تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

شارك
شارك
سجل الدخول الآن للاستماع الى المقال
كان يعقوب شريكاً في شركة استشارات معروفة ووالداً مرتقباً في الوقت ذاته، الأمر الذي أدخل البهجة إلى قلبه. ولكن مع دنو موعد قدوم مولوده، بات يشعر بالخوف بشكل متنام. فكيف له ولزوجته التي تعمل لساعات طوال كطبيبة أن يجدا الرعاية المثلى لطفلتهما المنتظرة؟ وهل بمقدوره الاستفادة من إجازة الأبوة السخية المتوفرة في شركته من دون أن يحصد انتقادات وأحكاماً سلبية من قبل زملائه وزبائنه؟ وإزاء جدول أعماله المكتظ والمليء بأسفار العمل، كيف له أن يكون أباً حاضراً ومحباً لمولودته الجديدة؟
بذلت غاليا، التي كانت تعمل في مجال إدارة بعض صناديق رؤوس الأموال المغامرة (أو ما تسمى برؤوس الأموال الجريئة)، قصارى جهدها للتوفيق بين تلبية حاجات ورغبات مستثمريها وشركائها في العمل من جهة وطفليها الصغيرين من جهة أخرى. لكنها كانت في كثير من الأحيان تشعر بالإرهاق وتتساءل ما إذا كان مدراؤها مستائين من خروجها المتكرر من العمل لمراجعة روضة طفليها أو عيادة طبيبتهما. ولقد كانت تتفهم انزعاج بعض زملائها من خروجها المنتظم من العمل في الساعة 5:30 (معترفة بأنها "لم تكن من قبل تخرج في هذا الوقت المبكر")، وكان يقلقها أنها لم تعد تكلَّف بمهام صعبة المنال يخولها إنجازها الحصول على الترقية.
كانت كاتيا كبيرة مدراء تكنولوجيا المعلومات في شركة متخصصة بالمنتجات الاستهلاكية، وأماً وحيدة لابن في سن المراهقة. ولقد مرت بأوقات صعبة كانت تسعى فيها لمساعدة ابنها على إنجاز عملية قبوله في الجامعة وتجهد نفسها في الوقت ذاته لتقديم أفضل أداء ممكن في ظل ظروف تحول صعبة كانت تمر بها شركتها. ولقد كانت كلما عادت متأخرة إلى البيت تدرك أن ما تبقى لها من وقت لتقضيه مع ابنها قبل النوم غير كاف للتواصل معه وتلبية حاجاته بالشكل الأمثل.

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية 2022