في بنك ويلز فارغو. خداع على مستوى شركة فولكس فاجن بأكملها بخصوص مستويات الانبعاثات من سياراتها. فساد مستشرٍ في بيتروبراس (Petrobras) أضر بحكومة البرازيل واقتصادها على حدّ سواء. على الرغم من أنّ هذه الفضائح شغلت العناوين الإعلامية في السنوات القليلة الماضية، إلا أنّ هناك أعداداً لا تحصى لم تصل إلى الرأي العام العالمي. فبحسب جمعية المختصين الأميركيين في التدقيق في عمليات الاحتيال، فإنّ نصف جميع حالات الاحتيال تقريباً لا يُفصح عنها على الملأ، برغم أن كل مؤسسة عانت هذه الحالات تخسر ما يقارب 3 ملايين دولار من الإيرادات السنوية بسبب الاحتيال. وعلاوة على ما سبق، من بين 3000 مدير تنفيذي استطلعت شركة إرنست ويونغ رأيهم في مقابلات جرت في إطار مسح عالمي عن الاحتيال عام 2016، قال 42% منهم إنّهم يبرّرون السلوك غير الأخلاقي في سبيل تحقيق المستهدفات المالية. ومن الواضح أنّ ارتكاب الأفعال المنافية للقانون والمحظورة وغير المشروعة يظل مترسّخاً بعمق في الشركات الخاصة اليوم. إنّ هذا الانتشار الواسع النطاق لسوء السلوك في الشركات الكبرى مفاجئ، خصوصاً نظراً للمبالغ الطائلة التي تنفقها الشركات على مساعيها الخاصّة بالامتثال – سواء على البرامج التدريبية، أو الخطوط الساخنة، أو غير ذلك من النظم المصمّمة للحيلولة دون خرق القوانين والتشريعات والأنظمة وسياسات الشركة، ومحاولة الكشف عن هذه الخروقات عند وقوعها. فالشركة متعدّدة الجنسيات تنفق مامعدله عدّة ملايين من الدولارات كل عام على الامتثال، في حين أنّ التكاليف في القطاعات التي تخضع للكثير من التشريعات والأنظمة الرقابية الصارمة – مثل قطاع الخدمات المالية والدفاع – يمكن أن تبلغ عشرات بل ومئات ملايين الدولارات. ومع ذلك، فإنّ كل هذه التقديرات تخطئ خطئاً عميقاً في تقدير التكلفة الحقيقة للامتثال، لأنّ التدريب وغير ذلك من الأنشطة المتعلقة بالامتثال تستهلك المئات من ساعات عمل الموظفين القيّمة كل عام. يشعر العديد من المدراء التنفيذيين بالإحباط وعن وجه حق جرّاء دفع هذه التكاليف الهائلة والمتنامية على الامتثال دون رؤية مكاسب واضحة. ومع ذلك، فإنهم يواصلون الاستثمار – ليس لأنهم يعتقدون بالضرورة بأنّ ذلك مثمر، وإنّما لأنهم يخشون من تعريض مؤسساتهم إلى مسؤولية أكبر في حال فشلوا في إنفاق ما يكفي عليها. كما أنّ الموظفين غالباً ما يستاؤون من برامج الامتثال، حيث يرونها سلسلة من الأعمال الروتينية الواجب أداؤها والتمارين التدريبية العديمة الجدوى. وبرأينا، فإنّ كلّ هذه المصاريف والإحباط هي أمر مأساوي – ويمكن تجنّبه. يدرك كاتبا هذا المقال وبمنتهى العمق التصوّرات والتحدّيات المحيطة بموضوع الامتثال. فمن نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 وحتى استقالتها في يونيو/ حزيران 2017، كانت تشين هي استشارية الامتثال الوحيدة (والأولى على الإطلاق) في وزارة العدل الأميركية، حيث كانت تقدّم المشورة إلى المدّعين العامّين في تقويم جهود الامتثال في الشركات الخاضعة للتحقيق. أمّا سولتيس، وفي بحثه في كلية هارفارد للأعمال، فقد درس العوائق التي يواجهها المستشارون العامّون ومسؤولو الامتثال في التأكّد من مدى نجاح برامجهم وشرح مكاسبها للآخرين في مؤسستهم. ومن الواضح بالنسبة لنا بأنّ قيمة الامتثال يجب أن تكون أوضح في أذهان القادة والموظفين على حدّ سواء. يكمن الحل، باعتقادنا، في القياس الأفضل. فالفكرة في جوهرها بسيطة بقدر أهميتها: لا يمكن للشركات تصميم برامج فعّالة للامتثال دون امتلاك أدوات فعّالة للقياس. وبالنسبة للعديد من الشركات، يمكن للقياس المناسب أن يسهم في إيجاد برامج امتثال أكثر رشاقة، تكون في نهاية المطاف أكثر فعالية. ببساطة، القياس الأفضل للامتثال يقود إلى إدارة أفضل للامتثال.

