يشكل النساء نسبة 51.5% من المديرين في العالم، لكن عدداً قليلاً منهنّ يستطيع الوصول إلى المناصب التنفيذية. وحسب استبيان أُجري على 25 ألف خريج من كلية هارفارد للأعمال، وجد أنّ الرجال يحظون بفرص أكبر في الوصول إلى المناصب الإدارية العليا، ويضطلعون بمسؤوليات مهمة تؤثر على أرباح الشركات وخسارتها، على الرغم من التشابه في الطموحات بين الخريجين الذكور والإناث.

ولعلّ وجود راع يدعمك في مسيرتك المهنية يزيد فرصك في الوصول إلى مناصب أعلى. فمن هؤلاء الرجال في شركتك الذين يُعرفون بأنّهم داعمون للمرأة بشكل غير رسمي؟، وأنّهم يساعدون على تطور القائدات في بيئة العمل؟ وما هي تلك السمات المشتركة بينهم؟

من خلال أبحاث سابقة، نعرف أنّ هؤلاء الرجال يؤمنون بشكل عميق بأهمية العدالة والمساواة بين الجنسين، ودعم الكفاءات في مؤسساتهم، كما يعترف القائدات بفضل هؤلاء الأشخاص في دعم التطور المهني في المؤسسة.

ولكننا نريد معرفة المزيد عمّا يتميز به هؤلاء الأشخاص عن سواهم، وكيف يواجهون الضغوط من الأقران أو يخالفون التوقعات السائدة في ثقافة المؤسسة التقليدية؟ وكيف يستخدمون سلطتهم لخلق مؤسسات تمتاز بالتنوع وعدم إقصاء الآخرين؟

لذلك سألنا كبار المديرين والمديرات في أهم الشركات الموجودة ضمن قائمة فورتشن لأكبر 500 شركة في العالم، والمؤسسات غير الربحية كي نعرف منهم عن التصرفات المتوقعة من هؤلاء الأبطال. إذ أجرينا 75 مقابلة شبه منهجية وسرية مع قادة من كبار المديرين التنفيذيين أو الأقل منهم بدرجة إلى ثلاث درجات، وأخضعنا هذه المقابلات لتحليل نوعي دقيق، توصلنا خلاله إلى أن هؤلاء الأبطال شكلوا قناعة بعدم التفريق بين الجنسين أو إقصاء أي منهما على حساب الأخر، وإشراك كل من الرجل والمرأة في دعم قيادة المرأة للشركات.

وتسعى المؤسسات إلى مواجهة التحيز القائم على الجندر عبر التركيز على دعم المرأة، بتوفير برامج تدريب لها أو تنظيم مجموعات تعارف موجهة، لكن هذه الحلول لا تحظى بالنجاح المتوقع لأنها لا تراعي سوى 50% من النساء، بحسب القادة الذين قابلناهم.

وهنا تمكنّا من تحديد بعض الأنماط السلوكية الأساسية المرتبطة بالقيادة غير الإقصائية، والتي تدعم تطور المرأة المهني وهي:

  • استخدام ما لدى الأشخاص الداعمين للمرأة من سلطة لتعزيز ثقافة المساواة بين الجنسين.

  • التفكير بمسألة المساواة بين الجنسين باعتبارها عملية فعالة لإدارة المهارات.

  • تقديم فرص الرعاية والتدريب التي تأخذ مسألة الجندر بعين الاعتبار.

  • ممارسة القيادة التي محورها الآخرين، بدلاً من القيادة التي محورها الذات.


استخدام السلطة لتغيير الثقافة السائدة في مكان العمل

نعلم كباحثين أنّ المساواة بين الجنسين في مكان العمل يزيد من أرباح المؤسسة. وظهر لنا أنّ الشركات التي فيها تمثيل للمرأة ضمن مجالس إدارتها تتفوق في أدائها على تلك التي لا وجود للمرأة في مجالسها الإدارية. كما ترتبط المساواة بين الجنسين وفق بعض الأبحاث بزيادة إيرادات المبيعات في الشركة وزيادة عملائها وتعاظم أرباحها مقارنة بالشركات الأخرى. فالشركات الأعلى تقييماً بالنسبة للتنوع الجندري أكثر قدرة في التفوق على الشركات الأدنى تقييماً في هذا الصدد بنسبة 15%.

