تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

سجل الدخول الآن للاستماع الى المقال
قبل بضع سنوات، وعندما كنتُ أجري مقابلة لشغل وظيفة نائبة المحرر في "هارفارد بزنس ريفيو"، كنت أعتقد بأنّني قد حضّرت نفسي بمنتهى التأنّي لذلك اليوم المليء بالمقابلات. فقد أرسلت ثوبي المفضّل إلى المصبغة ليكون جاهزاً في اليوم الموعود. كما أخذت ابنتي الأكبر سنّاً (والتي كانت تعاني من اضطرابات شديدة في النوم) إلى بيت أهلي بحيث يمكنني أن أنام ملء جفوني ليلتها. لا بل أنني قمت برحلة تجريبية في السيارة إلى مكان المقابلة في يوم الأحد الذي يسبق إجراء المقابلة. لقد كنت جاهزة لأي شيء. لقد جهزت نفسي جيداً لأعلم كيف أتصرف في المقابلة الوظيفية.
أو هذا ما كنت أعتقده. ففي الليلة التي سبقت المقابلة، بدأت ابنتي الأصغر سناً، وهي التي تنام قريرة العين عادة، بالصراخ والبكاء المتواصلين فقد كانت أسنانها آخذة بالظهور. وفي الصباح وبعد أن استيقظت وأنا نصف نائمة من التعب، أحدثت ثقباً عن طريق الخطأ في ثوبي وأنا أحاول أن أزيل الغطاء البلاستيكي الذي وضعته المصبغة على الثوب. وبعد أن ارتديت ثوبي الثاني المفضّل، خرجت من بيتي وتوجّهت إلى المكان المقصود وأنا أحمل تعليمات الوصول إليه على ورقة (لقد حصل ذلك قبل عصر تطبيقات (GPS) لتحديد الموقع!). ولكن لسوء حظّي، فقد أوصلتني الخارطة إلى طريق مزدحم مرورياً وهو أمر لم أواجهه في رحلتي التجريبية يوم الأحد. وبعد أن علقت في الزحمة الخانقة، وصلت إلى المقابلة متأخّرة نصف ساعة كاملة – وكنت أشعر بلوعة كبيرة وحقيقية جرّاء سلسلة النكسات التي حصلت معي.
اليوم وعندما أستذكر ما حدث، أستطيع أن أضحك عليه (وتحديداً بما أنني قد حصلت على الوظيفة)، لكنني أدرك أيضاً بأنني كنت قد ركّزت على كل الأشياء الخاطئة: لقد انصبّ تركيزي على الأمور اللوجستية والتفاصيل، عوضاً عن الجوهر.
look

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية 2022