كيف وصلنا إلى هذه النقطة؟

لكي نفهم كيف وصل الامتثال إلى حالته الراهنة، دعونا نرى كيف بدأ هذا النوع من البرامج. في أعقاب سلسلة من الفضائح التي هزّت الشركات الأميركية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، اجتمعت المجموعات المؤثرة في مختلف القطاعات معاً وتبنّت سياسات وإجراءات داخلية للإبلاغ عن حالات سوء السلوك والحيلولة دون وقوعها. وقد ساعدت هذه الجهود في تهدئة المشرّعين الذين كانوا يسعون إلى فرض تشريعات صارمة وغرامات هائلة على الشركات جرّاء الممارسات الاحتيالية. وقد كانت فكرة لعب دور الشرطي الذاتي مثيرة بالنسبة لقادة الشركات الذين رأوا فيها طريقة لتجنّب تكلفة التشريعات الإضافية والزعزعة التي قد تتسبّب بها. كما أنّ ذلك خفّف من عبء التقصّي والتحقيق عن كاهل الجهات الناظمة، وقد كان العديد من الناس يعتقدون بأنّها سوف تنجح في ردع السلوكيات المغلوطة. وبعد أن شعرت الهيئة الأميركية للأحكام القضائية (USSC) بالانجذاب تجاه المكاسب المتصوّرة من هذه العمليّة، عدّلت في العام 1991 مبادئها الإرشادية وعرضت على الشركات غرامات مخفّفة جدّاً إذا تمكّنت من إثبات امتلاكها لـ"برنامج امتثال فعّال". وتلا ذلك صدور سلسلة من المذكرات من كبار المسؤولين في وزارة العدل الأميركية يحثّون فيها المدّعين العامين على أخذ فعالية برنامج الامتثال في الشركة بعين الاعتبار عند اتخاذ قرار بخصوص الاتهامات الجنائية. ولم يكن الهدف من هذه الجهود هو تشجيع الشركات على ممارسة المراقبة الأفضل فحسب، وإنما الإقرار أيضاً بأنّ الشركات يمكن أن تقع ضحايا للموظفين المارقين. كما تبنّت الجهات الناظمة المدنية الأخرى مثل هيئة الأوراق المالية والبورصة، ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، ووكالة الحماية البيئية مقاربة العصا والجزرة تجاه الامتثال. وقد ظهر إلى حيّز الوجود قطاع جديد معني بتوفير البرامج التدريبية الخاصّة بموضوع الامتثال، والخطوط الساخنة لقارعي جرس الإنذار ومن يدقّون ناقوس الخطر في مؤسساتهم، فضلاً عن توفير تقييمات للمخاطر. وأصبح عدم امتلاك برامج للامتثال مسؤولية أكبر من أن تتجاهلها أي شركة أميركية رئيسية – أو حتى شركة أجنبية رئيسية كانت ببساطة تتعامل مع المصارف الأميركية. وقد تنامت هذه المسؤولية المحتملة بشكل مضطرد بعد أن لجأت دول أخرى مثل المملكة المتحدة والبرازيل وإسبانيا إلى تشريع قوانين تأخذ الامتثال بالحسبان في الإجراءات القانونية. بالنسبة للعديد من قادة الشركات، تشكّل برامج الامتثال حماية ضدّ السيناريوهات الأسوأ، وكأنها تشبه بوليصة تأمين باهظة التكلفة. فقد يُطلب من الموظفين التوقيع على مدوّنات سلوك طويلة يقرّون فيها بأنهم قد اطلعوا على سياسات الشركة؛ إضافة إلى ذلك، يجب أن يخضعوا إلى برامج تدريبية تشمل مواضيع مثل الخصوصية، وتداول المطلعين، والرشوة. ومع ذلك، فإنّ الأفراد غالباً ما يولون هذه الأحكام العامة الانتباه الكافي الذي يسمح لهم بتجاوز اختبار بسيط فيها في نهاية المطاف. وحتّى في الشركات التي تنفق ملايين الدولارات سنوياً على برامجها، فإنّ الامتثال غالباً ما يفتقر إلى المضمون الحقيقي. عندما وجّهت وزارة العدل الأميركية تهماً جنائية ضدّ الموظف في بنك مورغان ستانلي غارث بيترسون في العام 2012، أشارت وثيقة الادعاء العام إلى أنّ بيترسون كان قد تلقى سبع جلسات تدريبية حول الامتثال و35 تذكيراً مرتبطاً بها لتحاشي السلوك الذي ارتكبه في نهاية المطاف، ألا وهو رشوة موظفي حكومي. لكنّ مبادرات الامتثال هذه لم تؤثر كثيراً في بيترسون لأنه نظر إليها بوصفها مجرّد شكليات. يقول بيتروسون: "بوسعك أن تكون لديك برامج ورسائل إلكترونية عن الامتثال، ولكن إذا قام الموظفون بمحوها، أو إذا كانت تتم عبر تعليمات جماعية تتم عبر مؤتمر هاتفي، فربما تتحول إلى محاضرة تقليدية سرعان ماينساها الجميع"، ويكون حضورك على لهاتف كافياً ليضعوا إشارة قرب اسمك ويقولون "لقد امتثل". وبعد ذلك إما أن تغلق سماعة الهاتف بهدوء، أو أن تضع السماعة جانباً وتتابع إنجاز عمل آخر إذا كان المؤتمر الهاتفي طويلاً". أدركت وزارة العدل الأميركية بأنّ الشركات ربما تنفق الكثير وتخلق كل مكوّنات برامج الامتثال لكنّها فعلياً تنتج واجهات فارغة. وقد طلبت الوزارة في نسخة العام 2008 من "مبادئ الادعاء العام الفدرالي للمؤسسات التجارية" الصادرة عنها تحديداً من المدّعين العامين "تقرير ما إذا كان برنامج الامتثال في الشركة مجرّد "برنامج على الورق"، أم ما إذا كان مصمّماً، ومنفّذاً، ومراجعاً، ومنقحاً بالشكل المناسب وبطريقة فعّالة". وفي العام ذاته، وفي قضية ضد شركة سيمنز والتي دفعت فيها غرامة قياسية بلغت 800 مليون دولار إلى السلطات الأميركية، تطرّق الادعاء العام مراراً وتكراراً إلى نواقص "البرنامج الورقي" للامتثال لدى سيمنز. ومرّة تلو الأخرى، أدرك المدّعون العامّون بأنّ الشركات التي تمتلك برامج غير فعّالة للامتثال لا تستحق الثناء على جهودها المفترضة. ولكن كان من