تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

سجل الدخول الآن للاستماع الى المقال
غالباً ما أشعر بالغرابة والارتباك عندما أذهب إلى حضور مؤتمر ما، وأتردد في المشي إلى جانب شخص غريب وتقديم نفسي إليه. وكما كنت أفعل في حفلات الجامعة، أبدأ بالتجول في المكان وبيدي كوب ماء ويكبّلني الخجل فلا أتمكن من الانسجام. لأنني أشعر دوماً بالوحدة والضيق حينما أكون وسط جموع كبيرة من الناس الذين يتبادلون الأحاديث بحماس.
ولكنني عندما وصلت إلى مدينة أوستن في ولاية تكساس قادماً من نيويورك تحمست لحضور مؤتمر الموسيقى والأفلام والتحاور الذي يطلق عليه اسم "ساوث باي ساوث ويست" (South By Southwest)، ويشار إليه برمز (SXSW)، حيث كنت سألقي كلمة في حلقة نقاش. وبما أن الجميع تحدثوا عن مدى ضخامة هذا المؤتمر وروعته، قررت الذهاب لاستكشافه قبل يوم من انعقاده.
ولكن الأمور لم تسرِ كما كنت أتمنى، فلم أصل إلا عند موعد جلسة النقاش التي كنت مشاركاً فيها، ثم حضرت بعدها جلسة لتوقيع لكتابي لمدة 18 دقيقة، ثم وجدت نفسي داخل المؤتمر، حيث حضرت حفلة تابعة له ووقفت في مكاني خجلاً ومحرجاً ومتردداً في التواصل مع الآخرين ومقابلتهم.
شعرت بالغضب من نفسي. ما مشكلتي؟ وعندما كنت على وشك المغادرة خطر لي سؤال: "لماذا لا أغتنم هذه الفرصة لاستكشاف مشاعر الضيق لديّ عوضاً عن انتقاد نفسي؟". لذا، بقيت واقفاً في مكاني وأخذت أتعرّف على الإحساس بالغرابة والارتباك.
كان ذلك محرجاً، ولكن سرعان ما أدركت أمراً أكثر عمقاً من شعوري بالخجل وأشد تدميراً منه، فبمجرد انتهائي من جلسة النقاش، شعرت بأنه لم يعد لدي أي هدف أو دور في المؤتمر. أدركت أنني لم أكن أنجز شيئاً ولم أكن أعلم من أنا بالضبط. لقد عانيت من أزمة هوية ناتجة عن المؤتمر.
ويمكنني القول إن هويتي ملاصقة لهوية الدور الذي أمارسه بدرجة خطِرة.
look

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية 2022