كما أخبرنا معظم المديرين التنفيذيين بأنّ المساواة بين الجنسين، تُعتبر ببساطة استراتيجية جيدة وتؤتي ثماراً ممتازة في مؤسساتهم. وعلى سبيل المثال، قام أحد القادة بإجراء تقييم للتكلفة والمنفعة المتوقعة، جرّاء إقصاء نصف المهارات المتوفرة لدينا في العالم، فهل ستكون فرصتنا مثالية في العثور على أفضل المهارات، أم أن هذه الفرصة ستتضاعف لو نظرنا إلى جميع الكفاءات الموجودة؟

وأكد قائد آخر بأنّ نقص التنوع دليل على تدني الفعالية في أنظمة المؤسسات، حيث قال: "لاحظت من خلال خبرتي أننا حين نصل إلى المستويات العليا، سواء في الحكومة أو التعليم العالي أو عالم الأعمال، فإننا سنجد رجالاً ونساء على قدر كبير من التميز، وإن لم تقم حينها بتحقيق تقدم جيد ليكون لديك تمثيل على كافة المستويات في الشركة، فأنت تقوم بالأمر الخاطئ".

وعليه نجد أنّ امتلاك هذا التوجه ينعكس على الثقافة العامة للشركة. إذ وصفت واحدة من النساء القائدات الشخص الذي دعمها في العمل وقالت: "لقد كان يخلق بيئة عنوانها "إنني أدعمكم"، وهذا الأمر يتجاوز دعم المرأة، لأنه يمثل بيئة تجعل من الصعب أن لا يتحول الجميع إلى أبطال أيضاً".

في حين ذكر قائد آخر أنّه عمِدَ إلى بناء قدر كبير من الثقة داخل مؤسسته. إذ كان قادراً بنفسه أن يأخذ بيد المرأة إلى مناصب رفيعة في الشركة، وقال: "كان بوسعي أن أدخل إلى اللجنة التنفيذية، وأقول لهم إنّ هذه المرأة تستحق منصب إداري معين بعد سنتين أو ثلاثة من الآن. أريدها أن تصبح رئيسة تنفيذية". وثمة قائد آخر كان يدعم المرأة بطريقة أقل مباشرة، وذلك عبر الدفاع عنهنّ حين يكون هنالك ما يعيق تحقيق نجاحهن، إذ قال: "لقد كنت في منصب يتيح لي القيام ببعض الأمور، واقترحت تدريب سيدة لم يكن مديرها المباشر جيداً جداً".

وعندما كان أثر هؤلاء الأبطال قوي على مسيرة المرأة المهنية بالعديد من الأشكال، فإنهم أقروا في الوقت ذاته بأنّ القيم التي آمنوا بها لم تكن أمراً متفقاً عليه من قبل الجميع في شركاتهم. حيث أشار بعض هؤلاء القادة إلى الحاجة لإظهار الشجاعة والعزيمة، من أجل تجاوز الرغبة في استثناء المرأة ضمن فرق العمل ومجموعات الأقران.

فوصف أحدهم السبل التي كان يتبعها من أجل مواجهة الضغوط لعدم التنويع في الشركة. وقال: "لقد كنت أعقد في الشركة ما أدعوه "أيام المهارات"، يقوم فيها الفريق الإداري بقضاء يوم بأكمله كل ثلاثة أشهر، للبحث ضمن الشركة عن النجوم الصاعدين وتحديدهم في مرحلة مبكرة. أما الأمر الآخر الذي كنا نقوم به هو التأكد من إجراء عملية مقابلة تفاعلية، لأنه ضمن أي منصب لدينا بعض المؤشرات المتقدمة وأخرى متأخرة فيما يخص مسألة التنوع. وحينها بدأت بطرح أسئلة كهذه: "كيف يمكن أن تكونوا في الشهر الماضي قد سعيتم وراء عدد كبير من الأشخاص؟ وهل يوجد امرأة واحدة مناسبة للمنصب من الذين تمت مقابلتهم؟، دون أن أنتظر إجابات عليها. ولكني كنت أنتظر منهم معرفة أنني عندما أطرح هذا السؤال في المرات القادمة، فيجب أن تكون لديهم إجابة وجيهة، وذلك لاطلاعي على كل البيانات".

