facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

اتخذ فيروس كورونا أو "كوفيد-19" (Covid-19) منحى أشد خطورة في الولايات المتحدة، مع تحذيرات من تأثيره بدرجة كبيرة على طريقة عملنا ومواعيده ومكانه:

إعلان: أفضل استثمار في رمضان، افتح أبواباً من النمو والفرص واحصل على خصم رمضان التشجيعي 40% لتستثمر فيما يساعدك على بناء نفسك وفريقك ومؤسستك، تعرف على ميزات الاشتراك.

فقد حذّرت الطبيبة نانسي ميسونييه، مديرة "المركز الوطني للتحصين وأمراض الجهاز التنفسي" (National Center for Immunization and Respiratory Diseases) التابع لـ "مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها" في مؤتمر صحفي عقد أخيراً من أن "انقطاع الحياة اليومية قد يكون قاسياً". "فقد تُغلق المدارس، وتُعلّق التجمعات العامة الكبيرة، وتُجبَر الشركات على جعل الموظفين يعملون عن بعد".

قد يمثّل الانتشار العالمي للفيروس لحظةً تكشف ما إذا كان الموظفون جاهزين للاستجابة بسرعة للتغيرات غير المتوقعة في مكان العمل. ويمكن أن ينخفض السفر لأغراض العمل أو يتوقف تماماً. وقد يتعين على المزيد من الموظفين العمل خارج "ساعات العمل" المحلية، واستخدام المؤتمرات عبر الفيديو لتوفيق ساعات العمل في المناطق الزمنية المختلفة. وإذا ساءت الأمور جداً، يمكن أن يُطلب من الكثيرين – أو أن يطلبوا هم أنفسهم – بالطبع العمل عن بعد.

هل المؤسسات جاهزة؟ الإجابة هي: إنها غير جاهزة على الأرجح. ولكن حتى بالنسبة لتلك المؤسسات المنفتحة على إعادة التفكير في طريقة إنجاز العمل، فهل هي مستعدة للإجابة عن السؤال الحتمي الذي سيُطرح بعد انتهاء الأزمة: لماذا لا نفعل هذا طيلة الوقت؟

كيف تُجهّز مؤسستك ليس فقط للاستجابة بمرونة لهذا الانقطاع المحتمل فحسب، ولكن أيضاً للاستفادة منه باعتباره فرصة لإعادة تصوّر العمل على نطاق واسع؟ فيما يلي 5 خطوات لتبدأ بها:

الإقرار بإمكانية أن القوى العاملة لديك كلها، أو جزء منها، قد تحتاج إلى العمل عن بعد.

لأن الأمل في عدم حدوث ذلك أو تجاهله ببساطة ليس بالاستراتيجية، فضلاً عن انتظار اليوم الذي يحدث فيه توسيع الحجر الصحي على نطاق واسع لإعطاء أجهزة كمبيوتر محمولة للجميع والقول لهم "اذهبوا واعملوا في مكان آخر". خطّط كما لو أن الطريقة الوحيدة لاستمرارك في العمل هي أن يعمل أكبر عدد ممكن من الموظفين عن بعد. واجمع الآن فريق عمل متعدد التخصصات، يتضمن قادة الأعمال وتكنولوجيا المعلومات والموارد البشرية والاتصالات والمرافق، لتبدأ بالتخطيط لسيناريوهات مختلفة، وتُحسّن التنفيذ في حال تطلبت الظروف استجابة سريعة.

حدد المهام والوظائف التي قد تتأثر.

دوّن الأدوار والواجبات التي: 1) يمكن إنجازها، ولو جزئياً، دون الحضور شخصياً في مكان العمل. 2) لا يُمكن إنجازها، حتى جزئياً، خارج المكتب الفعلي. 3) لست متأكداً منها.

