فتح عن طريق التطبيق

تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
استكشف باقات مجرة

خدمة البحث مدعومة بتقنيات

facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger
shutterstock.com/ Andrii Yalanskyi
هناك شخصان في القرن التاسع عشر توفيا في مستشفى للأمراض العقلية بسبب مبدأ رفض ما هو جديد وبسبب أفكارهما التي استنكرها العالم من حولهما، لدرجة دخلا بسببها مستشفى للأمراض العقلية ولقيا حتفهما إما انتحاراً أو هماً وغماً؛ الأول كان "تشارلز فيتزروي"، وهو أول من ابتكر أسس التنبؤ بالطقس وطبق أسس الأرصاد الجوية التي نعلمها اليوم. وقد بدأت مبادرة فيتزروي عندما غرقت سفينة كان على متنها بعض زملائه البحارة بسبب الطقس السيئ في بريطانيا، وعمل على وضع المعادلات الأولى لربط العالم بشبكة تنبؤ للأرصاد الجوية، لكن علماء عصره سخروا منه، وانتهى به الأمر في المصحة العقلية ثم الانتحار، على الرغم من أن العالم اعترف بعمله بعد 50 سنة. وقد أنقذ من ذلك الحين الملايين من تأثيرات الكوارث الطبيعية. والثاني هو الطبيب المجري "إجناتس سيملفيس" الملقب بـ "منقذ الأمهات"، الذي اكتشف عام 1847 خلال عمله في مصلحة التوليد بمستشفى فيينا بالنمسا، أن معدل وفيات الأمهات المصابات بحمى النفاس تراجع عشرة أضعاف عندما غسل الأطباء أيديهم بمحلول الكلور بعد كل تعامل مع مريضة، ونشر كتاباً حول حمى النفاس وكيفية الوقاية منها، لكن توصياته بغسل اليدين حظيت بمعارضة شرسة من معاصريه، ولم يتم العمل بها إلا بعد وفاته بعدة سنوات. وتوفي هو الآخر في المصحة العقلية متأثراً بالإهمال والسخرية التي واجهها رغم أنه أنقذ ملايين وربما مليارات البشر عبر تأكيده العلمي لأهمية تعقيم اليدين منعاً من نقل الجراثيم والفيروسات، وما نزال نذكر هذا الفضل بعد أن أنقذنا من الموت ربما وساعد على حمايتنا من فيروس كورونا.
look

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية 2021

error: المحتوى محمي !!