تابعنا على لينكد إن

من منّا لم يسبق له أن حلم يوماً بأن يقتحم مكتب المدير ويقول “أنا ماشي!” ومن ثم يدير ظهره ويمشي خارجاً من الباب؟ لكن الجانب العقلاني لديك يعرف، طبعاً، بأن هذه طريقة خاطئة للاستقالة من العمل. ولكن ما هي الطريقة الصحيحة لفعل ذلك؟

الاحتمال الأكبر هو أنك ستمارس عملية ترك الوظيفة أكثر من مرّة خلال حياتك المهنية. فأي عامل أمريكي اليوم يبقى في وظيفته في المعدّل الوسطي 4.4 أعوام، بحسب أحدث البيانات الصادرة عن مكتب إحصائيات العمل. ” وفي هذا الصدد يقول دانييل غولاتي، مؤلف كتاب “الشغف والغاية”: “بات الناس أكثر اعتياداً اليوم، وبالمقارنة مع الماضي، على رؤية زملاء يغادرون وزملاء جدد ينضمّون إليهم. وقد أصبح الأمر جزءاً لا يتجزّأ من حياة أي شركة.”

ووفقاً للين شليسينغير، وهو أستاذ في كلية هارفارد للأعمال، والمؤلف المشارك لكتاب “ما عليك إلا أن تبدأ”: “إن الطريقة التي تبدأ بها علاقتك مع الشركة والطريقة التي تنهي بها هذه العلاقة هما الجزآن الأهم في أي علاقة مهنية.” لكن المشكلة تكمن في أن الناس يميلون إلى تخصيص وقت كبير في التحضير ووضع الاستراتيجيات الخاصّة بالانطباعات الأولى التي يتركونها عند الناس، ونادراً ما يولون ذات القدر من التفكير للانطباعات الأخيرة.

وفيما يلي الطريقة الصحيحة في كيفية ترك العمل:

• كن مرناً: إن ترك أي مؤسسة مع إخطارها بذلك قبل أقل من أسبوعين هو ببساطة “سلوك سيء”، بحسب شليسينغير. وكلّما كانت مرتبتك في المؤسسة أعلى، كلّما كانت الفترة اللازمة لكي تحرّر نفسك من الشركة، وربما لتدرّب الشخص التالي القادم ليشغل مكانك، أطول. لذلك فإنك يجب أن تخطر الشركة قبل شهر على الأقل، إذا كان ذلك ممكناً.

• أخبر مديرك أولاً: عندما تكون قد اتخذت قراراً نهائياً برغبتك في الاستقالة، فإن الشخص الأول الذي يجب أن تعلمه بذلك هو مديرك. والسبب واضح: “فأنت لا تريد لمديرك أن يسمع هذا الخبر من شخص آخر،” كما يقول شليسينغير. ولكن بعد أن تكون قد أمطت اللثام عن خططك، “فإنك لن تعود الشخص المتحكّم بزمام الأمور” يضيف شليسينغير. فالقرارات المحيطة بطبيعة مغادرتك وتوقيتها من الأفضل أن تترك لمديرك أو المشرف عليك.

• كن شفّافاً: صحيح أنك غير ملزم أخلاقياً أو معنوياً بالكشف عن المحطة التالية في مسيرتك المهنية، إلا أن من المفيد أن تنظر إلى هذا الأمر تحديداً “نظرة بعيدة الأمد”، كما ينصح غولاتي. “في هذا العالم الشديد الترابط عبر الانترنت، زملاؤك السابقون في العمل سيعلمون كل ما يتعلّق بوظيفتك الجديدة في شركتك الجديدة” لحظة تحدّث صفحتك على موقع لينكد إن (LinkedIn). وعندما تكون صادقاً وصريحاً ومباشراً حول خططك، فإنك بذلك “ترسم الطريقة التي سيتحدّث بها الناس عنك” يضيف غيلاتي.

• لا تمارس الغيبة والنميمة: إذا قدّمت أسباباً مختلفة لمغادرتك إلى مجموعات مختلفة من الأشخاص – أي إذا سمع مديرك قصّة، مثلاً، بينما سمع زملاؤك قصّة أخرى – فعليك أن تتوقّع بأن تصبح الموضوع الأول الذي يناقشه زملاؤك في مطبخ الشركة.

• كن استراتيجياً في اختيارك للتوقيت: اطلب من مديرك أن يُوجِّهك وأن يشرف عليك مباشرة في عملية وضع اللمسات النهائية على مهامك واستكمالها قبل مغادرتك. فبعد أن تترك الشركة “أنت تريد من مديرك وزملائك السابقين أن لا يحملوا إلا شعوراً إيجابياً تجاهك وتجاه احترافيتك في العمل،” يقول شليسينغير.

• عبّر عن امتنانك: حتّى لو كان لديك شعور غامر بالسعادة بتركك لعملك، فأنت بحاجة إلى أن تظهر تقديرك للمركز الذي كنت تشغله ولزملائك الذين تغادرهم، يقول غولاتي.

• كن حذراً في المقابلة النهائية: قد يكون من المغري بالنسبة لأي إنسان أن يكون صادقاً بطريقة مؤلمة خلال المقابلة النهائية، وأن يقدّم معلومات تفصيلية حول كل الأمور الخاطئة في الشركة. لكن شليسينغير يحذّر من ذلك قائلاً: “ليست المقابلة النهائية هي الوقت المناسب لتقديم الآراء التي كنت ترغب في تقديمها عندما كنت موظفاً متفرّغاً في الشركة.” وهو يقدّم سببين ليدعم هذا الرأي: “أولاً، لا يمكنك أن تضمن بأن هذه المعلومات لن تنقل عن لسانك فنحن نعيش في عالم صغير جدّاً. ثانياً، رأيك لن يقود إلى تغيير الشركة.” أمّا نصائح غولاتي فيما يخص المقابلة النهائية فهي بأنها: “ليست فرصة لتنفيس الغضب أو للدخول في أحاديث عاطفية.”

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2018

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!