الصعب غالباً التمييز بين البرامج ذات الجوهر، والبرامج التي كانت تطبّق لرفع العتب فقط، بما أنّ تقويم أي برنامج كان يحتاج إلى الكثير من الوقت والخبرة. وبالنسبة لقرار وزارة العدل الأميركية بعدم ملاحقة مورغان ستانلي، فقد كان بمثابة إعطاء مشروعية لمقاربة الشركة في ضمان الامتثال، والتي انطوت على عدد هائل من الجلسات التدريبية إضافة إلى الخط الساخن النظامي، والشهادات المعتادة التي تثبت اطلاع الموظف على مدوّنة السلوك. ومع ذلك، فإنّ بيترسون زعم بأنّ الحكومة كانت "تكذب على عامّة الناس وتقول بأنّ مورغان ستانلي كان لديه برنامج رائع للامتثال، بينما تعلم الحكومة في الحقيقة بأنّ البرنامج لم يكن يملأ رؤوس الموظفين، وهو الأمر المهم فعلياً". وقد استعانت وزارة العدل الأميركية بتشين في خريف العام 2015 بهدف مواجهة التحدّيات المتعلقة بتقييم الفعالية الحقيقية لجهود الامتثال في الشركات. ومنذ البداية، لاحظت تشين وجود خطأ واضح في العديد من البرامج التي درست أوضاعها. فقد كانت الشركات وبصورة روتينية تصدر مجلّدات ضخمة من السياسات والإجراءات، وتحصي عدد الضوابط في أنظمتها المالية. ومع ذلك، فإنّها لم تكن تقدّم براهين على أنها قد اختبرت هذه السياسات، والإجراءات، والضوابط، كما أنّها لم تكن قد تتبّعت عدد حالات الخرق التي كانت قد شهدتها. فقد تتطرّق شركة إلى برنامجها الداخلي القديم الخاص بقارعي جرس الإنذار، على سبيل المثال، لكنّها لا تمتلك بيانات حول معدّل استعمال الموظفين للبرنامج. كما كانت الشركة وبصورة روتينية تعلن عن عدد المرّات التي أخضعت فيها مرتكبي الأخطاء إلى التدريب على الموضوع ذاته الذي أساؤوا السلوك فيه، دون أن تنتبه على ما يبدو إلى المفارقة التي تكمن في الدفاع عن جهود الامتثال فيها بهذه الطريقة. استجابة لواجبها المتمثّل في التركيز على مدى الفعالية، وضعت تشين مسودة قائمة شاملة بالأسئلة التي يجب على المدّعين العامّين أن يطرحوها عند تقييم برامج الامتثال. وقد غطّت الأسئلة طيفاً واسعاً من المجالات المتعلقة بالامتثال، بما في ذلك التدريب ("ما هو التحليل الذي أجرته الشركة لتقرّر من يجب أن يخضع إلى التدريب وعلى أي مواضيع؟") والمسؤولية الفردية ("هل حُمّل المدراء المسؤولية عن سوء السلوك الذي حصل تحت إشرافهم؟")، والقيادة ("ما هي خبرات الامتثال التي كانت متاحة لدى مجلس الإدارة؟"). وقد أصدرت وزارة العدل الأميركية الأسئلة في فبراير/ شباط 2017 في وثيقة حملت عنوان "تقييم برامج الامتثال في الشركات". لم يكن الهدف من الوثيقة هو أن تُستعمل كقائمة تدقيق؛ بل كانت، وكما يشير نصّ الوثيقة، بمثابة قائمة تضم "بعض المواضيع المهمة وعيّنات من الأسئلة التي عادة ما كان قسم مكافحة الاحتيال يجدها مهمّة في تقويم برنامج الامتثال في شركة معيّنة." في الحقيقة، ستظل جميع عمليات التقويم ذات طابع فردي يختلف فيه التقييم من حالة إلى أخرى. ومع ذلك، وكما لاحظ سولتيس في لقاءاته مع المدراء ومحامي الشركات في ذلك الوقت، فإن الشركات سرعان ما بدأت تنظر إلى الوثيقة بوصفها دليلاً على إنشاء برنامج فعّال. وبالتحديد، كان المدراء يعتقدون بأنهم إذا كانوا قادرين على تقديم إجابة عن كل سؤال، فإنهم بذلك سوف يطمئنون أنفسهم إلى أنهم كانوا يلبّون توقعات وزارة العدل الأميركية. لا بل ما يثير القلق أكثر هو أن سولتيس رأى شركات تختار بانتقائية بعض البيانات لدعم فكرة فعالية ممارساتها، عوضاً عن الإقرار بأنّ بعضها كان وبكل وضوح عاجزاً عن إثبات ذلك. فعلى سبيل المثال، هناك سؤال في وثيقة وزارة العدل يطلب من الشركات تقييم مدى جودة وفعالية تدريباتها. ويظهر مسح أجراه كل من ديلويت و"كومبلاينس ويك" إلى أنّ الطريقة الأكثر شيوعاً هي قياس معدّلات إكمال التدريب واعتبار التدريب ناجحاً إذا أتمّه ما يكفي من الموظفين – ربما 90% أو 95%. لكنّ هذا المقياس لا يعكس لا جودة التدريب (مدى ملاءمة المحتوى وقيمته)، ولا فعاليته (المدى الفعلي لاستفادة الموظفين ووضعه موضع التطبيق). تعتمد الشركات على معدلات إكمال التدريب ليس لأنّ فعل ذلك هو "الطريق الصحيح" المُثبت لقياس النجاح، وإنّما لأنّ هدفها ببساطة هو أن تثبت للجهات الناظمة بأنها قد أنجزت المهمّة – أي أنها تستطيع وضع علامة جانب المربع الخاص بالتدريب على قائمة التدقيق. ورغم أنّ بعض الشركات تزوّد موظفيها عادة وبكل تأكيد بتعليمات فعّالة حول اتّباع القواعد، إلا أنّنا رأينا عدداً أكبر بكثير من الشركات التي تخدع نفسها وتعتقد بأنّ تدريباتها مُرْضِية لمجرّد أنّ هناك من حضرها كاملة. أحد الأسباب التي تجعل الشركات تواصل الاستثمار أكثر و أكثر في الامثال هو أنّه ليس لديها المقاييس الصحيحة. وبالتالي فهي لا تستطيع أن تحدّد ما هو الناجح وما هو غير الناجح. وفي العديد من الشركات، أصبح تعزيز الامتثال مرادفاً لتعيين المزيد من مدراء الامتثال، وشراء المزيد من البرمجيات الأعقد، ووضع سياسات أكثر، حتى عندما تكون هذه التحرّكات مكرّرة ولا تعطي النتيجة المرجوّة.

