تابعنا على لينكد إن

هناك العديد من التوصيات المتناقضة الموجودة في العالم بخصوص كيفية كتابة السيرة الذاتية. هل يجب أن تقتصر على صفحة واحدة فقط؟ هل يجب أن تتضمّن ملخصاً في أعلاها؟ هل تضيف إليها اهتماماتك الشخصية وأعمالك التطوّعية؟ قد تكون السيرة الذاتية هي فرصتك المثلى لتترك انطباعاً أولياً جيداً، لذلك يتعيّن عليك أن تنجزها على أكمل وجه.

“ليس هناك طريقة سريعة أو سهلة لصياغة سيرة ذاتية فعّالة”، تقول جينيفر هايفيتز، وهي خبيرة في كتابة السيرة الذاتية ومؤسسة شركة “السيرة الذاتية الصحيحة”. لا تعتقد بأنك ستجلس لمدّة ساعة وتنتهي من صياغتها، حيث تقول جينيفر: “يجب أن تفكّر بحذر فيما تقوله وكيف تقوله بحيث تجعل المدير المسؤول عن التوظيف يقول لنفسه: “هذا الشخص بوسعه أن ينجز ما أحتاجه من مهام”. وفي نهاية المطاف، أنت تقدّم أكثر من مجرّد سيرة ذاتية، حيث أنك تقدّم “وثيقة تسويقية” بحسب جون ليز، وهو خبير استراتيجيات يعمل انطلاقاً من المملكة المتحدة ومؤلف كتاب “السيرة الذاتية التي لا ترد”. وتوافقه جينيفر الرأي قائلة: “المدير المسؤول عن التوظيف هو المشتري، وأنت المُنْتَجْ، ويتعيّن عليك أن تعطيه سبباً ليشتري”.

وفيما يلي طريقة كتابة سيرة ذاتية من المؤكّد أنها ستحظى بالاهتمام:

• افتتح سيرتك الذاتية ببداية قوية: تعتبر الكلمات الخمس عشرة أو العشرين الأولى في سيرتك الذاتية في غاية الأهمية “لأن هذه هي المدّة المتاحة لديك عادة لتلفت انتباه المدير المسؤول عن التوظيف،” يقول ليز. ابدأ بملخّص موجز عن تجربتك. وستكون لديك فرصة متاحة لتتوسّع في شرح تجربتك في الأجزاء السفلية من سيرتك الذاتية وفي رسالتك المرفقة معها. ولكن عند هذا الحدّ، حافظ على مقدّمتك قصيرة.
• رتّب سيرتك الذاتية بالطريقة الصحيحة: إذا كنت تغيّر عملك من قطاع إلى آخر، لا تبدأ السيرة الذاتية بخبراتك العملية التي قد لا يعتقد المدير المسؤول عن التوظيف بأنها مهمّة أو ذات صلة. وتقترح جينيفر إضافة فقرة للإنجازات مباشرة بعد الفقرة الافتتاحية لتشكّل جسراً بين تجربتك وخبرتك السابقتين وبين متطلبات الوظيفة التي تريد أن تشغلها. تقول جنيفر: “هذه نقاط رئيسية يجب أن تعرف كيف توصلها إلى من يقرأ سيرتك الذاتية، ولاسيما القصص القوية التي لديك وتودّ أن تخبره بها. فهي تجعل القارئ يعتدل في جلسته ويقول: “يا سلام، أنا أودّ أن أتّصل بصاحب هذه السيرة الذاتية. ليس بسبب من يكون، وإنما بسبب إنجازاته”.

• كن انتقائياً: من المغري أن تضع في سيرتك الذاتية كل وظيفة شغلتها، وكل إنجازاتك، والمهام الطوعية التي أدّيتها، والمهارات والشهادات التي اكتسبتها. ولكن لا تفعل ذلك. لأن “السيرة الذاتية هي عبارة عن مجموعة انتقائية من المعلومات والمحتويات. وليس المقصود منها أن تكون شاملة. فإذا كانت المعلومة لا تسهم في إقناع المدير المسؤول عن التوظيف برفع سمّاعة الهاتف للاتصال بك، فلا تضعها،” حسبما تقول جنيفر. وهذا الأمر ينطبق على الأعمال الطوعية أيضاً. ضعها فقط كجزء من خبرتك – مع بقية الأعمال المدفوعة الأجر – إذا كانت ذات صلة ومناسبة.

• اكتب إنجازاتك وليس مسؤولياتك: “قاعدتي الأساسية هي أن 95% ممّا تتحدّث عنه يجب أن يُصاغ على شكل إنجازات،” بحسب رأي جينيفر. “فعبارة أنا كنت مديراً وتحت إمرتي 10 أشخاص لا تعني الكثير.” أنت بحاجة إلى أن تتعمّق أكثر قليلاً. هل تمكّن الجميع من أعضاء فريقك في الحصول على ترقيات؟ هل تجاوزوا الأهداف الموضوعة لهم؟

• اجعل سيرتك الذاتية مقروءة: توقف عن تضييق هوامش الصفحة. فبحسب ليز، اليوم الذي يبلغ فيه طول السيرة الذاتية صفحة واحدة هو يوم بات جزءاً من الماضي: “فأنت كنت معتاداً على استعمال خط صغير وصفحات مليئة بالمعلومات المضغوطة لتتسع الصفحة لها.” أمّا اليوم، لا مشكلة في أن تكون السيرة الذاتية صفحة أو صفحتين، لكن هذا هو الحد الأٌقصى: “أي عدد أكبر من ثلاث صفحات يظهر بأنك غير قادر على تحرير النصوص.”

• اطلب المساعدة من الآخرين: لعلّه من الصعب أن يكون المرء موضوعياً إزاء تجربته الذاتية وإنجازاته. فلم لا تستعن بكاتب متخصص للسير الذاتية، أو بمرشد شخصي أو صديق بوسعه أن يساعدك في الابتعاد عن طرح أسئلة من قبيل: “هل أنا مناسب بما يكفي لشغل هذه الوظيفة؟” والتركيز على “هل أنا الشخص الصحيح لشغل الوظيفة؟” فبالحد الأدنى، حاول أن تعرض سيرتك الذاتية على شخص آخر ليدقق لك منطقها، والقواعد اللغوية، وتهجئة الكلمات، وعلامات الترقيم فيها.

• ركّز على التطابق ما بين سيرتك الذاتية وصفحتك على لينكد إن (LinkedIn): فصفحتك على لينكد إن هي بأهمية سيرتك الذاتية. وإذا لم يكن لديك صفحة على هذا الموقع، ضع سيرة ذاتية عليه فوراً. لا تمارس القص واللصق من السيرة الذاتية، كما يقول ليز، فهذا “يجعلك تبدو شخصاً كسولاً.” لكن تأكّد من أنك تعرض نفسك بذات الطريقة.

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية. جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشينغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية – 2018.

هذه المقالة عن إدارة

شاركنا رأيك وتجربتك

كن أول من يعلق!

التنبيه لـ

wpDiscuz