شكك في أي مسلّمات افتراضية يُحتمل أنها غير دقيقة حول وظائف محددة، ربما تكون قد اعتقدت أن أداءها عن بعد غير ممكن. وبالنسبة للمهام التي تندرج ضمن قائمة "لست متأكداً"، كُن مستعداً للتجربة. على سبيل المثال، قيل لي لسنوات إن "المساعدين الإداريين لا يستطيعون العمل بمرونة". ولقد تعاونتُ لسنوات مع فِرق مؤلفة من المساعدين الإداريين لأثبت أن هذا غير صحيح، فتتطلب بعض المهام التي ينجزونها بالطبع حضوراً فعلياً، لكن يمكن التخطيط لها. ويمكن أن تُجرى غالبية المهام الموكلة إليهم بفعالية خارج نموذج العمل التقليدي وبطريقة تفيد الشركة.

التدقيق في أجهزة تكنولوجيا المعلومات والبرمجيات المتاحة، وسدّ أي ثغرات في الوصول إليها والاعتماد عليها.

قيّم مستوى ارتياح الموظفين لاستخدام تطبيقات محددة من قبيل تلك المستخدمة لإجراء المؤتمرات باستخدام الفيديو ومنصات التواصل/ التعاون الأخرى. واحرص على توفير التدريب وإتاحة فرص الممارسة قبل أن يحتاج الناس إلى استخدام هذه التطبيقات فتجد ثغرات. إن الإتقان في الوقت الفعلي ليس الحل الأمثل وهو غير فعال.

حدّد الأجهزة التي تملكها المؤسسة، والتي يستطيع الناس استخدامها، ووضّح مدى إمكانية استخدام الموظفين لأجهزة الهاتف والكمبيوتر المحمول "الشخصية" في العمل. وتحقق ما إذا كانت هناك أي مشاكل متعلقة بأمن البيانات يجب أخذها بعين الاعتبار والطريقة المثلى لحلها مسبقاً.

جهّز بروتوكول تواصل مقدماً.

يجب أن تحدد خطة التواصل هذه ما يلي: كيفية الوصول إلى الجميع (مثل وضع جميع معلومات الاتصال في مكان واحد، وتوضيح قنوات التواصل الأساسية كالبريد الإلكتروني والمراسلة الفورية ومنصة "سلاك" Slack وغيرها)، والاستجابة المنتظرة للزبائن من قبل الموظفين، وكيف سوف تنسّق الفِرق عملها وتلتقي معاً، ومكان انعقاد الاجتماعات تلك.

تحديد طرق قياس الأداء التي يُمكن أن تؤدي إلى تغيير أوسع نطاقاً.

بعد انتهاء فترة الاستجابة المرنة، سوف تتيح لك هذه البيانات التفكير ملياً فيما نجح منها وما لم ينجح، والسبب وراء ذلك. كما سوف تساعدك البيانات مسبقاً لتجيب عن السؤال الحتمي بمجرد مرور الأزمة ومفاده: لماذا لا نفعل هذا طوال الوقت؟ وقد تقرر بناءً على النتائج أن تستأنف بعض جوانب الاستجابة المرنة بشكل دائم وتغيير أسلوب العمل التقليدي. على سبيل المثال، قد تخفض رحلات الانتقال للعمل بنسبة 25%، وتستعيض عنها بإجراء المؤتمرات باستخدام الفيديو. وستعرف بعد ذلك أن حوالي 80% من هذه الاجتماعات فاعلة بالقدر ذاته عند عقدها افتراضياً. وبالتالي، سوف يستمر التخفيض في رحلات العمل بنسبة 20%، لكنه سوف يشكل هذه المرة جزءاً من استراتيجية الاستدامة الخاصة بالمؤسسة لتخفيض الانبعاثات الكربونية.

تُعتبر الحالات الصحية العالمية الطارئة من قبيل فيروس "كوفيد-19" مخيفة ومزعزعة ومُربكة بالنسبة للجميع. وماذا لو خططتَ ولم يحدث شيء؟ عندها سيكون لديك على الأقل طريقة استجابة مرنة ومنظمة للكوارث وجاهزة في المرة المقبلة التي تواجه فيها الاستمرارية التشغيلية تحدياً، ولأن فرص حدوث ذلك لا تزال قائمة.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2021

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!