كانت بداية جيمي جونسون في عالم السباق وهو في سن الخامسة، حين كان يقود الدراجات النارية الصغيرة على طرق ترابية، ولكنه في العام 2002 نجح في الوصول إلى سلسلة كأس السبرينت في ناسكار، حيث فاز بالبطولة ست مرات (وهو على بُعد بطولة واحدة فقط عن ريتشارد بيتي وديل إيرنهاردت، وهما الوحيدان الفائزان بالبطولة سبع مرات). أما خارج ميدان السباق فإن جونسون، البالغ من العمر 40 عاماً الآن، يشارك في سباقات نصف الماراثون وسباقات التراياثلون. وفيما يلي نص المقابلة التي أجراها معه دانييل ماكغين. هارفارد بزنس ريفيو: في سباقات ناسكار، ما مدى إسهام كل من السيارة والسائق في تحقيق الفوز؟ جونسون: الذين لا يعرفون الكثير عن عالم السباق لا يدركون أن سباقات ناسكار رياضة جماعية. فأنا أقود سيارات فريق هندريك موتورسبورتز، والذي لديه أربع سيارات في سجل السباق. وكل فريق من الفرق المتميزة يمتلك المعدات ذاتها. فجميع السائقين ماهرون في القيادة، وجميع الفرق قادرة على بناء أفضل السيارات. أما السر الحقيقي فيكمن في التناغم والتعاون بين السائق، والفريق، ورئيس الطاقم، والذي يكون بمثابة المدرب في الرياضات الأخرى. ففي حين يجب عليّ أن أعبّر عما أشعر به أثناء القيادة، يكون من واجب الفريق تلقي واستيعاب هذه المعلومات من أجل القيام بالتعديلات المناسبة. كيف تزرع هذا الشعور بالعمل الجماعي مع أن معظم المجد والتقدير يذهب للسائق؟ يكفي أن تُشعر الآخرين بتواجدك بين أفراد الفريق وارتباطك بهم. وليس من الصعب القيام بذلك مع 15 شخصاً يتواجدون معك في الميدان كل نهاية أسبوع، فهذه نسبة صغيرة وحسب من بقية أعضاء الفريق: فهنالك 100 شخص يعملون في الورشة التي يجري فيها العمل على السيارة، ونحن نبذل قصارى جهدنا كي نتواصل مع كل عضو في الفريق لأننا ندرك الأهمية البالغة لديناميكيات الفريق. كيف أثرت التطورات التقنية وثورة البيانات على هذه الرياضة؟ لقد غيّرت هذه التطورات من أسلوب تجهّزنا للسباقات، فلدينا الآن أدوات مذهلة لتصنيف المشكلات وتشخيصها، ولدينا المعدات التي تساعدنا على تحسين أدائنا في حلبة السباق، كالأنفاق الهوائية. ونحن نحاول تحقيق أقصى استفادة من هذه الأمور. ولكن بطولة ناسكار لا تسمح باستخدام الكثير من هذه الأدوات في ميدان السباق. فخلال السباق أكون أنا "الكمبيوتر"، وأنا الوحيد الذي يستطيع أن يحدّد ما الذي يحدث في السيارة، ثم نحاول أن نقارن ذلك بالبيانات التي توفرها التقنية حول ما يجب أن يحدث. كيف أتقنت مهمة تمثيل الجهات الراعية؟ يحاول الفريق على الدوام أن يقدم للجهات الراعية القدر الأقصى من القيمة. لقد كانت أمي سائقة حافلة مدرسة، أما أبي فكان يعمل في تشغيل الآليات الثقيلة، ولم يكن بمقدورهم توفير ما يلزم لأكون سائقاً محترفاً. وهكذا تعلمت في سن مبكرة أنني إن أردت تحقيق حلمي فسيكون عليّ أن أحسن التعامل مع عالم الأعمال في أميركا. لقد أعلن بطل ناسكار العظيم جيف غوردن عن اعتزاله حلبة السباق وهو في سن 44، فمتى تعتزم أنت اعتزال سباق السيارات؟ حين أشعر بفتور رغبتي في الاستمرار في السباق، فكل شيء له أوانه. أعتقد أنه حين أشعر بعدم قدرتي على الابتعاد عن ابنتي الصغيرتين، وهما في عمر الثانية والسادسة الآن، فإنني سأترك عالم السباق، وقد يكون هذا القرار أيضاً وارداً إن شعرت بخطر على سلامتي. لأنك حين تشعر بالقلق حيال إصابتك وأنت في صدد اتخاذ قرار خلالَ جزءٍ من الثانية، فإنك ستقدم على الخيار الخاطئ غالباً. لقد عرفت أشخاصاً في سن 53 أو 54 يشاركون في السباقات، ولكني لا أعتقد أني سأبقى وراء المقود طويلاً مثلهم. ثم إن لدي اهتماماتٍ أخرى في عالم السباق، كالمشاركة في سباق "لو مان 24 ساعة"، وسباق الشاحنات خارج ميدان السباق. كما أحب المشاركة في رياضات التحمل والمغامرة، فقد شاركت مرة في سباق جري من فئة "نصف الرجل الحديدي" وأرغب حقاً في المشاركة في السباق في ترايثلون "الرجل الحديدي". فحتى لو اعتزلت سباقات ناسكار فإن حماسة المنافسة لدي سترافقني إلى الأبد
هذا المقال متاح للمشتركين. للاشتراك يمكنك الضغط هنا

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2018

شاركنا رأيك وتجربتك

كن أول من يعلق!

التنبيه لـ

wpDiscuz
error: المحتوى محمي !!