كيف تنحرف مقاييس الامتثال عن الصواب

وفقاً لديلويت و"كومبلاينس ويك"، فإنّ 70% من الشركات فقط تحاول قياس فعالية برامج الامتثال فيها. ومن بين الشركات التي تقيس ذلك، ثلثها فقط إمّا واثق أو واثق جدّاً من أنّه يستعمل المقياس الصحيح. في مطلع العام 2017، عقدت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية اجتماعاً لوضع مقاييس لمساعدة مؤسسات الرعاية الصحية في إطلاق حكم أفضل على مدى فعالية برامج الامتثال فيها. وقد أصدرت المجموعة تقريراً يتناول بالتفصيل أكثر من 500 مؤشر مختلف. ويقرّ التقرير بأنّ كل مؤسسة لن تحتاج إلا إلى مجموعة فرعية من هذه المؤشرات المفصّلة بحسب نموذج عمل الشركة أو وضع المخاطر فيها. ومع ذلك، ومع وجود هذا الكم الكبير من المقاييس التي ينبغي الاختيار منها، فإن معرفة الأنسب بينها، وفي أي ظرف، يظلّ أمراً مفعماً بالتحدّي وخارج نطاق استيعاب معظم هذه الشركات. وفي معرض سعي الشركات إلى تقويم فعالية البرنامج كمياً، فإنّها تميل إلى ارتكاب الأخطاء ذاتها. وفيما يلي بعض الفخاخ الشائعة: المقاييس غير الكاملة. تتوقع المبادئ الإرشادية لكل من وزارة العدل الأميركية والهيئة الأميركية للأحكام القضائية من برامج الامتثال الفعّالة أن تحمّل الأشخاص المخالفين المسؤولية عن مخالفاتهم. فملف التقييم الخاص بالوزارة، على سبيل المثال، يطرح السؤال التالي: "هل لجأت الشركة أبداً إلى إنهاء عقد عمل أي شخص جرّاء ارتكابه لسوء السلوك الذي يجري التحقيق فيه، أو عاقبته على فعلته تلك؟" و"هل طبّقت الإجراءات التأديبية والحوافز بطريقة منصفة ومتّسقة في عموم المؤسسة؟" ولكي تُظهرَ الشركات المسؤولية الفردية، غالباً ما تضع قائمة بالموظفين الذين أنهيت عقود عملهم أو حُرموا من الترقية والعلاوات بسبب هذه التعدّيات ذات الصلة بالامتثال. ومع ذلك، فإنّ هذه الإحصائيات لا تعتبر كافية للتدليل على أنّ الشركة تتخذ موقفاً صارماً في تحميل الأفراد المسؤولية لأنها لا تشير إلى عدد الأفراد الذين "لم" يخضعوا للتأديب. والشركة التي تؤدّب خمسة موظفين لأنّ خمسة موظفين قد تصرّفوا بطريقة غير ملائمة خلال عام واحد، تختلف عن الشركة التي تعاقب خمسة موظفين من بين 50 موظفاً خرقوا إجراءاتها. فقد رأينا شركات تعاقب الموظفين الأدنى من حيث المرتبة الوظيفية أو الذين يمتلكون إمكانيات أقل، في حين وفّرت الحماية لمن يحققون إيرادات عالية أو كبار المدراء التنفيذيين. لذلك فإنّ الإحصائيات البسيطة الخاصّة بعدد الموظفين المعاقبين يمكن أن تكون غير كاملة أو مضلّلة. المقاييس غير الصالحة. على الرغم من أنّ مجموعة واسعة من البيانات قد تُجمع بخصوص مختلف أوجه برنامج الامتثال، إلا أنّ مجموعة فرعية فقط من تلك البيانات تكون ذات صلة بتأثير البرنامج. فعلى سبيل المثال، استجابة لسؤال وزارة العدل بخصوص كيفية قياس الشركة لفعالية تدريبها، غالباً ما تركّز الشركات على النسبة المئوية للموظفين الذين أتمّوا التدريب، كما قلنا سابقاً، أو عدد الساعات التي قضاها الموظفون في التدريب. وهذه مقاييس خاطئة بالكامل لا يجب استعمالها. فنسب إتمام التدريب قد تكون مفيدة لسجلّات الشركة