facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger
عندما يواجه الناس نكسة في مكان العمل، سواء تمثّل الأمر في مبيعات سيئة خلال أحد الأرباع المالية، أو عدم الحصول على الترقية المستحقة، أو الدخول في نزاع مع أحد الزملاء، فإنه من الشائع أن يتجاوبوا بطريقة من اثنتين: فإمّا أن يتّخذوا موقفاً دفاعياً وينحوا باللائمة على الآخرين، أو يقلّلون من شأن أنفسهم. المؤسف في الأمر هو أنّ أيّاً من ردّي الفعل هذين لا يعتبر مفيداً. فتحاشي تحمّل المسؤولية من خلال اللجوء إلى الدفاع قد يخفّف من وقع الوخزة التي يتسبّب بها الفشل، لكنّ ذلك يأتي على حساب التعلّم. أمّا جلد الذات، من جهة أخرى، فقد يبدو أمراً مرغوباً في تلك اللحظة، لكنّه يمكن أن يقود إلى تقويم سلبي وغير دقيق للقدرات الذاتية الأمر الذي يقوّض التطوّر الشخصي.
ولكن ماذا لو أنّنا عوضاً عن ذلك تعاملنا مع أنفسنا تماماً كما لو كنّا سنتعامل مع صديق في وضع مشابه؟ على الأرجح أن نكون لطفاء ومتفّهمين ومشجّعين. إنّ توجيه هذا النوع من الاستجابة نحو الداخل، أي باتجاه أنفسنا، يُعرف باسم "التعاطف مع الذات"، وهو مفهوم حظي بالكثير من التركيز في عالم الأبحاث في السنوات القليلة الماضية. وقد اكتشف علماء النفس بأنّ التعاطف مع الذات هو أداة مفيدة لتعزيز الأداء في مجموعة متنوّعة من السياقات، سواء المحافظة على الصحّة بعد التقدّم في العمر أو في مجال الرياضة. وقد بدأت أنا ومجموعة أخرى من الباحثين في التركيز على الكيفية التي يعزّز بها التعاطف مع الذات النمو المهني للشخص.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2020

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!