تخيّل مكان عمل لا يبدو فعلياً كمكان عمل، حيث يستطيع الموظفون استخدام هواتفهم الذكية أو حواسيبهم المحمولة لتسجيل الدخول إلى شبكة شركتهم لأداء عملهم في أي وقت ومن أي مكان. وجدت دراسة أجرتها شركة سايتركس (Citrix) عام 2016 حول العمل عن بعد في دولة الإمارات العربية المتحدة أن حوالي 83% من الموظفين قد استفادوا من هذه التكنولوجيا بشكل من الأشكال ليعملوا خارج المكتب، واستمتعوا بالرضا الوظيفي والتوازن بين العمل والحياة.

يؤدي تحفيز هذا التوجه إلى تزايد هائل في ملكية الهواتف الذكية، إذ يملك 80% من سكان الإمارات العربية المتحدة هاتفاً بدءاً من عام 2016 وفقاً لشركة ماكنزي، فضلاً عن النمو السريع في الاتصال بشبكة الإنترنت والبرمجيات المكتبية القائمة على السحابة. ولكن مع زيادة الفرق العاملة عن بعد وتزايد شيوع هجمات الإنترنت وتطورها، هناك أيضاً مخاوف مشروعة بشأن أمن البيانات الخاصة بالشركة التي يطلع عليها الموظفون ويخزنونها على أجهزتهم. ويعني التأكد من تثبيت شركتك لبرامج فاعلة مثل آيريس باور سكان 10 (IRISPowerscan 10) سلامة توزيع الوثائق وأمنها، مع الحفاظ على السرعة وإمكانية الوصول إليها.

فيما يلي خمس طرق تضمن اتخاذ فريقك الذي يعمل عن بعد خطوات كفيلة بالحفاظ على أمن بياناتك، وبقائه فاعلاً بغض النظر عن الموقع.

 

السيطرة على "أحضر جهازك الخاص"

يتيح توجُه "أحضر جهازك الخاص" (BYOD) للموظفين أن يكونوا منتجين عبر أجهزتهم المحمولة وحواسيبهم المحمولة، ومن شأنه إضافة قيمة كبيرة إلى المؤسسة من حيث تحسين الكفاءة وتعزيز الإنتاجية. ومع ذلك، تنضوي إباحة الأجهزة التي يملكها الموظفون داخل مؤسستك على المخاطر دوماً، نظراً إلى سهولة إساءة استخدام هذه الأجهزة أو ضياعها أو عدم تهيئتها بشكل آمن.

إنّ رواج استخدام تطبيقات المراسلة متعددة المنصات عبر الهاتف المحمول من قبيل تطبيق واتساب (WhatsApp) وفيسبوك ماسنجر (Facebook Messenger) يعني أنه يمكن استخدامها بسهولة لمشاركة بيانات الشركة، ويجب بالتالي أن تكون مؤمنة بنفس مستوى تأمين البريد الإلكتروني الخاص بالشركة. وإذا سُمح بتوجه "أحضر جهازك الخاص" في مؤسستك، فمن الضروري الاستثمار في استراتيجية تنقّل شاملة والتي تبقي الأجهزة آمنة. ويحد هذا من المخاطر الناتجة عن خرق خطير للبيانات والذي قد يفضي إلى تبعات قانونية أو عرقلة الأعمال.

استخدام خدمة سحابية

تُعد السحابة ببساطة شديدة عبارة عن خدمة تخزين البيانات خارج الموقع أو خدمة حوسبة مدارة من قبل طرف ثالث، إذ إنّ جوجل درايف (Google Drive) ودروب بوكس وأمازون ويب سيرفيسز (Amazon Web Services) هي أمثلة معروفة عنها. كما أصبحت مقوماً رئيساً للقوة العاملة المرنة والتي تعمل عن بعد نتيجة إتاحة الوصول إلى الملفات والوثائق والبرامج المشتركة وغيرها في أي وقت ومن أي مكان عبر الأجهزة الأقل تكلفة.

يمكن أن تُعزز السحابة الأمن والخصوصية فضلاً عن أنها تقدم ميزات تشغيلية وإنتاجية واضحة. إذ بات ضمان حفظ بياناتك واستخدامها بطريقة آمنة ومتوافقة أسهل بكثير من خلال تخزين بيانات الأعمال في موقع خارجي وحيد، بدلاً من تخزينها في الخوادم المحلية أو على سطح المكتب. احرص قبل اختيار مزود عام للسحابة على التحقق من أنه يتمتع بسمعة جيدة ويستخدم بروتوكولات أمنية منيعة – من قبيل المصادقة متعددة الخطوات ومعيار التشفير المتقدم بطول 256 بت (256-bit AES encryption) – لحماية بيانات زبائنه.

تنظيم شؤونك

عندما يكون لديك موظفين يعملون في المنزل وموزعين في شتى أنحاء العالم، قد يؤدي عدم وضوح مشاريعهم وما يعملون عليه إلى حالة من الفوضى. لذلك، من المهم جداً إيجاد عمليات واضحة وتطبيق نظم إدارة مشاريع من شأنها أن تضمن توافق الجميع دوماً.

اتفق على أساليب اتصال ملائمة. قد يكون البريد الإلكتروني مناسباً للاضطلاع بالمهام التي لا يعد الزمن عنصراً حاسماً فيها، ولكن قد تكون غرفة المحادثة على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع مناسبة أكثر عندما تعالج المسائل العاجلة. وهناك مجموعة كبيرة من الأدوات التي ستُبقي ملاحظات الجميع وقوائمهم منظمة وقابلة للبحث عنها. كما تتيح أدوات إدارة المشاريع القائمة على شبكة الإنترنت مختلف خيارات التعاون والمشاركة، بحيث تستطيع تتبع المهام التي يضطلع بها أعضاء الفريق والتقدم الذي يُحرزونه يومياً.

 

البقاء على اتصال

يمكن أن تُشكّل اجتماعات الفريق عائقاً، ولكنها ضرورية للحفاظ على ترابط الفريق، خصوصاً عندما يوجد بضعة أفراد الفريق على الأقل دائماً في شتى الأقاليم أو المناطق الزمنية. جرب أن تعقد اجتماعات مماثلة مرة واحدة في الأسبوع على الأقل، لتتيح للجميع فرصة مشاركة رؤاهم واهتماماتهم.

تتيح برامج الاجتماعات الافتراضية مثل سكايب أو غو تو ميتينغ (GoToMeeting) لأعضاء الفريق الذين يعملون عن بعد الاجتماع والمشاركة بشكل كامل في الحوار. ويجب أن يتمثل هدفك الأساسي في مساعدة الموظفين الخارجيين على التواصل مع أقرانهم، وأن يعتبروا أنهم يشكّلون جزءاً من الفريق مع مرور الوقت.

تعزيز ثقافة شركة منيعة

أخيراً، اسعى إلى تشكيل فريق قد يكون مستقلاً من حيث المكان ولكنه لا يزال يُشكّل جزءاً من ثقافة شركة منيعة ومتماسكة. سيتسنى لك هذا عندما تستغل الوقت لتتعرفوا على بعضكم البعض، وتعملوا على تحقيق أهداف مشتركة، وتُقدّروا مهارات الجميع ومواهبهم.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2019

آخر التقارير الخاصة من شركة كانون

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!