تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger
في منتصف العام 2019 أعلنت ثلاث دول هي نيوزيلاندا وآيسلندا وسكوتلندا أنها شكلت تحالفاً يتمرد على الطريقة التقليدية التي تقيس بها البلدان نموها، حيث أقرت هذه البلدان أن موازناتها باتت تعتبر رفاهية شعوبها هي المقياس بدلاً من المقياس التقليدي "الناتج القومي الإجمالي". لم تعد هذه الدول الثلاث تعترف أن نسبة النمو هي المؤشر الصحيح لقياس تقدمها الاقتصادي، وهذا خلافاً لبقية دول العالم. بالنسبة لهذه الدول، النمو الاقتصادي المرتفع، يعني "رفاهية الشعوب" ومستقبلها، فإذا لم يواكبه استخدام للموارد المستدامة وحماية للبيئة، وانخفاض للأضرار الجانبية للنمو الاقتصادي فلا معنى له.
واليوم كذلك باتت بعض الشركات الكبرى تصحو من غفلتها، وتدرك أن الأهداف السنوية التي تقدسها وتسميها مؤشرات الأداء الأساسية "KPIs"، وتستند إلى أهداف كمية تسمى "Targets"، هي في الواقع وصفة خاطئة أدت إلى انحراف الشركات عن غاياتها وأهدافها التنموية، وخلقت ثقافة الاحتيال وعرضت المعايير الأخلاقية للاختلال في حالات كثيرة.
ولكن لماذا اختارت الدول والشركات عبر التاريخ الحديث قياس أدائها بالكم وليس بالكيف؟ رغم أن هذا السلوك يعزى عموماً إلى تفسير الكثيرين لفكرة "الربح" كمحرك اقتصادي والتي أطلقها أبو الاقتصاد الحديث آدم سميث، إلا أن هذا الفهم للربح كان قاصراً في الواقع. وبحسب الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل دانيال كانيمان فإن الجميع يعتمد القياس الكمي لأنه "الأسهل" في القياس. حيث تستطيع أن تحدد بسهولة رقم النمو ومؤشرات القياس حينما تحولها إلى أرقام وفقاً لمؤشرات يمكن قياسها، بينما يصعب أن تقيس الاستدامة وحماية البيئة والرفاه والسعادة.
وحينما نراجع الأزمات الاقتصادية أو الركود الاقتصادي عبر

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية - 2021

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!