تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger
ملخص: لا شك أن التكنولوجيا الحديثة، إلى جانب الرقمنة المنتشرة على نطاق واسع في بيئة العمل والسلوكيات المرتبطة بالعمل، قادرة على مساعدة المؤسسات على مراقبة سلوكيات الموظفين (وأفكارهم) والتنبؤ بها وفهمها بصورة دقيقة لم نشهدها من قبل. إلا أن هذه التقنيات نفسها التي تُستخدَم بطريقة غير أخلاقية أو غير قانونية، تسمح أيضاً لأصحاب العمل بالسيطرة على الموظفين والتلاعب بهم، وهو ما يدمر الثقة المتبادلة ولا يهدد حريتهم ومعنوياتهم فحسب، بل يهدد خصوصيتهم. وتتمثل الطريقة الوحيدة للحيلولة دون الوقوع في هذا المنزلق في التطبيق الصارم للقوانين واللوائح المناسبة التي تضمن تحكم الموظف في مجريات الأمور وقدرته على إعطاء الإذن لأصحاب العمل باستخدام بياناته (أو عدم استخدامها) والاستفادة من أي أفكار ومعارف مستمدة منها. لا يوجد تعارض منطقي بكل تأكيد بين مصلحة صاحب العمل ومصلحة الموظف، لكن إغراء إجبار الفرد على اتباع سلوكيات معينة، أو استخدام بياناته الشخصية ضده، أكبر مما يظن المرء.
 
وضعت نظرية الإدارة العلمية لفريدريك تايلور أسس الموارد البشرية الحديثة قبل قرن من الزمان، إذ كانت فرضيته الأساسية تقوم على ضرورة تحويل أماكن العمل في المؤسسات إلى ما يشبه مختبرات علم النفس التي تقيس كل حركات وسكنات الموظف وتراقبها من أجل تعزيز أدائه وتقليل مستويات التوتر لديه. كان هذا النموذج ثورياً، وأسهم في توصل عدد من رواد الصناعة المعروفين، من أمثال هنري فورد، إلى ابتكارات غير مسبوقة في مجال

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية - 2021

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!