بينكما جهة اتصال مشتركة على موقع "لينكد إن" أو ربما تجد أنكما ستحضران مؤتمراً مرتقباً). والأهم من ذلك أنه يثبت للذئاب المنفردة أن هناك سبباً لكي يتحمسوا لعملية التعارف، فذلك سيسمح لهم بمقابلة أشخاص مهمين وليس صد هجمات حشود جشعة.

هل عدم امتلاك شبكة من العلاقات المهنية يمكن أن يعيق تقدمك المهني؟

تعلم الذئاب المنفردة أن التعارف وبناء العلاقات من المفترض أن يكون مفيداً بشكل عام، ولكن غالباً ما يكون ليس من الواضح لديهم كيف يمكن لهذا أن يساعدهم لأنهم كانوا ناجحين حتى الآن دون بذل أي جهد في هذا الشأن. ولكن في مرحلة ما، سيبدأ غياب اهتمامهم بهذا الأمر في إعاقة تقدمهم المهني. لذا أنصح عملائي بإجراء تقييم ذاتي موجز لقياس قوة شبكة علاقاتهم ومعرفة أين قد يحتاجون إلى تركيز جهودهم.

على سبيل المثال، حصلت إحدى عميلاتي على شهادات مذهلة، ولكنها لم تتمكن من أن تصبح عضواً في مجموعة مهنية مرموقة لأنها كانت تحتاج إلى توصية من زميل للانضمام للمجموعة ولم تكن تعرف أي عضو داخلها. ومن ثم فقد وضعنا استراتيجية مدروسة لبناء علاقات بمرور الوقت وتمكنت في النهاية من الانضمام للمجموعة، ولكنها استغرقت وقتاً أطول بكثير مما كانت ستستغرقه إذا كانت تتواصل مع زملائها في المهنة بطرق بسيطة على مر السنين.

حدد وسيلة التعارف.

إذا كنت تعيش في مدينة كبيرة، فإن فرصك في التعارف قد تكون واضحة، مثلاً بأن تقيم حفلات عشاء بهدف التعارف وبناء العلاقات أو أن تدعو زملائك ببساطة لاحتساء القهوة عندما يزورون مدينتك. ولكن حتى إن كنت تقيم في منطقة نائية، هناك استراتيجيات يمكنك استخدامها لمقابلة الأشخاص المهمين الذين سبق وحددتهم. على سبيل المثال، من حسن حظ أحد عملائي من المسؤولين التنفيذيين الذين أدربهم أنه أجرى مقابلة عبر الفيديو مع أحد الفائزين بجائزة نوبل والذي وافق على إجراء هذه المقابلة لصحيفة يكتب عميلي فيها.

ولكن حتى إن كنت لا تكتب في منبر إعلامي أو في أي صحيفة أو مجلة في مجالك، يمكنك أن تتواصل مع الأشخاص البارزين والرائعين من خلال إجراء مقابلات معهم لنشرها في مدونتك أو البودكاست الخاصة بك. وإذا كان بينكم قواسم مشتركة مثل أن تكونوا أعضاء في مجموعة خريجين أو رابطة مهنية، يمكنك أحياناً أن تقترح ببساطة إجراء مكالمة "للتعرف عليهم" بصفتك زميلاً. ويمكنك أيضاً تحديد مؤتمر أو مؤتمرين أساسيين سنوياً وأن تركز على لقاءات التعارف بشكل كبير أثناء تلك الفترة.

العديد ممن ينتهجون سلوك الذئاب المنفردة ويتسمون بأنهم أذكياء وناجحين يفتخرون باكتفائهم الذاتي وعدم امتلاكهم شبكة من العلاقات المهنية، في الوقت الذي يتوقون فيه إلى امتلاك وحدة. ولكن بتطبيق تلك الاستراتيجيات، التي تذكرهم بالأسباب التي تجعل التعارف وبناء العلاقات أمراً مهماً ومرغوباً وتوضح لهم كيف يمكنهم فعل ذلك بطريقة لا تبدو متصنعة، يمكن حتى لأكثرهم انتهاجاً لهذا السلوك البدء في بناء شبكة علاقات فعالة.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2020

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!