لتحقيق أغراض أخرى، لكنّ المقياس الحقيقي للفعالية يجب أن يُربط مباشرة بمحصلات محدّدة بوضوح – على سبيل المثال، مدى إظهار الموظفين لفهمهم للسياسات والإجراءات، أو استحواذهم على المهارات المفيدة لمواجهة السيناريوهات المحتملة، أو التغيّر في سلوكهم. كمثال آخر، ولدعم التأكيد على أنّ الإدارة ملتزمة "بقوّة" بالامتثال، فإنّ الشركات تذكر عدد الرسائل الداعمة للامتثال التي يرسلها كبار المدراء التنفيذيين. بيد أنّ هذا المقياس غير صالح إذا كانت المسوح التي تشمل الموظفين تظهر غياباً للثقة بالإدارة، وقناعة بأنّ من يدقّون ناقوس الخطر معرّضون للردود الانتقامية. الخلط بين المسؤولية القانونية وفعالية الامتثال. تؤدّي سياسات الامتثال في أي شركة وظائف قانونية هامّة، لكنّ تحويلها إلى أطر قانونية ملزمة قد يحدّ من قدرتها على التأثير إيجاباً في سلوك الموظفين. لنأخذ السؤال التالي مثلاً: "كيف قوّمت الشركة ما إذا كانت هذه السياسات والإجراءات قد طبّقت بفعالية؟" غالباً ما تجيب الشركات عن هذا السؤال من خلال إبراز أدلّة على توقيع الموظفين لبيان يقولون فيه بأنّهم قد قرأوا وفهموا سياسات الشركة ومدوّنه سلوكها. ورغم أنّ هذا التوقيع قد يعطي السبب القانوني لطرد شخص يخرق قاعدة معيّنة، إلا أنّه لا يظهر أنّ الموظف قد حوّل المعارف التي اكتسبها عن السياسات إلى ممارسات مهنية يومية. فكم مرّة نجد أنفسنا فيها وبحركة انعكاسية نوقّع على استمارات قانونية لاتفاقات، وخاصّة الاتفاقات التي لا نمتلك سلطة التفاوض عليها؟ فقد يوقّع الموظفون على إقرار بسياسات الشركة دون قراءة الشروط فعلياً أو فهمها. كما أنّ السياسات قد تكون من النوع العصي على الفهم لأنهم مكتوبة بلغة قانونية، أو تقنية، أو أنها عبارة عن نصوص مكثفة. وقد يكون هناك تفاهم ضمني داخل الشركة بعدم ضرورة اتّباع السياسات أو بأنّ الممارسات الفضلى يمكن أن تُرتجل. وبالتالي، فإنّ إحصاء الموافقات القانونية الملزمة للموظف على السياسات هو ليس بالطريقة المناسبة للتحديد الكميّ لفعالية مبادرة امتثال معيّنة. تحيّزات التقارير الذاتية والانتقاء الذاتي. غالباً ما يعتمد مدراء الامتثال على مسوح لتقييم أداء برامجهم. فعلى سبيل المثال، لقياس مدى ارتياح الموظف لآليات تقديم التقارير للمدراء، فإنّ الشركة قد تطرح السؤال التالي: "هل تعلم متى تطلب المشورة بخصوص الامتثال؟ هل أنت مستعد لذلك؟" لكنّ التحدّي في حالة المسوح يكمن في أنّ التقارير الذاتية والانتقاء الذاتي من المتجاوبين قد تتسبّب بتحيّزات في النتائج وتقود المدراء إلى استخلاص الاستنتاجات الخاطئة. فالموظفون الذين لاحظوا سلوكاً غير أخلاقي، مثلاً، قد يتردّدون في "فضح" زملائهم وقد يختارون عدم الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بذلك في المسح، الأمر الذي سيؤدّي إلى انزياح في النتائج تجاه الموظفين الذين لم يروا أي أخطاء ترتكب. وعلى المنوال ذاته، قد يكون الأشخاص الذين يشغلون مناصب رفيعة والمنخرطون في سلوكيات سيئة أقل ميلاً إلى المشاركة. وبالتالي، فإن علينا توقع حدوث مثل هذا التحيّز في البيانات المجمّعة عند تفسير المقاييس.

