تابعنا على لينكد إن

من المؤكّد بأنك تسمع الكثير من النصائح حول الطرق الأنسب للتقليل من التوتّر في مكان العمل. ولكن معظم هذه النصائح يركّز على ما يجب فعله على المدى البعيد – كأن يُقال لك بأنك يجب أن تمارس اليوغا، أو أن تتناول وجبات صحّية من الطعام، أو أن تسجّل يومياتك في دفتر، أو أن تنال قسطاً أكبر من النوم. ولكن ما الذي تفعله عندما يدهمك التوتّر فجأة – وأنت جالس إلى طاولتك، أو وسط اجتماع؟
80% من الأمريكيين يشعرون بالتوتّر في مكان العمل، بحسب دراسة قامت بها مؤخراً نيلسين لصالح كلية إيفيريست. وقد تبيّن بأن الرواتب المنخفضة، وعبء العمل غير المعقول والرحلات اليومية المضنية بين العمل والبيت كانت هي الأسباب الأهم للتوتّر، يليها مباشرة وبفارق ضئيل زملاء العمل غريبي الأطوار. وما يفاقم المشكلة هو أن “الناس يدخلون إلى مكان عملهم وهم مليؤون بالتوتر أصلاً” حسبما تقول ماريا غونزاليس، مؤسسة ورئيسة شركة آرغوناوتا الاستشارية ومؤلفة كتاب “القيادة الواعية”. وتضيف ماريا قائلة: “إذا كان هناك مصاعب في المنزل، فإنك تحضرها معك إلى المكتب وهي تأتي لتضيف إلى التوتر المهني القائم أساساً، وإذا لم تكن حذراً، فإنها يمكن أن تتضخّم وتخرج عن سيطرتك.”

أمّا جاستين مينكيس، وهو استشاري في شركة سبينسر ستوارت ومؤلف كتاب “الأداء الأفضل تحت الضغط”، فيقول بأن من المهم جداً “أن تتحكّم بردود أفعالك تجاه الأشياء المثيرة للتوتّر التي تحصل لك لحظة حصولها.”

وفيما يلي بعض التقنيات التي تساعدك في تحقيق ذلك:

• حدّد العلامات التي تدل على أنك متوتّر: قد تشعر بأن رقبتك تشنّجت، أو أن معدك باتت تؤلمك، أو أن باطن كفك يتعرّق. هذه الأعراض كلّها ناتجة عمّا يحصل داخل جسدك. فعندما تكون قادراً على تمييز العلامات – عوضاً عن تجاهلها – فإنك ستكون قادراً على البدء في معالجة الأسباب الكامنة وراء التوتر.

• لا تنظر إلى الأمر على أنه توتّر: “في غالب الأحيان يكون ارتفاع ضغط دمك في مكان العمل ناجماً عن أن مديرك أو أحد زملائك قد طلب منك أداء أمر مهم، وأنت ترغب بالنجاح” يقول مينكيس ويضيف: “فأعرض التوتّر تقول لك بأن هذا الأمر مهم جداً.” لذلك غيّر طريقة تفكيرك تجاه المهمّة التي تسبّب لك التوتر وحاول عوضاً عن ذلك أن تنظر إليها بوصفها فرصة للمضي قدماً وأنت تريد أن تأخذها على محمل الجد. وبحسب مينكيس أيضاً: “الهدف هو الاستفادة من هذا الارتفاع في الأدرينالين كي تركّز طاقتك العصبية، ممّا يزيد من انتباهك ويساعدك على التحكّم بنفسك تماماً.”

• حاول أن تهدّئ من روعك: عندما تكون متوتراً، فإن الصوت الموجود داخل رأسك يصبح أعلى وأقوى ومتواصلاً. فهو يقول لك: “أنا غاضب جداً” أو “لن أكون قادراً أبداً على إنجاز هذا الأمر.” ولكي تحيّد هذا الصوت السلبي، “حاول أن تكلّم نفسك بطريقة منطقية، وبنبرة هادئة، وأن تضخ بعض الإيجابية في الحوار الداخلي الدائر في رأسك” تقول غونزاليس.

• خذ نفساً عميقاً لثلاث مرّات: إن التنفّس العميق هو استراتيجية بسيطة أخرى لتخفيف التوتّر في لحظة حدوثه. كما أنه يساعد في السيطرة على أعراض التوتر ولا سيما إذا كنت مثلاً ستشارك في مكالمة هاتفية مثيرة للتوتر أو تحتاج إلى إبلاغ أخبار سيئة إلى أحد الموظفين بعد مراجعة أدائه.

• حاول أن تجد صديقاً يصغي إليك: فأنت لست مضطراً لمواجهة اللحظات المثيرة لأعصابك في المكتب لوحدك.

• ضع قائمة بالمهام الواجب إنحازها: إن وضع قائمة بالمهام التي يتعيّن عليك إنجازها بحيث ترتبها بحسب الأولوية التي يجب أن تنجز بها هو طريقة أخرى للتغلّب على الشعور بأنك متخم بالواجبات وعاجز عن إنجازها. ضع إشارة أمام كل مهمة تبيّن فيها متى يجب أن تنجز. وثمّة خطوة تالية في غاية الأهمية: حدّد من بين هذه المهام أيها مهمة وأيها عاجلة. وبعد أن تنجز هذه المهام، بوسعك الانتقال إلى الأشياء الأخرى التي تعتبر أكثر روتينية.

• حاول أن تظهر أمام الناس بمظهر الشخص الهادئ: هل سبق ولاحظت بأنك عندما تتحدّث إلى شخص قلق أو متهيّج فإنك تبدأ أنت أيضاً بالشعور بالقلق أو التهيّج؟ إن السبب في ذلك هو أن التوتر هو شعور معدٍ. لذلك تحدّث بطريقة معقولة وواقعية.

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية. جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشينغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية – 2018.

هذه المقالة عن إدارة الذات

شاركنا رأيك وتجربتك

كن أول من يعلق!

التنبيه لـ

wpDiscuz