تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger
برعايةImage
وصلت منى إلى مفترق طرق في حياتها، فقد غادرت ابنتها المنزل منذ فترة وجيزة لتلتحق بجامعتها، في حين كان زوجها منشغلاً بأعماله ومتابعة أموره الخاصة. ومع أنّ منى كانت في الماضي تستمتع بعملها ضمن المصرف، إلا أنه الآن لم يعد يعنيها كثيراً. ولقد راودتها فكرة ترك عملها، لكنها كانت تخشى من ردة فعل زملائها ورئيسها في العمل!
إنّ تيار الوعي هذا قد أجبر منى لطرح أسئلة أعمق من شأنها أن تقودها إلى اكتشافات مهمة: "ماذا لو كانت جميع خياراتها التي اتخذتها من قبل مجرد استجابات لتوقعات الآخرين ورغباتهم؟!". كانت منى على الدوام الابنة المحببة لأبويها، فقد كانت طالبة لامعة وتزوجت من الرجل المناسب الذي اختاراه لها، كما أنها دخلت مجال العمل ذاته الذي اختاره والدها وجدها من قبلها. أما الآن وقد بلغت الخامسة والأربعين من عمرها، فإنها تتساءل عما إذا كانت خياراتها في الحياة خيارات حقيقة نابعة من ذاتها أم مجرد خيارات زائفة اتخذتها تحت تأثير ضغط أبويها. والأخطر من ذلك أنها راحت تشكك بجميع الخيارات الأخرى التي اتخذتها في تلك المرحلة من حياتها.
شرعت منى تطرح على ذاتها المزيد والمزيد من الأسئلة. ما منشأ هذه الحالة التي تمرّ بها؟ وهل هنالك جانب خفي من ذاتها لم تعيه أو حتى لم تعرف بوجوده بعد؟ وراحت تستعيد مرحلة مراهقتها وتستذكر كيف كانت دائمة الانشغال بما يريدها الآخرون أن تفعل وماذا يريدونها أن تكون. ربما آن الأوان لإعادة النظر بتلك التساؤلات والتركيز على ما ترغب راما فعلاً في أن تكون وليس على ما يتوقعها الآخرون أن تكون. ولكن، ما هي الرغبة الفعلية "لراما الحقيقية؟".

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية - 2021

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!