ربط مبادرات الامتثال بالأهداف

وبناء عليه، كيف يمكنكم إنشاء نماذج قادرة على إجراء تقييم صادق لأثر برنامج امتثال معيّن؟ تتمثّل الخطوة الأولى في الاعتراف بأنّ لهذه البرامج أهدافاً متعدّدة عمليّاً. فكما ذكرت أعداد كبيرة من المذكرات الصادرة عن كبار المسؤولين في وزارة العدل الأميركية، فإنّ الأهداف الثلاثة الرئيسية تتمثّل في الحيلولة دون وقوع سوء السلوك، والكشف عن سوء السلوك، ومواءمة سياسات الشركة مع القوانين والقواعد والأنظمة والتشريعات. ويجب ربط كل مكوّن من مكوّنات برنامج الامتثال بواحد من هذه الأهداف. فعلى سبيل المثال، يسمح التدريب بتحاشي وقوع سوء السلوك، بينما تهدف الخطوط الساخنة المخصّصة لمن يدقون نواقيس الخطر إلى اكتشاف هذه الحالات، أمّا مدوّنة السلوك فالغاية منها هي مواءمة سلوكيات الموظفين مع سياسات الشركة والأنظمة والتشريعات الخارجية. ورغم أنّه من الممكن أن تتداخل مبادرة للامتثال مع مبادرة أخرى أو قد تؤثّر فيها، إلا أنّ توضيح أهداف كل مبادرة يساعد المدراء في إيجاد مقاييس ذات مغزى أكبر. لنأخذ حالة الخط الهاتفي الساخن المخصّص لمن يدقون نواقيس الخطر. إنّ الهدف من هذا الخط هو تحسين الكشف عن السلوكيات الخاطئة في الوقت المناسب. ولفهم ما إذا كان يحقّق هذا الهدف أم لا، هناك حاجة إلى عدّة معلومات، بما في ذلك ما إذا كان الخط الساخن يعمل (تقارير "الاختبارات السرية التي يقوم بها أشخاص متنكّرون")، وما إذا كان الناس يستعملونه فعلياً (بيانات الاستخدام)، وكيف يستخدمونه (البيانات الخاصّة بأنواع المكالمات المستلمة)، واستجابة الشركة على الشكاوى (زمن الاستجابة، وزمن استكمال التحقيق، ونتائج التحقيق، والإبلاغ عن النتائج)، وما إذا كان الموظفون يشعرون بالارتياح بالاتصال بالخط الساخن (إجراء مسوح دورية لتسجيل معنويات الموظفين). يصوّر كل مقياس من هذه المقاييس بعداً مختلفاً لكفاءة المبادرة. لكنّ تتبّع هذه المتغيّرات بصورة مستقلة لا يُعتبرُ كافياً، لأنه لا يسمح للمدراء بتحديد أي منها مسؤول عن محصلات معيّنة. فعلى سبيل المثال، قد تعكس "سخونة" الخط الساخن تنامياً في أعداد المشاكل، أو مجرّد مستوى مرتفع من الارتياح لدى الموظفين تجاه الاتصال بهذا الخط. وللحصول على توضيحات، بوسع المدراء تطبيق تحليل الانحدار المتعدّد المتغيّرات، حيث تسمح نماذج الانحدار (المأخوذة من علم الإحصاء) للمتقّصي بدراسة أثر أحد المتغيّرات بعد تثبيت المتغيّرات الأخرى في الوقت نفسه. في هذه الحالة، وللتأكّد ما إذا كانت الزيادة في الاتصالات تشير إلى زيادة في معدّل الخروقات للامتثال، فإننا سنعمل على تثبيت العوامل الأخرى التالية: توفّر الخط الساخن، وارتياح الناس لاستعماله، وأداؤه التشغيلي، وعدد المتصّلين المحتملين (أي من يستطيعون الوصول إليه). إنّ تصميم نماذج انحدار مناسبة يستغرق وقتاً ويحتاج إلى خبرة، لكنّه أكثر الطرق موثوقية لمعرفة ما إذا كان المرء يجب أن يطمئن لهذا التحوّل في حجم المكالمات أو يجب أن يشعر بالقلق من ذلك. دعونا نتطرق لمثال آخر ألا وهو التدريب على الامتثال، والذي يتمثّل هدفه في منع وقوع سوء السلوك، من خلال مساعدة الموظفين على استيعاب القواعد والتشريعات التنظيمية. إنّ إجراء تقييم لمدى حسن فهم الموظفين لما هو متوقّع منهم بعد استكمال التدريب لا يُعتبرُ كافياً بحدّ ذاته لتقرير فعاليّة التدريب. فوجود درجة عالية من الفهم ربما يعكس التأثير الإيجابي للتعليم الذي تلقاه الموظفون، لكنّه قد يعكس أيضاً درجة الفهم الأساسية التي كانت موجودة لدى هؤلاء الموظفين قبل التدريب. وبالتالي يجب على الشركات أن تجري تقييماً لتحديد ما الذي يعرفه الموظفون قبل التدريب وبعده. فإذا لم يكن هناك تغيّر كبير، فإنّ التدريب قد لا يكون ضرورياً، أو ربما يجب أن يخضع إلى إعادة تصميم لكي يُشركَ الناس بشكل أكبر ويستغل وقتهم بشكل أفضل. بطبيعة الحال، ليس الهدف من التدريب هو تحسين فهم الموظفين للقواعد فحسب، وإنما أيضاً غرس السلوكيات المناسبة لديهم وتحويلها إلى سلوكيات دائمة. ومرّة أخرى، يمكن لتحليل الانحدار أن يساعد الشركات في فهم الرابط بين الجلسات التدريبية والتغيّرات في سلوك الموظفين. ومن خلال إجراء تجربة تقوم على الضبط المحكم للعوامل الأخرى التي قد تسهم في خرق السياسات، بوسعنا اختبار ما إذا كان الأفراد الخاضعون للتدريب قد أصبحوا أكثر أو أقل ميلاً إلى خرق القواعد. كما تُظهرُ هذه الأمثلة، يجب على الشركات استعمال البيانات التجريبية المتولّدة عن برامج الامتثال لديها لقياس مدى حسن تلبية البرنامج لأهدافه. ومرّة أخرى نشدّد على أنّ الشركات بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود والتي تتجاوز مجرّد تتبّع المقاييس بصورة منفصلة. فهي يجب أن تركّز على إيجاد نماذج تقيس المخرجات المطلوبة مع ضبط أو استبعاد العوامل الأخرى. في الماضي، ربما كانت الشركات التي تحاول إظهار فعالية برامجها قادرة على تقديم مقاييس لم تكن متوائمة مع أهداف الامتثال، لكنّ المعايير والأخطار تغيرت الآن. فالمدّعون العامّون، والمحاكم، والجهات الناظمة باتوا وبصورة متزايدة يطلبون براهين أكثر صرامة. وهذا يعني بأنّ على الشركات امتلاك القدرة على إثبات مزاعمها الخاصّة بتحقيق الامتثال ببيانات ونماذج أفضل – وهي عملية لا تكون ممكنة إلا في وجود قدرات تسمح بالقياس الدقيق لأداء البرنامج.

