تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

شارك
شارك
سجل الدخول الآن للاستماع الى المقال
ينقر ديفيد بأصابعه على المكتب بينما يتفقد رسالة البريد الإلكتروني على شاشة حاسوبه. وفي الوقت عينه، يتكلم عبر الهاتف مع موظف تنفيذي في النصف الآخر من الكرة الأرضية. وترتفع ركبته وتهبط كالثقابة. وبين الفينة والأُخرى يعض على شفته ويمد يده ليمسك بفنجان القهوة، رفيق الدرب الدائم. إنه منغمس بشدة في الاضطلاع بالعديد من المهام حتى نسي الموعد الذي ذكَّرته به روزنامة برنامج أوتلوك منذ ربع ساعة.
كما أنّ مكتبَي جين نائبة الرئيس ومايك مديرها التنفيذي متجاوران بحيث يستطيعان التواصل بسرعة، وعلى الرغم من ذلك يبدو أنّ التواصل لا يحدث أبداً. إذ تشكو جين قائلة: "كلما أقبلت إلى مكتب مايك، يرن جرس هاتفه أو ينطلق جرس هاتفي المحمول، أو يطرق أحدهم الباب أو يلتفت هو فجأة إلى شاشته ويكتب رسالة بريد إلكترونية، أو يُطلعني على مشكلة جديدة يريد أن أتعامل معها. إننا نعمل بسرعة مهولة كي نصمد لا أكثر، ولا نُنجز شيئاً مهماً. وهذا الأمر يدفعني للجنون".
ليس ديفيد وجين ومايك مجانين، لكن الظروف تدفعهم إلى حافة الجنون. وتتحول تجربتهم إلى النمط التقليدي للمدراء المُثقلين بأعباء العمل على نحو مفرط، الذين يعانون – شأنهم شأن كثير من زملائهم وربما شأنك أنت شخصياً – من ظاهرة عصبية حقيقية جداً، ولكن غير مُعترف بها، حيث أُطلق عليها اسم "سمة نقص الانتباه" (Attention Deficit Trait) أو (ADT) اختصاراً. والسبب في الإصابة بهذه الظاهرة هو فرط الأعباء على العقل، وأمست وباء في المؤسسات حالياً. والأعراض الأساسية لها هي قابلية التشتت والاضطراب الداخلي ونفاد الصبر. ويصعب على الأشخاص الذي يعانون من سمة نقص الانتباه الإبقاء على الأمور مُنظَّمة وتحديد الأولويات وإدارة الوقت. وهذه الأعراض يمكن أن تقوض من عمل المدير

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية 2022