وذكر أحد هؤلاء القادة أهمية مواجهة الصور النمطية الجندرية، إذ قال: "أعتقد أن مجرد امتلاك الجرأة لإثارة الأسئلة أمر مهم. فمثلاً ضمن جلسة لمراجعة أداء الموظفين، وبوجود كافة قيادات المؤسسة وكان الحديث عن بعض السلوكيات، قال أحدهم أن تلك المرأة "شرسة" فسألته: "هل تقصد أنها شرسة بالمعنى الإيجابي كما تتحدث عن الرجل؟". وعليه، نجد أن امتلاك الجرأة لطرح هذه الأسئلة، ليس هدفه التحدي، بل طريقة بنّاءة غير معنية بإطلاق الأحكام على الآخرين.

وأخيراً، كان القول الفصل في هذا الأمر من إحدى السيدات اللواتي تلقين الدعم من أحد داعمي المرأة في الشركات، حيث قالت لنا: "العديد من أولئك الرجال الذين عملت معهم كانوا يمتلكون ثقة عالية بأنفسهم، وكانوا مؤمنين بقيم المساواة في مكان العمل، كما كانوا على استعداد للدفاع عنها".

الاعتراف بضرورة إشراك الجنسين باعتبارها وسيلة لإدارة المهارات

لم يكن العديد من القادة على علم بأنهم من أنصار المرأة قبل اقتراح أسمائهم للمشاركة في هذه الدراسة، لكن من خلال الأمثلة التي لدينا، ظهر اعتمادهم ممارسات في مجال إدارة المهارات على مستوى إشراك كلا الجنسين، وذلك عبر استخدام استراتيجيات لأفضل الممارسات في التوظيف، وعمليات الكشف المبكر عن المهارات، وتخطيط التعاقب في المناصب. حيث وصف لنا أحد القادة عملية التوظيف التي يعتمدها، وقال: "سنذكر إن كنا قد اخترنا للمنصب الشخص الأفضل على الإطلاق، وهذا يعني بالضرورة أننا أخذنا المرشحات المناسبات بعين الاعتبار وحرصنا على تعزيز التنوع في فريقنا. لذا كنت أفتح الترشح لوظيفة ما، ولم يحدث أن خفّضنا من معاييرنا في أي مرة. وصحيح أن هذا الإجراء ليس فريداً في شركتنا، ولكن كنت أحرص دوماً على أن يكون لدينا مرشحون يمثلون كافة المؤهلين للوظيفة".

في حين قال قائد أخر: "لا أستصعب كثيراً اتخاذ الخطوات اللازمة للتوصل إلى مرشحين مؤهلين للوظيفة ويكون من بينهم إناث". كما أوضح قادة آخرون أنّهم حريصون دوماً على حصول الرجال والنساء لفرص مماثلة في فرق العمل التي لديهم، إذ يقول أحدهم: "لدينا برامج للتدريب الإرشادي، ولدينا برامج للقيادات الناشئة، ولدينا أمور تتطلب مشاركة مديرين تنفيذيين وشخصيات على مستوى نواب الرئيس، وكل هذا من أجل أن يصبح الأفراد أصحاب الإمكانات الكبيرة قادة أفضل". وذكر قائد آخر: "أحاول دوماً أن تمثل المرأة 50% في مجموعات العمل، وكنت ناجحاً إلى حد كبير في هذا الأمر، حتى أنّ فريق العمل لدي الآن نسبة السيدات فيه وصلت إلى 80%، وهنالك العديد من الأبحاث التي تؤكد الحاجة للتنوع، وأعتقد أن الحكمة تقتضي ضمان ذلك".

توفير فرص الإشراف والتدريب مع أخذ مسألة الجندر بعين الاعتبار

إذ يُعتبر الإشراف من أكثر الأنشطة المؤثرة لزيادة التنوع وتعزيز المساواة في العمل، إذا ما تمت مقارنتها بأنشطة التدريب الخاصة بالتنوع، وعدد من مبادرات تعزيز التنوع الأخرى. فتلقي الإشراف والدعم من شخص أعلى في السلم الوظيفي يزيد من نسبة الرضا عن التعويضات، ويزيد مستوى التطور في العمل بين النساء، خاصة لدى من يعملن في قطاعات يسيطر عليها الذكور.