هندسة الامتثال

قد تكون بعض الشركات مستعدّة لاستثمار وقت كبير وموارد هائلة في برامج للامتثال والأخلاق لأنها ترى فيها عنصراً حاسماً لنجاح الشركة على المدى البعيد. لكنّنا أشخاص براغماتيّون في نهاية المطاف. ونحن نفهم بأنّه مع وجود كل هذا القدر من التنافس على الموارد المحدودة للشركة، فإنّ المخاوف التي تظل قائمة على الدوام من الجوانب التنظيمية والمسؤولية القانونية غالباً ما تتحوّل إلى السبب المنطقي الذي يدفع إلى بذل الجهود في مجال الامتثال. ومع ذلك، فإنّ هذا التركيز على الجانب التشريعي هو بالضبط السبب الذي يثبت أهمية النظر بجدّية إلى مسألة قياس المحصلات. فمع استمرار خضوع برامج الامتثال إلى التدقيق الأوثق، فإنّ البرامج غير القادرة على إظهار نتائج ذات مغزى سوف تفشل في تلبية المعايير التنظيمية الأقوى التي تطبّق اليوم. وإذا ما أردنا التعبير عن المسألة بفجاجة أكبر، نقول: إذا كان أفضل ما يمكن أن يقال بحق دورة تدريبية في مكافحة الفساد مثلاً هو أنّ الموظفين قد أتمّوها، فإنّ المدّعين العامّين، والمحاكم، والجهات الناظمة لن تعترف للشركة بفضل امتلاك برنامج فعّال. وعلى الرغم من أنّ العديد من الشركات لا تزال تنظر إلى ضمان الامتثال بوصفه إجراءً قانونياً بحتاً، إلا أنّه أكثر ارتباطاً بعلم النفس السلوكي. قد لا تكون هذه الفكرة مريحة بالنسبة للمحامين، ولكن لكي تترك برامج الامتثال أثراً حقيقياً، فإنّ المدراء بحاجة إلى اختبار الأشياء التي تنجح والأشياء التي تفشل. وهذا الأمر سوف يستدعي انخراط الشركات في شيء من التجريب والابتكار. ومدوّنات السلوك يجب أن تعبّر عن السياسات التي تعتبر أساسية لضمان نجاح الشركة. ويجب أن تكون هناك خطوط ساخنة ليس فقط لتسجيل تقارير عن السلوكيات الخاطئة، وإنّما لمساعدة الموظفين أيضاً في حل المعضلات قبل أن يتّخذوا خطوة خاطئة. وإذا ما تمكّنت الشركة من تطوير مقاييس أفضل للفعالية، فإنها ستكون قادرة على تبنّي برامج أكثر طموحاً وابتكاراً تسهم في مكافحة السلوكيات غير المناسبة. نظراً لجميع التشريعات والأنظمة المعقّدة التي تحكم عالم الأعمال اليوم، لا عجب بأن تعاني الشركات في فهم الاشتراطات والأنظمة القانونية والأخلاقية والتقيّد بها. وسيكون الوضع ملائماً أكثر لو كان هناك مقياس واحد موحّد يناسب كل الحالات والأوضاع ويظهر ما إذا كان برنامج الامتثال يسير على المسار الصحيح أم لا. لكنّ المقاييس البسيطة الأحادية المتغيّرات لن تكون قادرة على التقاط فعالية البرامج بالشكل الكافي. وتحتاج الهندسة الناجحة للامتثال إلى بعض الإبداع، وبعض الاختبار، وإلى تصميم متأنّ لنموذج يسمح بالقياس المناسب للمحصلات. تنفق الشركات في جميع أنحاء العالم حالياً ثروات طائلة على الامتثال. لذلك دعونا نتأكّد من أنّ كلّ هذه الموارد تنفق بالوجه الصحيح. فالقياس الأفضل يمكن أن يساعد المدراء في تحديد المبادرات المتكرّرة أو غير الفعّالة التي يمكن استبدالها أو التخلّص منها – وفي نهاية المطاف سيساعدهم في الكشف عن الفرص التي ستجعل برامجهم أكثر فعالية.

