facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger
ثمّة شيء أساسي وجوهري وغير ملموس في الشركات الناشئة – شيء من الطاقة أو الروح. يشعر مؤسسو الشركة بوجودها حالهم حال الموظفين والزبائن الأوائل. فهي تلهم الناس على المساهمة بموهبتهم ومالهم وحماستهم، وتعزز لديهم إحساساً عميقاً بوجود رابطة ما وغاية مشتركة. طالما أن هذه الروح موجودة، فإن التفاعل يبقى زائداً والاندماج يبقى متوفراً، وتظل الشركة رشيقة ومبتكرة، ما يؤجج النمو. ولكن عندما تخبو هذه الروح، فإن المشاريع يمكن أن تتعثر، والجميع يرى الخسارة – ساعتها يكون ما هو مميز في هذه الشركة قد اختفى.
أول شخص سمعته يتحدث عن "روح الشركة الناشئة" كان الرئيس التنفيذي لإحدى شركات فورتشن 500، الذي كان يحاول إعادة إحياء أحد أقسامه. تنفّذ العديد من الشركات الكبيرة مبادرات "البحث والإنقاذ" هذه التي تعكس حقيقة مؤسفة ألا وهي أنه عندما تنضج الشركة، من الصعب الإبقاء على جذوة روحها الأصلية متقدة. فالمؤسسون والموظفون غالباً ما يخلطون بين الروح والثقافة، وبالتحديد، روح الحرية التي تتجسد فيمن يصلون الليل بالنهار للعمل بجد، وفي التوصيفات الوظيفية المرنة، وارتداء قمصان التيشرت، والبيتزا، والمشروبات الغازية المجانية، والإحساس العائلي. فهم يلاحظونها ويتحسرون عليها بشيء من الحنين فقط عندما تتلاشى. وفي بعض الأحيان، يتجاهل المستثمرون بالكامل المشاعر العاطفية الأساسية التي تسود الشركة، ويضغطون عليها لتتبنى "أسلوباً احترافياً" ولكي تعكس مسارها هذا استجابة لمطالب السوق. وتميل المؤسسات التي تحاول استعادة "الذهنية الريادية" إلى تبنّي مقاربة سطحية، بحيث أنها تعالج المعايير السلوكية لكنها تخفق في التركيز على الشيء الجوهري حقاً.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2020

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!