وقام العديد من القادة الداعمين للمرأة ببذل جهود خاصة من أجل زيادة ظهور أصحاب الكفاءة من الموظفات، وذلك عبر أنشطة الإرشاد والدعم الشخصي. حيث تحدث أحد القادة عن تعريض المرأة بشكل استراتيجي للعمليات القيادية وقال: "أحد الأمور التي كنت أقوم بها هو جعل واحدة من المديرات التنفيذيات مديرة لمكتبي، لكي تدير أعمال المكتب وتشارك في جلسات اللجنة التنفيذية وتنظم الاجتماعات، وتكون امتداداً لمكتبي الشخصي، كي تحظى بفرصة لرؤية الأمور من الأعلى وتعمل مع المديرين التنفيذيين الآخرين، وكانت هذه تجربة بالغة الأهمية على مستوى التطور الوظيفي".

وفي السياق ذاته، أوضح قادة آخرون مساعدتهم على تدريب المرأة في شركاتهم، عبر تزويدها بالمهارات الضرورية التي تحتاجها للقيام بالمهام بالشكل المطلوب. فقد أخبرنا أحد هؤلاء القادة عن حوار جرى بينه وموظفة كان يدعمها ويشرف عليها ملخصه، أنّها كانت تشعر بعدم تمكنها الجيد من أداء المهام الموكلة إليها، وحاول مساعدتها على اكتشاف الأمور الواجب تطويرها في شخصيتها لزيادة الثقة عندها. وهكذا إن كانت هذه الموظفة لا تملك الثقة الكافية قبل استلامها الوظيفة، فيلزم مبادرتها وسؤالها عن الشيء الذي يضمن أن تتمتع بالثقة الكاملة قبل الشروع بالعمل.

كما يذكر أن فهم هدف المرأة التي يسعون القادة لدعمها ربما يكون أمراً بالغ الأهمية، حيث قال أحد القادة: "قد لا تحظى المرأة بالقدر الكافي من الظهور، بسبب طبيعة الدور الذي تشغله، أو لأنه لا يوجد من أحد يقدم لها الإرشاد والدعم. ونحن نزيد من ظهورهن، ولكننا في الوقت ذاته نسلحهنّ بالخبرات التي توسع من آفاقهنّ وتمكنهنّ المنافسة بشكل أكثر فعالية في المناصب العليا".

ويمكن اكتشاف القائدة حين تحظى بفرص لتعزيز ظهورها. إذ ذكرت إحدى القائدات: "لقد أدركت قبل تقديمي للعرض المرئي أمام الجمهور، أن المدير الذي يدعمني منحني فرصة عظيمة كي أظهر مهارتي أمام حشد كبير، حيث لم يشبعني كلاماً دون نتيجة، بل لم يخبرني حتى برغبته في مساعدتي لتحقيق التقدم خلال مسيرتي المهنية. ولكن هذا ما فعله حقاً". كما حذرتنا قائدة أخرى قابلناها في هذه الدراسة إلى أهمية إتاحة الفرصة للتعرف إلى تلك الدوائر الاستراتيجية من المعارف والشخصيات، وقالت لنا: "كثيراً ما كنت أرافقه للغداء حين كان يجلس مع أشخاص آخرين، كما أنني جلست معه وأنا أستمع إليه يخوض حوارات بالهاتف مع الكثيرين". في حين أوضحت أخرى أنّ معرفة أشخاص جدد داخل المؤسسة يفيد في تحقيق التطور الوظيفي، وأخبرتنا أنه "يمكنك عبر دعم الشخص المناسب لك، التعرف على المزيد من الأشخاص أصحاب المناصب العليا في الشركة، لأنه حتى إن لم تتعرف إليهم شخصياً، إلّا أنه في حال مرور اسمك في تقرير ما أو سمعوا به عند الحديث عن مشروع مهم، ربما على الأقل ستكونين مألوفة بالنسبة لهم".