ما مدى فعالية برنامج الامتثال الذي تطبقونه؟

عندما تلاحق وزارة العدل الأميركية شركة معيّنة، فإنّها تجري تقييماً لمدى فعالية برنامج الامتثال المطبّق في الشركة. وفي ما يلي بعض المواضيع الأساسية وعيّنة من الأسئلة التي يأخذها قسم مكافحة الاحتيال بعين الاعتبار، وهي مقتطفة من وثيقة صادرة عن الوزارة بعنوان "تقويم برامج الامتثال في الشركات" في عام 2017. الإدارتان العليا والوسطى
  • كيف شجّع كبار المدراء عبر كلماتهم وسلوكياتهم على هذا النوع من سوء السلوك الذي يجري التحقيق بشأنه، أو أثنوا الناس عن فعله؟
  • ما أنواع المعلومات التي استعرضها مجلس الإدارة وكبار المدراء خلال ممارستهم لدورهم الإشرافي؟
الاستقلال الذاتي والموارد
  • ماذا كان معدّل التقلّب بين صفوف موظفي الامتثال وغير ذلك من موظفي الضبط؟
  • هل كانت هناك صفقات أو معاملات محدّدة أوقفت أو عدّلت أو تعرّضت لتدقيق أكبر نتيجة للمخاوف المتعلقة بالامتثال؟
السياسات والإجراءات
  • كيف قيّمت الشركة ما إذا كانت السياسات والإجراءات (ذات الصلة) قد نفذّت بفعالية؟
  • كيف قيّمت الشركة فائدة هذه السياسات والإجراءات؟
إدارة المخاطر
  • ما هي المنهجية التي استعملتها الشركة لتحديد المخاطر المحدّدة التي واجهتها، وتحليلها ومعالجتها؟
  • ما هي المعلومات أو المقاييس التي جمعتها الشركة واستعملتها لكشف النقاب عن نمط سوء السلوك الذي يجري التحقيق بشأنه؟
التدريب والتواصل
  • كيف قيمت الشركة ما إذا كان موظفوها يعرفون متى يطلبون المشورة، وما إذا كانوا مستعدّين لفعل ذلك؟
  • كيف قاست الشركة فعالية تدريب الموظفين؟
الإبلاغ السرّي والتحقيق
  • كيف جمعت الشركة المعلومات من آليات رفع التقارير فيها وكيف حللتها واستعملتها؟
  • ما هو المستوى الرفيع في الشركة الذي تصل التحقيقات إليه؟
الحوافز والإجراءات التأديبية
  • ما هو السجل السابق للشركة بخصوص الإجراءات التدريبية المتعلقة بنوع أو أنواع سوء السلوك الذي يجري التحقيق بشأنه (مثلاً عدد الإجراءات وأنواعها)؟
  • هل طبّقت الإجراءات التأديبية والحوافز بطريقة منصفة ومتّسقة في عموم المؤسسة؟
التحسين المتواصل، والاختبارات الدورية، والمراجعة
  • هل أجرت الشركة مراجعة وتدقيقاً لبرامج الامتثال فيها، بما في ذلك اختبار الضوابط ذات الصلة، وجمع بيانات الامتثال وتحليلها، ومقابلات الموظفين والأطراف الثالثة؟
  • ما أنواع نتائج التدقيقات ذات الصلة والتقدّم المحرز في المعالجة التي رُفِعت إلى الإدارة ومجلس الإدارة بصورة منتظمة؟
إدارة الأطراف الثالثة
  • هل راقبت الشركة الأطراف الثالثة المعنية بالمسألة التي يجري التحقيق بشأنها؟
  • كيف حفّزت الشركة الأطراف الثالثة على الامتثال والالتزام بالسلوك الأخلاقي؟
هذا المقال متاح للمشتركين. للاشتراك يمكنك الضغط هنا

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2018

شاركنا رأيك وتجربتك

كن أول من يعلق!

التنبيه لـ

wpDiscuz
error: المحتوى محمي !!