تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

شارك
شارك
سجل الدخول الآن للاستماع الى المقال
"إنني أتصل نيابة عن شريكي. لقد توفى، وعليّ أن أغلق حسابه".
عندما غرق يوسف في نهر يتدفق بسرعة، وقعت على عاتقي مهمة إلغاء بطاقته الائتمانية، وإيقاف اشتراكه بالمرافق التي تخدّم شقته وإغلاق حساب هاتفه الجوال. كما اتصلت بعيادة طبيبه وبمصرفه وبالمتجر الذي يشتري منه البرمجيات وبالجهة المسؤولة عن قرضه الطلابي وبكل جهة أخرى كان ليوسف حساب لديها.
وتلقيت من الطرف الآخر في جميع اتصالاتي، ما عدا اتصال واحد، نفس الجواب: "يا سيدتي، لا بد لنا من التحدث إلى صاحب الحساب شخصياً. لسنا مخوّلين بإعطاء أي معلومات إلا للشخص المعني ذاته".
"لكن صاحب الحساب قد مات".
"فهمت. ولكن لا بد لنا من التحدث إلى صاحب الحساب. ولا يمكننا إجراء أي معاملة إغلاق أو تحويل إلا بموافقته الشخصية".
"لكن صاحب الحساب قد مات. إنه ميت".
مهما قلت لا يمكنني التعبير عن مدى الغضب الذي انتابني في كل مرة كان عليّ تكرار نفس العبارة مرة تلو أخرى من دون أن أجد أي اعتراف لدى الطرف الآخر بالمعلومة الأساسية التي كنت أخبره بها. فجميع وكلاء خدمة الزبائن تقريباً الذين هاتفتهم كانوا غير قادرين على الخروج عن النص المحبوك بدقة أو استيعاب المعلومة الجديدة التي أخبرتهم بها وتفهمها والاستجابة لها بشيء من الرحمة والتكرم. لقد اتسمت جميع أجوبة وكلاء خدمة الزبائن بسرعة الغضب وانعدام الصبر، وكأنني كنت أبتغي إفساد يومهم عبر مسعى إغلاق الحساب أو

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية 2022