علاوة على ذلك، ونتيجة لجهود الإرشاد والدعم والتدريب، يشير العديد من النساء إلى أنّهنّ امتلكن درجة أعلى من الثقة بالنفس، ما منحهنّ الأريحية في تحقيق المزيد من الإنجازات. حيث ذكرت واحدة منهنّ بأنّ: "نتيجة بعض الممارسات التي قامت بها بعد تقديم الدعم والإرشاد لها، مكنتها من امتلاك إدراكاً أكبر، وقدرات لم تكن تعرف أنها تمتلكها". كما قالت موظفة أخرى: "إنّ الأمر يتعلق بتعزيز الثقة بالذات، فهذا ما يمنحك يقيناً بمكانتك، وحقك في امتلاك المنصب الذي تستحقين".

ممارسة القيادة التي محورها الآخرين

لكي تكون علاقات الدعم والإرشاد بين الجنسين ناجحة، تقترح ستيسي بلاك بيرد (Stacy Blake-Beard) على من يقدم الدعم والإرشاد أن يمتلك المهارات الأساسية التي تؤهله للقيام بهذا الدور، وأن يمتلك كذلك ذهنية "الحليف". والمقصود بالحلفاء هنا وفق التعريف الأكثر شيوعاً: "هم أفراد المجموعة أصحاب التأثير الذين يعملون لإنهاء حالة التحيز القائمة على المستوى الشخصي والمهني، والتنازل عن المزايا الاجتماعية التي يتمتعون بها نظراً لمكانتهم في المجموعة، عبر دعم المجموعات غير المسيطرة".

كما يتطلب تمكين الأخرين من القيادة التوقف عن التركيز على السلطة الشخصية، من أجل إتاحة المجال للاعتراف بإنجازات الآخرين. وكان العديد من الرجال الداعمين للمرأة في بيئة العمل يمتلكون هذا التوجه القيادي باعتباره عملاً من أجل الآخرين لا من أجل الذات.

وعليه، أوضح أحد هؤلاء القادة الأمر بقوله: "كم عدد الأشخاص الذين يمكنك أن تذكرهم في المناصب القيادية ضمن شركتك وتقول أنهم وصلوا لذلك المنصب لأنهم عملوا من أجلك، ومعك، وأنك ساعدتهم لكي يكونوا أفضل؟ في العديد من الأوقات نجد المديرين يرغبون في توظيف مجرد موظفين أصغر سناً لا يمثلون تهديداً لهم ولا يملكون من الفعالية والتأثير مثل ما يملكون هم. ولكن أرى أنّ مهمة المدير توظيف وتطوير الأشخاص الذين يمكنهم أن يصبحوا أفضل منه، هذا إن لم يكونوا أفضل منه أصلاً عند توظيفهم".

وأيّدت ذلك إحدى السيدات اللواتي قابلناهن، وذكرت لنا: "أعتقد أنه لا بد من وجود مستوى من الإيثار أيضاً، أليس كذلك؟ فهؤلاء الأشخاص يقدمون الدعم لنا لتحقيق الصالح العام للشركة، وليس لتحقيق غاية استراتيجية ذاتية، بل لإيمانهم بأنّ ذلك هو ما يجب تقديمه للآخرين".

وبالفعل، يمكن للرجال المؤثرين من خلال هذه الممارسات البدء بالتغيير في ثقافة شركاتهم انطلاقاً من المستويات العليا. إلى جانب الضرورة في الاعتراف بالدور الأساسي للرجل في تحقيق المساواة بين الجنسين، من أجل ضمان مشاركة كادر الشركة بأكمله في حوارات تتعلق بالمساواة والإنصاف في العمل. وبطبيعة الحال، هذه الأمثلة التي عرضناها عن الرجال الداعمين للمرأة والقائدات اللواتي حصلن على الدعم منهم، تشتمل دروساً مهمة في القيادة، وينبغي على كل مؤسسة مهتمة بتحقيق المساواة بين الجنسين أن تتنبه إليها وتستفيد منها.

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2018

شاركنا رأيك وتجربتك

كن أول من يعلق!

التنبيه لـ

wpDiscuz
error: المحتوى محمي !!